قطع طرقات وغضب عارم بعد إطلالة الرئيس اللبناني المتلفزة


قبل انتهاء المقابلة التلفزيونية التي أطلّ فيها مساء الثلاثاء الرئيس اللبناني ميشال عون، عاد المتظاهرون إلى الشوارع وقطعوا عددا من الطرقات الرئيسية، مرددين هتافات منددة برئيس الجمهورية، مأكدين أنّهم لن يفتحوا الطرقات قبل تحقيق مطالبهم وأبرزها الدعوة بأسرع وقت للاستشارات النيابية الملزمة، وتشكيل حكومة من اختصاصيين.

إذن الإطلالة التلفزيونية الثالثة لرئيس الجمهورية منذ بدء الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، أثارت غضبا عارماً في صفوف المحتجين الذين كانوا ينتظرون من رئيس الجمهورية الاستجابة لمطالبهم، والدعوة إلى الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة من اختصاصيين، إلاّ أنّ عون أعلن في حواره أنّ «حكومة (التكنوقراط) لا يمكنها تحديد سياسة البلد، وأنا أؤيد تشكيل حكومة نصف سياسية ونصف تكنوقراط».

وأضاف «وجهت ندائي إلى المتظاهرين 3 مرات لتوحيد الساحات وللعمل سويا من أجل الإصلاحات، وطلبت منهم البقاء في الساحات حتى يساعدونني، إلا أنني لا أجد تجاوبا» وسأل «هل من ثورة ليس لديها قائد»، وتوجه للبنانيين بالقول «إن لم يجدوا أوادم في هذه السلطة فلهاجروا» .

وإن كان الرئيس المستقيل سعد الحريري سيترأس الحكومة الجديدة، قال عون «أنا اجتمعت مع الحريري ووجدته مترددا بين نعم ولا».

وأضاف أن المشاورات الرسمية من نواب البرلمان بشأن تعيين رئيس الوزراء الجديد قد تبدأ الخميس أو الجمعة «لكن هذا يرتكز على الأجوبة التي سنتلقاها من المعنيين. إذا لم نتلق الإجابات سنستغرق بضعة أيام إضافية. يوجد الكثير من الصعاب التي ذللناها ولا تزال هناك النقاط الأخيرة لأننا نود أن نخرج إلى المجتمع بحكومة منسجمة وليس حكومة متفرقة».

وما أثار غضب اللبنانيين أيضا، جواب عون عند سؤاله عن عودة وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل إلى الحكومة الجديدة، فكان جوابه أنّ باسيل هو من يحدد إذا كان سيعود إلى الحكومة أم لا، متجاهلاً رفض المحتجين عودة باسيل إلى الحكومة الجديدة.


اشترك في النقاش