الاقتصاد الدائري منخفض الكربون... رؤية سعودية للتنمية المستدامة

بعد أربعة اعوام من «اتفاقية باريس» التي سمحت ببيع الكربون عالمياً
* أكد وزير الطاقة السعودي خلال فعاليات «دافوس الصحراء» على حرص السعودية للتحول بسرعة نحو الحصول على مصادر الطاقة المتجددة، بحيث تصبح المملكة أكبر مصدر موثوق للطاقة الشمسية.
* المملكة برؤيتها المتميزة في كيفية الاستفادة من الكربون وتشريعه وتنظيمه، يمكنها أن تقدم هذه الرؤية إلى قمة قادة مجموعة العشرين في اجتماعها الخامس عشر المزمع استضافته على أرض المملكة 2020،
* المبادرات السعودية في حماية البشرية من المخاطر والأزمات لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية فحسب، بل تمثل مبادراتها في مجالات حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وحماية حقوق الأجيال القادمة

 

باكو:«بالنظر إلى دورنا المحوري، فإن مسؤوليتنا تتمثل في السعي من خلال الابتكار والتعاون من أجل إيجاد حلول لإنشاء إطار مستدام للنمو، ومن الضروري اتباع نهج شمولي وواقعي لتحقيق المزيد من الاستدامة في النظام الاقتصادي، وللوصول إلى هذا الهدف تطرح السعودية مفهوم الاقتصاد الدائري المنخفض الكربون، وهو إطار تجري من خلاله معالجة الانبعاثات الكربونية الناتجة من جميع القطاعات» بهذه الكلمات الدقيقة أكد وزير الطاقة السعودي الأمير «عبد العزيز بن سلمان» في جلسة «مستقبل قطاع الطاقة» التي عُقدت في اليوم الثاني لفعاليات «دافوس الصحراء» الذي اصطلح على تسميته» مبادرة مستقبل الاستثمار السعودي 2019»، على حرص المملكة العربية السعودية للتحول بسرعة نحو الحصول على مصادر الطاقة المتجددة، بحيث تصبح المملكة أكبر مصدر موثوق للطاقة الشمسية، تماما كما هي الأكثر موثوقية بين مصدري النفط في العالم.
وغني عن القول إن الرؤية السعودية في التحول إلى الاقتصاد الدائري منخفض الكربون يعد خطوة ذات دلالة مهمة في مسار مستقبل الطاقة العالمي وتأثيراتها على قضية التغيرات المناخية التي أزعجت الجميع نظرا لتداعياتها وتأثيراتها السلبية على مستقبل البشرية بأسرها، وهو ما يؤكد في الوقت ذاته على الرؤية السعودية التي تحمل دائما السلام والأمن للعالم، إذ تتحرك السياسة السعودية دوما نحو البحث عن حلول جذرية وسباقة لكثير من الأزمات والمشكلات الإقليمية والعالمية. وإدراكا لحجم المخاطر المتحققة عالميا بسبب قضية التغيرات المناخية، طرحت السعودية رؤيتها للاقتصاد منخفض الكربون لتصبح نموذجا عالميا في هذا المضمار.
ومن ثم، يستعرض هذا التقرير مفهوم الاقتصاد منخفض الكربون وأهميته والرؤية السعودية في هذا الشأن، وذلك من خلال محورين على النحو الآتي:

 




الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي في جلسة قطاع الطاقة بمبادرة مستقبل الاستثمار أمس (واس)


 
أولا: الاقتصاد منخفض الكربون... المفهوم والأهمية
يشير مصطلح «منخفض الكربون» (حيث يُشار بالكربون هنا إلى مكافئ ثاني أكسيد الكربون، CO2e) يشير إلى مسارات اﻧﺑﻌﺎﺛﺎت غازات الدفيئة (GHG) (أو الغازات المسببة للاحتباس الحراري) العالمية التي تثبت تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي بمستويات يُعرف أنها ليست تدخلاً بشريًا خطيرًا في النظام المناخي وفقًا لما صدر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). في الوقت الحالي، يزيد تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي عن 400 جزء في المليون من حيث الحجم وهذا الرقم في اتجاهه نحو الزيادة. لذلك، وبالنظر إلى هدف عدم ارتفاع درجة الحرارة العالمية أكثر من 2 درجة مئوية، ينبغي أن لا يتجاوز تركيز غازات الدفيئة أكثر من 450 جزءا في المليون من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (CO2e).
وعليه، يمكن تعريف مصطلح اقتصاد الكربون المنخفض Low - carbon economyالمعروف اختصارا (LCE) بأنه: «الاقتصاد القائم على تقليل استهلاك الطاقة الملوثة للبيئة»، أو «الاقتصاد الذي يصدر أقل قدر من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة في المحيط الحيوي»، أو «الاقتصاد القائم على مصادر طاقة منخفضة الكربون».
وقد أشارت كثير من التقارير والتحليلات الصادرة عن بعض المؤسسات الدولية وخاصة البنك الدولي، إلى أهمية هذا النوع من الاقتصاد، إذ أشارت إلى أن النمو الصفري للكربون يعني المزيد من الابتكار، وزيادة الإنتاجية، والاقتصادات الأكثر مرونة، وزيادة الاندماج الاجتماعي. وفي هذا الخصوص تجدر الإشارة إلى تقرير صدر حديثا عن «التحالف من أجل التحولات الحضرية» كشف عن أن التدابير التي تتخذها الدول في إطار اتفاقية باريس للمناخ وصولا إلى الاقتصاد الصفري للكربون خاصة في المدن، من شأنها أن تحقق مردودات قد تصل قيمتها إلى ما لا يقل عن 23.9 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2050. مع خلق 87 مليون وظيفة بحلول عام 2030 في قطاعات مثل الطاقة النظيفة والنقل العام.
ولكن رغم هذه الأهمية، فإن ثمة جدلا عالميا مثارا حول كيفية التعامل مع الكربون ومخاطره، إذ إنه مع قرب انتهاء العمل ببروتوكول كيوتو بحلول 2020، ودخول اتفاقية باريس لتنظيم سوق الكربون الدولية، نكون إزاء نقطة تحول فارقة في التعامل مع قضية الكربون عالميا، فإذا كان البروتوكول الموقع عام 1997، قد سمح بتقديم تعويضات مقابل خفض الانبعاثات بالدول النامية، فإن اتفاقية باريس الموقعة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 من جانب 184 دولة، مثلت فرصة لتوسيع نطاق ودمج أسواق الكربون بشكل أكبر، من خلال السماح ببيع الكربون عالميا. وصحيح أن ثمة آلية ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ يطلق عليها «آلية التنمية النظيفة» للتعامل مع الكربون إلا أنها غير فعالة وهو ما استوجب إجراء المزيد من المفاوضات حول تفاصيل آليات العمل المقترحة في هذا الخصوص والأكثر ملاءمة، خاصة في ظل بروز مصطلح بورصة الكربون وهو من المصطلحات الحديثة، حيث يتم من خلالها شراء وبيع رخص الكربون لتمكين البلدان والشركات والأفراد من الوفاء بالتزاماتهم الطوعية أو المطلوبة بتخفيض الانبعاثات حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتضم أكبر البورصات العالمية، سوق المتاجرة في الانبعاثات التابع للاتحــاد الأوروبي وبورصة شيكاغو الأميركية والبورصة الأسترالية.
ويذكر في هذا الخصوص، أن البنك الدولي أشار إلى أن تسعير الكربون يعد إحدى أدوات السياسة المتاحة لتحويل تدفقات التمويل، حيث توفر أرباحًا ثلاثية: تحمي البيئة وتزيد الإيرادات وتدفع الاستثمارات إلى التكنولوجيات النظيفة. كما يمكنه تحقيق فوائد إضافية، بحيث يؤدي إلى تقليل تلوث الهواء والازدحام، مع تجنب زيادة تكاليف التدابير العلاجية المرتبطة بالمسار الحالي المرتفع لتزايد الكربون. وتشير بيانات البنك الدولي قيمة الكربون المتاجر فيه أو سوق الكربون العالمية (متضمنًا برامج الاتجار بالانبعاثات وضرائب الكربون) بـ82 مليار دولار في 2018 مقارنة بـ52 مليارًا في 2017 بزيادة 57.7 في المائة.
ولكن على الجانب الآخر تزداد التحذيرات التي تطلقها منظمة الصحة العالمية من تفاقم التلوث، وتسببه في وفاة الملايين من البشر لما تحمله من آمال واسعة للتوافق مع الاقتصاد الجديد الصديق للبيئة، بينما تلقى اعتراضات لأسباب مرتبطة بمدى الالتزام بالسياسات المناخية وأخرى اقتصادية، إذ ثمة شعرة رفيعة تفصل بين النقيضين، والمثال الواضح هنا يرتبط بتحول تجارة الكربون إلى مصدر للربح بدلاً من أداة لتحسين المناخ بعد وقوعها في قبضة الشركات الكبرى والمؤسسات العملاقة.
وإذا كان الجدل لا يزال مثارا بشكل واسع، دون التوصل إلى تفاهمات أكثر دقة في هذا الخصوص، إلا أن الاتجاه الأكثر رجاحة بل والأكثر عقلانية في هذا الخصوص هو البحث عن كيفية الاستفادة من الكربون وفقا لحزمة من الضوابط المقترحة في هذا الخصوص، بحيث يمكن إعادة استخدام الكربون في مشروعات أكثر إيجابية ومساهمة بصورة أوسع في مجال التنمية الاقتصادية وهو ما يتفق مع الرؤية السعودية ورؤى الكثير من دول العالم.
 




مستثمرون سعوديون وأجانب  خلال مؤتمر الاقتصاد السعودي في العاصمة الرياض الذي عقد في 3 مايو 2016. وركز المؤتمر على الخطة الاقتصادية لرؤية 2013.


 
ثانياً: الرؤية السعودية للاقتصاد منخفض الكربون
حدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان رؤية المملكة للاقتصاد الدائري منخفض الكربون من خلال العمل على أربع استراتيجيات، هي: الخفض، وإعادة الاستخدام، والتدوير، والتخلص، حيث يساعد هذا النظام الدائري المُحكم على استعادة التوازن لدورة الكربون بالطريقة نفسها التي تحدث في الطبيعة. وتتفق هذه الاستراتيجيات الأربع مع رؤية المملكة 2030 عبر برامجها الهادفة إلى تحقيق تحول اجتماعي جوهري نحو نمو أكثر استدامة اقتصاديا، وهو ما يستوجب العمل على إصلاحات تهدف إلى تنويع بيئي واقتصادي عبر العمل على زيادة كفاءة الطاقة كون ذلك يرتبط ارتباطا وثيقا بالإنتاجية الكلية للطاقة في المملكة، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، إذ وضعت المملكة هدفا قدره 5.9 غيغاواط بحلول عام 2023. والوصول لنحو ثلث ذلك قبل عام 2020. وبحلول العام 2023 سيأتي نحو 10 في المائة من الكهرباء في المملكة من مصادر الطاقة المتجددة، وذلك من خلال العمل على رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار في مجال الطاقة.
وبناء على تلك الرؤية، اتخذت المملكة حزمة من الإجراءات لوضع الاستراتيجيات الأربع للاقتصاد منخفض الكربون موضع التطبيق، تمثلت أبرزها فيما يأتي:

  1. التوسع في المزارع ومروج الحشائش البحرية والشعاب المرجانية في كل من البحر الأحمر والخليج العربي، انطلاقا من أن الحلول المرتكزة إلى الطبيعة ستساهم في التخلص من الكربون كجزء من الاقتصاد الدائري منخفض الكربون.
  2. إعادة هيكلة قطاع الكهرباء وذلك من خلال عدة مبادرات، منها: الاستغناء عن النفط الخام وغيره من أشكال الوقود السائل في تشغيل محطات الكهرباء، واستخدام العدادات الذكية، وزيادة التركيز على البحث والتطوير ونشر التقنية.
  3. التحكم في الانبعاثات الكربونية الناشئة عن الوقود الحفري التقليدي، إذ إنه من خلال تأسيس المركز السعودي لكفاءة الطاقة، نجحت المملكة في رفع كفاءة الطاقة في أجهزة التكييف والسيارات والأجهزة الكهربائية، بما ساهم في تخفيض استهلاك الطاقة. كما عملت على تحسين كفاءة الطاقة في قطاعات الصناعة والإنشاءات والنقل التي تستحوذ على نسبة 94 في المائة من استخدام الطاقة في المملكة. وبالفعل تمكنت المملكة من خفض كثافة استخدام الطاقة بنسبة 8 في المائة، حيث انخفضت كثافة استخدام الطاقة في قطاع البتروكيماويات بنحو 3 في المائة، وفي صناعة الصلب بنحو 2 في المائة، وتحسن متوسط كفاءة استهلاك الوقود في السيارات بنسبة 11 في المائة، وتحسنت كفاءة أجهزة تكييف الهواء بنسبة 57 في المائة.
  4. إطلاق مشروعات وطنية للطاقة المتجددة، منها: مشاريع طاقة الرياح وتشمل مشروع طريف بسعة 7.2 ميغاواط التابع لشركة أرامكو السعودية، ومشروع حريملاء لطاقة الرياح بسعة 7.2 ميغاواط. وكذلك مشروع الطاقة الشمسية المركزة بسعة 1 ميغاواط في تبوك، ومشروع ألواح الطاقة الشمسية بسعة 2 ميجاواط في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وكذلك مشروع ألواح الطاقة الشمسية بسعة 5 ميغاواط في مركز الملك عبد الله للدراسات والأبحاث البترولية.
  5. إنشاء أكبر مصنع في العالم لاحتجاز الكربون وتخزينه واستخدامه، حيث يقوم بتحويل نصف مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا إلى منتجات مفيدة مثل الأسمدة والميثانول، كما تمتلك المملكة أكثر معامل المنطقة تطورًا للاستخلاص المعزز للنفط باستخدام ثاني أكسيد الكربون، ويقوم بفصل وتخزين 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا. بل ثمة رؤية أكد عليها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بأن المملكة لديها خطة لإنشاء المزيد من منشآت البنية التحتية اللازمة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في جميع مناطق المملكة الأمر الذي من شأنه تحقيق المزيد من التوازن بين المصادر والمصارف عن طريق الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات.

وغني عن البيان أن الخطوات التي اتخذتها المملكة في هذا المضمار تتوافق إلى حد كبير مع المقترحات والتوصيات الواردة في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الصادر في يوليو (تموز) 2015 قبيل انعقاد مؤتمر المناخ في باريس في نوفمبر من العام ذاته، إذ طالب التقرير بضرورة التوافق بين دول العالم لتطبيق الاقتصاد منخفض الكربون، وذلك عبر حزمة من الإجراءات لمواجهة التحديات والعقبات في مجال السياسة العامة والتي تحول دون ذلك التوافق والتي أشار التقرير إلى بعض منها: التمويل والضرائب والسياسات التجارية والابتكار والتكيف مع التغيرات وخاصة في ثلاثة قطاعات؛ الكهرباء، والتنقل (المواصلات) في المناطق الحضرية، واستخدام الأراضي. وفي سبيل مواجهة هذه العوائق طرح التقرير مجموعة من الإجراءات، منها: زيادة الاستثمار والتمويل في مشاريع اقتصادية منخفضة الكربون، إعادة النظر في نظام الضرائب في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى قطاع الطاقة، تشجيع الابتكار في المشاريع منخفضة الكربون على نطاق واسع، تشجيع التجارة الدولية الودية للمناخ، تخفيض الكربون في توليد الكهرباء، تشجيع التنقلات الحضرية المستدامة، الحوافز للاستخدام المستدام للأراضي.
وفي ضوء ذلك يمكن القول إن الرؤية التي تطرحها المملكة في كيفية تخفيض الكربون في الطبيعة عبر الاستراتيجيات الأربع، والمعروفة بـ«الاقتصاد الكربوني مكتمل الدائرة»، تظل رؤية نموذجية عالمية يستوجب الأمر تسليط المزيد من الضوء عليها بل وتبنيها عالميا وإقليميا، خاصة في ضوء ما كشف عنه «وليم ماجوود» المدير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بقوله «إنه بعد مرور ثلاث سنوات تقريبًا على توقيع اتفاقية باريس للمناخ، ما زلنا لا نملك استراتيجية واضحة لتطوير الطاقة منخفضة الكربون».
ومن ثم، نلفت الانتباه إلى أن المملكة برؤيتها المتميزة في كيفية الاستفادة من الكربون وتشريعه وتنظيمه، يمكنها أن تقدم هذه الرؤية إلى قمة قادة مجموعة العشرين في اجتماعها الخامس عشر المزمع استضافته على أرض المملكة 2020، إذ حظيت هذه الرؤية بالإشادة والترحيب من جانب كثير من الدول والمنظمات، كان في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والتي تأتي في صدارة الدول المنتجة للكربون، إذ رحب وزير الطاقة الأميركي «ريك بيري» بهذه المبادرة بقوله إن «هناك مراحل انتقالية ستأخذ البشرية إلى هذه الفترة، التي يمكن أن نقوم فيها بأخذ فكرة الاقتصاد الكربوني مكتمل الدائرة لنحوله إلى واقع».
وعليه، نخلص إلى التأكيد على أن المبادرات السعودية في حماية البشرية من المخاطر والأزمات لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية فحسب، بل تمثل مبادراتها في مجالات حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وحماية حقوق الأجيال القادمة في هذه الموارد والثروات، تظل مبادرات جديرة بالاهتمام والدعم لتحويلها إلى سياسات وإجراءات عملية تنقذ الإنسانية جمعاء من دمار محقق ما لم يع الجميع ذلك، وهو ما أكد عليه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته في صدارة تقرير الاستعراض الطوعي الوطني الأول للمملكة تحت عنوان «أهداف التنمية المستدامة» المقدم إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى لعام 2018 المنعقد في نيويورك تحت شعار «التحول نحو مجتمعات مستدامة ومرنة» خلال الفترة من 9 - 18 يوليو 2018. حيث أكد في كلمته على أن: «نحن جزء من هذا العالم، نعيش مشاكله والتحديات التي تواجهه ونشتـرك جميـعا في هذه المسؤوليـة وسنسهم بإذن الله بفاعلية في وضع الحلول للكثير من قضايا العالم الملـحة، ومن ذلك قضايا البيـئة وتعزيز التنمية المستدامة، وسنستمر في العمل على ذلك مع المنظمـات والمؤسسات الدولية والشركاء الدوليين».
 


اشترك في النقاش