الاحتجاجات العراقية تدخل شهرها الثاني مع ارتفاع حصيلة القتلى


دخلت الاحتجاجات الداعية إلى «إسقاط النظام» في العراق شهرها الثاني، في حين تستمر السلطات العراقية باستخدام أساليب العنف لمواجهة الاحتجاجات العارمة التي تشلّ البلاد.

وقد أقدمت السلطات العراقية مرة أخرى الثلاثاء على قطع شبكة الإنترنت بالكامل في بغداد وجنوب البلاد بعد ساعات من مواجهات قرب مقار حكومية في العاصمة وسط تخوف من الدخول في دوامة عنف.

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 270 شخصاً، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، في وقت تمتنع فيه السلطات منذ نحو أسبوع عن نشر حصيلة رسمية.

وقد اتسمت الموجة الأولى من الاحتجاجات بين الأول والسادس من أكتوبر بتواجد قناصة على أسطح مبان واستهدفوا المتظاهرين، بينما اتخذت الموجة الثانية من الاحتجاجات المطالبة بـ«إسقاط النظام» والتي استؤنفت في 24 أكتوبر، بعد استراحة 18 يوماً بسبب أربعينية الحسين، طابع العصيان المدني السلمي، إلا أنه يوم الاثنين اتسم بالعنف بشكل واضح.

واندلعت ليل الأحد-الاثنين أعمال عنف في كربلاء، أدت الى مقتل أربعة متظاهرين برصاص قوات الأمن، لدى محاولتهم حرق مبنى القنصلية الإيرانية.

ويتهم جزء كبير من الشارع العراقي إيران بالوقوف خلف النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسداً ويطالبون بإسقاطه، وهذا الأمر دفعهم إلى تركيز غضبهم على إيران صاحبة النفوذ الواسع والدور الكبير في العراق، وما أجج غضب المحتجين هو الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني للعراق، وتصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي عن وجود «مخططات من الأعداء لإثارة الفوضى وتقويض الأمن في بعض دول المنطقة».

واعتبر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الثلاثاء أن إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وهو ما اقترحه رئيس الجمهورية برهم صالح، أمر غير ممكن.

وكانت السلطات قد قطعت الإنترنت لمدة أسبوعين الشهر الماضي، وشددت الخناق على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تزال محجوبة حتى الآن، إلا من خلال استخدام تطبيقات "في بي إن".

وقالت منظمة «نت بلوكس» للأمن الإلكتروني إن «هذا القطع الجديد هو أسوأ القيود التي فرضتها الحكومة العراقية منذ بداية المظاهرات» في الأول من أكتوبر الماضي.


اشترك في النقاش