جيريمي كوربن... ورحلة البحث عن مكان تحت الشمس

زعيم المعارضة العمالية البريطانية و رئيس حكومة الظل:


رسم: علي المندلاوي

 
 
1- حالة مدنية ولغوية
- ولد جيريمي برنارد كوربن يوم الخميس 26 مايو (أيار) 1949 في تشبنهام بالمملكة المتحدة.
- إضافة إلى لغته الأم (الإنجليزية) فإن كوربن يتقن اللغة الإسبانية الأكثر انتشارا في بلدان أميركا الجنوبية.
 
2- المعارض الرئيسي لبوريس
- انتمى مبكرا إلى حزب العمال البريطاني، وفي شبابه (1974) صار عضوا في المجلس المحلي.
- عام 1983 ارتقى إلى صفة عضو بالبرلمان البريطاني (عن دائرة إسلنغتون الشمالية).
- في 12 سبتمبر (أيلول) 2015. أُعلن فوزه برئاسة حزب العمال البريطاني بنسبة 59.5 في المائة في انتخابات تفوق فيها بفارق كبير على منافسيه الثلاثة أندي بورنهام وإفيت كوبر وويلز كيندل
- وصار فوز جيريمي كوربن برئاسة الحزب العمالي، يعني: رئاسته لحكومة الظل في مجلس العموم، وتزعّم معارضة حكومة المحافظين بقيادة بوريس جونسون.
 
3- تقييم سياسي: اليساري
- في عام 1997، وصف المحللان السياسيان: ديفيد باتلر ودينيس كافانا موقف كوربن السياسي بأنه «أقصى اليسار».
- على الرغم من ذلك ففي عام 2017، رأى (ستيفن بوش) أن علاقة كوربن باليسار تعود أكثر لماضيه المهني وخطاباته من السياسات التي انتهجها كزعيم للحزب.
 
4- كوربن والعراق وفلسطين
- وكورين عضو في منظمة العفو الدولية...
- ويُعرف عن كوربن عداؤه المعلن لسياسة إسرائيل والغرب عامة تجاه فلسطين والدول العربية، والقضايا الإنسانية عامّة.
- وتعهد كوربن بالاعتذار عن مشاركة بلاده في حرب العراق بقيادة رئيس الوزراء السابق توني بلير.
- كما أنه يتحمّس لمشاركة كل من: حركة (حماس) الفلسطينية و(حزب الله) اللبناني في عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
5- الموقف من الإرهاب
- بعد تنفيذ أعضاء في داعش الهجمات الإرهابية في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، رأى كوربن أن السبيل الوحيد للتعامل مع تهديد الجماعات الجهادية يتمثل في: تسوية سياسية تهدف إلى حل للحرب الأهلية السورية.
- حين سعى رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون إلى بناء توافق سياسي في المملكة المتحدة للتدخل العسكري ضد أهداف لداعش في سوريا بعد أيام من الهجمات. حذر كوربن من «التدخل الخارجي» في سوريا.
- وجه كوربن رسالة إلى نواب حزب العمال قائلا إنه لا يستطيع تأييد العمل العسكري ضد داعش: «المسألة هي أنه أيّا كان اقتراح رئيس الوزراء سيقوي أو سيضعف الأمن الوطني... لا أعتقد أن الاقتراح الحالي بشن ضربات جوية في سوريا سيحمي أمننا، وبالتالي لا يمكن أن أؤيده». رئيس الحزب في الأقليّة... 
- أصر كوربن على أن القرار النهائي بشأن ما إذا كان حزب العمال سيعارض الضربات الجوية ضد سوريا أم لا هو في يده.
- وحين وافق كوربن على أن نواب الحزب سيعطون خيار التصويت بشأن الضربات الجوية، صوت 66 من نواب حزب العمال لصالح الضربات الجوية السورية، في حين أن كوربن وغالبية نواب حزب العمال صوتوا بالرفض.
 
6- التحذير اليهودي من داخل الحزب 
- قالت لويز إيلمان (وهي تمثل اليهود في الحزب العمالي): «في ظلّ كوربن، أصبحت معاداة السامية سائدة في حزب العمال»، وهدّدت: «لا يمكننا السماح له (كوربن) بالقيام بما فعله في حزب العمال في البلاد».
- واعترف كوربن في أغسطس (آب) 2018 بأن حزبه كان يواجه «مشكلة حقيقية» من معاداة السامية، وبأنه كان «بطيئًا للغاية» في فرض عقوبات تأديبية (في الحالات التي ثبتت صحتها) وذكر أن أولويته هي «استعادة الثقة» مع الجالية اليهودية.
- وهكذا صار على كوربن أن يستمع بجديّة إلى صوت التحذير اليهودي داخل الحزب العمالي.
 
7- الموقف من الاتحاد الأوروبي
- في يونيو (حزيران) 2016. في الفترة التي سبقت الاستفتاء للبقاء في الاتحاد الأوروبي، قال كوربن إن هناك «حجة ساحقة» من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي، ومؤكدًا: نحن حزب العمال، بأغلبية ساحقة مع البقاء، لأننا نعتقد أن الاتحاد الأوروبي جلب فرص العمل والاستثمار وحماية العمال والمستهلكين والبيئة».
- كوربن كذلك انتقد تغطية وسائل الإعلام والتحذيرات من الجانبين، قائلا إن النقاش حول قضية الاستفتاء يستحوذ عليه جدا «صنع الأساطير ونبوءات الهلاك». وقال إنه في مقياس من 1- 10 «سبعة أو سبعة ونصف» مع البقاء في الاتحاد الأوروبي.
 
8- البحث عن رأس تحت الشمس
- ويقف جيريمي كوربن، بكل عنفوانه السبعيني، وماضي مواقفه اليسارية، واحتجاجاته الحقوقية والإنسانية في بريطانيا والعالم وقد باتت معروفة...
- ولم يبق له الآن، إلا أن يتعقب أخطاء بوريس جونسون...
- إن كوربن الآن، في حكومة الظل البريطانية وفي مستوى الرأس...
ولكن… بحثا عن مكان تحت الشمس.
 


اشترك في النقاش