حور القاسمي قيم مشارك لبينالي الشارقة 15

مؤسسة الشارقة للفنون تعلن: أوكوي أينوزور الحاضر الغائب
* تستكشف هذه النسخة تأثير الدورات الأربعة عشر الماضية من بينالي الشارقة، ونموذج البينالي المستقبلي حول العالم
* الشيخة حور بنت سلطان القاسمي: من الصعوبة بمكان وصف التأثير الهائل الذي فرضه أوكوي إينوزور على الفن المعاصر ومؤسساته. فقد ساهم عمله الرؤيوي في صياغة نماذج فنية في أكثر من مكان في العالم
* عمل أوكوي إينوزور (1963–2019) قيّمًا وناقدًا ومؤرخًا فنيًا، وعُرِف بأبحاثه في الحداثة وتجلياتها حول العالم، ونظريات الفن المعاصر، والتصوير الفوتوغرافي، والشتات، والهجرة، والتحرر من الاستعمار

الشارقة:أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن تكليف مجموعة عمل ولجنة استشارية للقيام بالإشراف على أعمال الدورة الخامسة عشر من بينالي الشارقة التي ستعقد في مارس (آذار) 2021 تحت عنوان «بينالي الشارقة 15: التاريخ حاضرًا».
ويأتي هذا التكليف بعد أن كانت المؤسسة قد اختارت في وقت سابق القيّم والناقد أوكوي إينوزور، المدير السابق لـ«هاوس دير كونست»، ليكون قيّمًا للدورة الخامسة عشرة من البينالي، والذي وافته المنية هذا العام. وعليه ستعمل هذه المجموعة واللجنة على تقديم الدعم والاستشارة للشيخة حور بنت سلطان القاسمي التي ستكون قيّمة مشاركة لهذه الدورة، وسوف تشرف على تطوير وتنفيذ رؤية إينوزور التقييمية.
تضم مجموعة العمل كلاً من: صلاح حسن مدير معهد أفريقيا في الشارقة وأستاذ تارخ الفن الأفريقي في جامعة كورنيل، والقيّم طارق أبو الفتوح، وتشيكا أوكي - أجولو مدير الدراسات العليا في قسم الفنون والآثار في جامعة برينستون، وأوتي ميتا باور المدير المؤسس لمركز الفن المعاصر في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.
أما اللجنة الاستشارية فتضم: السير ديفيد أدجاي مهندس معماري ومؤسس استوديو «أدجاي أسوشيتس»، والفنان والمخرج جون أكومفراه، وكريستين طعمة المدير المؤسس للجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية.
يقارب تصور إينوزور لـ«بينالي الشارقة 15» والذي بدأ بتطويره في ربيع عام 2018. بينالي الشارقة كوحدة معيارية يقاس من خلالها ما تحتكم عليه أحادية اللغة الفنية من سلطة إقصائية، والتي تتضمن في الوقت ذاته إمكانية تصور مساحة نظرية أخرى لـ«التاريخ حاضرًا»، حيث تستكشف هذه النسخة تأثير الدورات الأربعة عشر الماضية من بينالي الشارقة، ونموذج البينالي المستقبلي حول العالم.
 
وقالت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون والقيم المشارك لبينالي الشارقة 15: «من الصعوبة بمكان وصف التأثير الهائل الذي فرضه أوكوي إينوزور على الفن المعاصر ومؤسساته. فقد ساهم عمله الرؤيوي في صياغة نماذج فنية في أكثر من مكان في العالم، ودَفع بها لتحتل مكانتها على الصعيد الدولي، ووضع مشروعًا فكريًا طموحًا أدى إلى تطوير الكثير من المبادرات والمؤسسات، من بينها بينالي الشارقة ومؤسسة الشارقة للفنون. لقد كان لعمل أوكوي في (دوكيومنتا) أعمق الأثر، في مقاربتي الشخصية للحاجة الملحة لخلق منصة خاصة بفنون وأفكار هذه البقعة من العالم».
وأضافت: «إنه لشرف كبير أن أسمّي أوكوي زميلاً وصديقًا، وقيّمًا على هذه الدورة من البينالي، وليكون الحاضر الغائب مع زملائه المقربين الذين انضموا إلى مجموعة العمل واللجنة الاستشارية الخاصة ببينالي الشارقة 15، وكلنا حرص على تجسيد رؤية أوكوي للبينالي على أرض الشارقة، وبما يجعل من هذه الدورة منصة لمزيد من الاستكشاف والتوسع في إرثه الفني والفكري».
أما صلاح حسن فقال: «آمن إينوزور دائمًا ببينالي الشارقة بوصفه نموذجًا لإزاحة هيمنة البيناليهات الأقدم المقامة في الغرب من خلال تقديم بديل متقدّم ومتسق عالميًا، ولتأتي هذه الدورة متناغمة مع إصراره على أن يكون المعرض الفني منصة للتفاعل مع التاريخ والسياسة والمجتمع بوصفها الأقانيم التي يتأسس عليها حاضرنا حول العالم».
 
جاء إعلان مؤسسة الشارقة للفنون في أعقاب تقديم أوكوي إينوزور أوراقه ومكتبته لمعهد أفريقيا في الشارقة الذي ترأسه حور القاسمي ويديره صلاح حسن. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه قد تم تكليف عضو المجلس الاستشاري في بينالي الشارقة 15، السير ديفيد أدجاي بتصميم حرم معهد البحوث الأكاديمي متعدد التخصصات، والمركز البحثي المزمع الانتهاء منه في عام 2023.
 
عمل أوكوي إينوزور (1963–2019) قيّمًا وناقدًا ومؤرخًا فنيًا، وعُرِف بأبحاثه في الحداثة وتجلياتها حول العالم، ونظريات الفن المعاصر، والتصوير الفوتوغرافي، والشتات، والهجرة، والتحرر من الاستعمار ومآلات الحداثة ما بعد الكولونيالية، وتاريخ تطوير المتاحف والمعارض والممارسة التقييمية.
وتمحورت مشاريعه التقييمية حول المعارض الدولية المتصلة بالراهن، أو تلك المتأسسة على دوافع تاريخية، ما جعلها عروضًا متحفية وموسوعية. وتتضمن مشاريعه الرئيسية: بينالي فينيسيا (2015)، ترينالي باريس (2012)، بينالي غوانغجو (2008)، بينالي إشبيلية (2006)، دوكيومينتا 11 (1998 - 2002)، بينالي جوهانسبرغ الثاني (1997). وتحضر من بين معارضه المتحفية الرائدة: «ما بعد الحرب: الفن بين المحيط الهادي والمحيط الأطلسي»، هاوس دير كونست - ميونيخ (2016)؛ «صعود وأفول نظام الفصل العنصري: التصوير الفوتوغرافي وبيروقراطية الحياة اليومية»، المركز الدولي للتصوير - نيويورك (2012)؛ «حمى الأرشيف: استخدامات الوثيقة في الفن المعاصر»، المركز الدولي للتصوير - نيويورك (2008)؛ «أحكام سريعة: تموضعات جديدة في التصوير الأفريقي المعاصر»، المركز الدولي للتصوير - نيويورك (2006)؛ «القرن القصير: حركات الاستقلال والتحرير في أفريقيا» متحف فيلا ستوك - ميونيخ (2001)؛ «في المشهد: المصورون الأفارقة»، متحف غوغنهايم، نيويورك (1996).
 
وفي سياق متصل يتمحور «لقاء مارس» الذي يقام من 20 إلى 23 مارس 2020. حول ثيمة «التفكير في الحاضر من زاوية تاريخية»، مستعيدًا ثلاثين عامًا على انطلاقة بينالي الشارقة، وجامعًا قيمي بينالي الشارقة في الدورات السابقة والمديرين الفنيين والفنانين، بالإضافة إلى مؤرخي الفن والنقاد لمعاينة دور البينالي في المنطقة وفي المشهد الفني العالمي المعاصر.
 
الشيخة حور بنت سلطان القاسمي
حور القاسمي، الرئيس والمدير المؤسس لمؤسسة الشارقة للفنون، قيّمة وفنانة متمرسة، أسست مؤسسة الشارقة للفنون عام 2009 لتعميق دورها كداعم ومحفز لأهمية الفن في الشارقة، والإمارات العربية المتحدة، إقليميًا ودوليًا. مع شغفها بدعم التجريب والابتكار في الفنون، قامت القاسمي بشكل مستمر بتوسيع نطاق المؤسسة على مدى تاريخها الممتد لعشر سنوات لتشمل المعارض الكبرى التي قامت بجولات عالمية، بالإضافة إلى برنامج إقامة الفنانين والقيمين في الفن البصري والسينمائي والموسيقي، ودعم التكليفات ومنح الإنتاج للفنانين الناشئين، إلى جانب مجموعة واسعة من البرامج التعليمية للأطفال والكبار في الشارقة. في عام 2003. شاركت القاسمي في بينالي الشارقة 6. واستمرت منذ ذلك الحين كمدير للبينالي. واستمر بينالي الشارقة منذ ذلك الوقت كمنصة دولية للفنانين المعاصرين والقيمين والمنتجين الثقافيين.
وقد أدت إسهاماتها البارزة في حقل الفنون إلى انتخابها كرئيس جديد لرابطة البينالي الدولية في عام 2017. وهو موعد نقل مقر رابطة البينالي الدولية إلى الشارقة. واستكمالاً لدورها في مؤسسة الشارقة للفنون، تعمل القاسمي أيضًا كرئيس لمعهد أفريقيا، وكذلك في مجلس إدارة ترينالي الشارقة للعمارة الذي سينطلق للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وستعمل القاسمي أيضًا كقيّم لبينالي لاهور الثاني في أوائل عام 2020، والذي سيقام في جميع أنحاء مدينة لاهور، باكستان.
عملت القاسمي على تقييم الكثير من المعارض الكبرى التي أقامتها مؤسسة الشارقة للفنون، بما في ذلك المعرض الاستعادي: حسن شريف: فنان العمل الواحد، يايوي كوساما: استحواذ النقاط (2016 - 2017)، وروبرت برير: الوقت يمضي» (2016 - 2017)، وانريكو ديفيد: تجليات الخطأ (2016 – 2017)، و«سيمون فتال (2016)، و«فريدة لاشاي (2016)، إلى جانب المعارض في الإمارات، الجناح الوطني لدولة الإمارات في المعرض الدولي للفنون الـ56، بينالي فينيسيا (2015)، ورشيد أرائين: قبل وبعد التقليلية (2014)، سوزان حفونة: مكانٌ آخر (2014)، وعبد الله السعدي: الطوبى (2014)، وأحمد ماطر: العثور على 100 قطعة (2014). كما شاركت القاسمي في تقييم معرض جوانا حاجي توما وخليل جريج: شمسان في المغيب، والذي أقيم عام (2016) في إمارة الشارقة، وانتقل إلى جو دي بويم في باريس وهاوس دير كونست في ميونيخ، ومتحف الفن المعاصر في فالنسيا. كما شاركت في تقييم عدد من المعارض الاستقصائية الكبرى من ضمنها: حين يصبح الفن حرية: السرياليون المصريون (1938 - 1965) في عام 2016، ومدرسة الخرطوم: حركة الفن الحديث في السودان (1945 - الحاضر) والذي امتد ما بين عامي 2016 - 2017.
والقاسمي عضو في مجلس إدارة متحف الفن الحديث بي إس 1 في نيويورك، ومعهد كونست فركيه للفن المعاصر في برلين، والجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية أشكال ألوان في بيروت، لبنان. وهي تشغل منصب رئيس المجلس الاستشاري لكلية الفنون والتصميم في جامعة الشارقة، وحظيت بعضوية المجلس الاستشاري لرابطة خوج للفنانين الدوليين في نيودلهي، الهند، وفي دارة الفنون في عمان، الأردن.
تشغل القاسمي أيضًا عضوية لجنة جائزة الأمير كلاوس (من 2016 – لتاريخه)، ومحكّمة في الدورة الخامسة من جائزة فن جيل المستقبل لمركز بينتشوم للفنون، كما عملت من قبل في لجان تحكيم مهرجانات وجوائز دولية منها جائزة بونفانتن للفن المعاصر (2018)؛ جائزة ماريا لاسنغ (2017)، وميديا سيتي سيول (2016)، وجائزة هيبورث ويكفيلد للنحت (2016)، وجوائز الأمير كلاوس (2016)، ومهرجان برلين السينمائي – برلينالي شورتس (2016)، وفيديو برازيل (2015)، ومهرجان دبي السينمائي الدولي (2014)، وجائزة بينيسي (2013).
 
حصلت على ماجستير في تقييم الفن المعاصر من الكلية الملكية للفنون في لندن (2008). كما حصلت على دبلوم في التصوير عام (2005) من الأكاديمية الملكية للفنون في لندن، وبكالوريس الفنون من كلية سليد للفنون الجميلة في لندن عام (2002).
 
طارق أبو الفتوح - قيّم
طارق أبو الفتوح قيّم مستقل ولد في القاهرة يعيش ويعمل في بروكسل. وله سجل متنوع في الكثير من المبادرات التقييمية في العالم العربي والتي تهدف لتطوير الحوارات وسط القيمين على العمل الفني والثقافي في المنطقة، وفي العالم العربي.
 
صلاح محمد حسن
صلاح حسن مدير معهد أفريقيا في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة وأستاذ كرسي جولدوين سميث في مركز أفريكانا للدراسات والبحوث بجامعة كورنيل، وقسم تاريخ الفن والدراسات البصرية. وهو مؤرخ وناقد فني وقيّم ورئيس تحرير مجلة الفن الأفريقي المعاصر.
 
تشيكا أوكي - أجولو
تشيكا أوكي - أجولو متخصص في تاريخ ونظرية الفن الأفريقي المعاصر والحديث والأصلي والشتات، وهو أستاذ ومدير الدراسات العليا في قسم الفن والآثار بجامعة برينستون. وهو رئيس تحرير مشارك لمجلة الفن الأفريقي المعاصر، ويحرر مدونة «أوفودونكا».
 
أوتي ميتا باور
أوتي ميتا باور قيّم ورئيس تحرير (مجلة أفترأول) والمدير المؤسس لمركز الفن المعاصر في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة وأستاذ كلية الفنون، والتصميم، والإعلام في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.
 
السير ديفيد أدجاي
عُرِف السير ديفيد أدجاي الحاصل على رتبة الإمبراطورية البريطانية بلقب «ضابط» بريادته في مجال الهندسة المعمارية. ففي عام 2000 أسس استوديو «أدجاي أسوشيتس» الخاص في كلٍّ من لندن ونيويورك وأكرا، ونفذ مشروعات تمتد عبر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. ويعدّ أكبر مشروع له حتى الآن هو المتحف الوطني لتاريخ وثقافة الأميركيين الأفارقة في معهد سميثسونيان، وافتتح في الساحة الوطنية في واشنطن العاصمة في خريف عام 2016.
 
جون أكومفرا
جون أكومفرا (من مواليد 1957، يعيش ويعمل في لندن) فنان ومخرج أفلام، تتميز أعماله بتحقيقاته في الذاكرة، وما بعد الاستعمار، والمنظور الزمني، والجماليات، وغالبًا ما يستكشف تجارب الشتات في العالم.
 
كريستين طعمة
كريستين طعمة هي المدير المؤسس للجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية «أشكال ألوان»، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 1993 في بيروت، وتهدف إلى دعم الممارسات الفنية والثقافية المعاصرة من خلال الكثير من المبادرات. قامت بتقييم بينالي الشارقة 13 «تماوج» عام 2017.


اشترك في النقاش