لم أعتزل التدريب وسأعود قريبًا

الهولندي مارتن يول كشف لـ«المجلة» سبب رحيله عن الأهلي:

* أسرتي وراء رحيلي عن القلعة الحمراء ومصر بلد آمن وجميل
* الشعب المصري طيب ولم أشعر بالغربة نهائيًا
* فترة توتنهام الأفضل في مسيرتي التدريبية
* أرتبط بعلاقة جيدة مع حسام غالي وميدو ولاعبي الأهلي
* محمد صلاح لاعب رائع والراحة النفسية تحدد موقفه من ليفربول
* الإجهاد والضغط الجماهيري وراء خروج مصر المبكر من بطولة أمم أفريقيا
* رمضان صبحي تطور كثيرًا وسيعود قويًا للدوريات الأوروبية

 

القاهرة: أكد الهولندي مارتن يول المدير الفني السابق للفريق الأول لكرة القدم بنادي توتنهام الإنجليزي أنه لم يعتزل عالم التدريب حتى الآن. وقال يول إنه تلقى الكثير من العروض خلال الفترة الأخيرة ولكنه يدرسها بجدية، خاصة أن بعضها لا يناسب اسمه وتاريخه.
وأضاف المدرب الهولندي في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أنه حصل على إجازة الفترة الماضية لرغبته في الابتعاد قليلاً عن الملاعب بعد أن شعر بحالة من التشبع الشديد من الساحرة المستديرة، وأوضح أنه قام بتدريب عدد كبير من الأندية وكان بحاجه إلى بعض الراحة ولو قليلا قبل أن يستكمل رحلته من جديد.
وتابع أنه يتابع دون شك الكرة في عدد من الدوريات وكان موجودًا في بطولة كأس العالم الأخيرة بروسيا، وشدد على أن حقبة التنافس الشديد بين البرتغالي كرستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي في طريقها للمحطة الأخيرة بعد أن انتقل الأول إلى الدوري الإيطالي وتراجع مستوى الثاني بصورة واضحة رغم تألقه على فترات متباعدة.
وقال مارتن يول إن هناك لاعبين جيدين آخرين مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي مبابي، بالإضافة إلى أن المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، والجزائري رياض محرز، سيكون لهم دور كبير خلال السنوات المقبلة، وأضاف أنه تلقى عددا من العروض من أندية هولندية وألمانية وأخرى من دول شمال أفريقيا والخليج العربي ولكنه لم يحسم أمره بعد.
وأوضح أن فترة قيادته لتوتنهام الإنجليزي هي الأبرز في مسيرته التدريبية ولكنه لن ينسى تجارب كثيرة مثل اياكس أمستردام، وستوك سيتي، والأهلي المصري.
ولد مارتن يول في 16 يناير (كانون الثاني) 1956 في هولندا، وبدأ حياته كهاو ولعب احترافيا أكثر من 400 مباراة خلال مسيرته التي تضمنت عددا من الأندية في عدة دوريات من بينها دوريات هولندية وألمانية وإنجليزية وشارك مع منتخب الطاحونة الهولندي في ثلاث مباريات فقط، لم يكن نجاح يول كلاعب مثل مسيرته التدريبية التي صنع فيها اسما كبيرًا بعد أن قاد عدة أندية مثل رودا ياي سي وفالفيك وأياكس أمستردام وهامبورغ الألماني وتوتنهام هوتسبير وفولهام وستوك سيتي والأهلي المصري الذي حصل معه على لقب الدوري في بلاده موسم 2015 - 2016.
 
مارتن يول تحدث لـ«المجلة» من القاهرة...
 
* أين مارتن يول الآن؟
- لقد حصلت على راحة بعض الوقت بعد مشوار طويل مع كرة القدم... قضيته مع أسرتي، أبنائي الصغار الذي ابتعدت عنهم بسبب المباريات والمعسكرات والبطولات، لا تتصور كنت بحاجه إلى ذلك الأمر.
 
* ولكن البعض فسر الأمر باعتزالك التدريب... ما تعليقك؟
- غير صحيح على الإطلاق... لم أتخذ القرار حتى الآن، قضيت وقتا طويلا في كرة القدم دون الحصول على راحة... الجسم والعقل بحاجه إلى إجازة حتى أعود أكثر نشاطًا، بجانب أنني كنت أشعر بالملل الشديد، الآن لدي بعض الوقت لمتابعة كرة القدم والمباريات والدوريات... أشاهد المدارس التدريبية الأخرى واستفدت جيدًا منها.
 
* هل مارتن يول بحاجه إلى التعلم الآن بعد هذا التاريخ؟
- كل إنسان بحاجه إلى التعلم مهما وصل عمره أو خبراته خاصة في كرة القدم التي تتطور يوميًا بصورة مذهله، فهل يصدق أحد ما يحدث حاليًا في الدوري الإسباني مع تراجع مستويات ريال مدريد وبرشلونة بصورة واضحة ودخول أتليتكو مدريد وغيره في المنافسة، ونفس الأمر في الدوري الإنجليزي بعد أن تراجعت فرق مثل مانشستر يونايتد وآرسنال وتشيلسي إلى الوراء ليكون التنافس بين ليفربول ومانشستر سيتي... هناك أمور تحدث يوميًا ويجب أن نشاهد ونرى الجديد.
 
* وما خطواتك المقبلة؟
- تلقيت في الفترة الماضية بعض العروض ولم تكن مناسبة لي... الآن هناك فريقان أفاضل بينهما وأعتقد أنني في فترة الانتقالات الشتوية سوف أقود أحدهما إذا سارت الأمور بشكل طبيعي.
 
* هل بينهم عرض عربي؟
- نعم... هناك فريق عربي صاحب اسم كبير يريد التفاوض معي... تحدثوا لوكيلي ولكن الأمور ما زالت هادئة حتى الآن خاصة أن الدوري في بلادهم مستمر ولديهم جهاز فني يريدون له الاستقرار في تلك الفترة.
 
*هل هو فريق مصري؟
- لا... ولن أستطيع أن أكشف عن اسمه خاصة أن لديهم جهازا فنيا حاليًا والمفاوضات لم تصل إلى مرحلة الحسم.


 
* وهل تتذكر فترة تدريبك للأهلي المصري؟
- نعم، ولن أستطيع أن أنساها... مصر بلد رائع جدًا وشعبها طيب، بجانب أن الأهلي فريق عظيم وصاحب جماهيرية كبيرة.
 
*ولكن البعض تحدث وقتها عن أن سبب رحيلك أنك لم تكن سعيدًا في مصر... ما تعليقك؟
- غير صحيح على الإطلاق... الشعب المصري رائع جدًا ولم أكن أشعر حتى بالغربة... كنا نلقى معاملة جيدة حتى من جماهير منافسينا وعلى رأسهم الزمالك... كان البعض يقول لي... أنا زملكاوي، ولكن أهلا بك في مصر... الحقيقة أن أسرتي وراء رحيلي... كانوا بحاجه إلى وجودي معهم... هذا هو الأمر والحقيقة.
 
* وكيف ترى العمل في الأهلي المصري؟
- نادٍ عظيم... احترافي بكل ما تحمله الكلمة من معني... حققت لقب الدوري المصري وواجهنا روما في الإمارات وديًا... لقد كانت فترة ممتعة ورائعة بكل ما تحمله الكلمة من معني.


 
* هل ما زلت على تواصل مع أحد من مصر؟
- نعم... أتواصل مع بعض لاعبي الأهلي بجانب حسام غالي وأحمد حسام ميدو... أرتبط بعلاقات جيدة معهما.
 
* حسام غالي بات صديقًا رغم الأزمة التي حدثت بينكما في توتنهام!!
- نعم وهذا شيء عادي يحدث في كرة القدم ولكن الأمر لم يأخذ أكبر من حجمه... هو لاعب رائع وجيد على المستوى الشخصي.
 
* وكيف ترى الكرة المصرية؟
- الكرة المصرية جيدة ولديهم مواهب مميزة ويستطيعون الاحتراف في أكبر دوريات العالم، ولكن المشكلة في عدم حضور الجماهير للمباريات بجانب عدم انتظام مسابقة الدوري المحلي.
 
* وهل تابعت التنظيم في بطولة أمم أفريقيا الأخيرة؟
- نعم لقد كان رائعًا والحضور الجماهيري كان مميزا وأعتقد أن المنتخب المصري لم يقدم مستواه الحقيقي في تلك البطولة.
 

* هل ترى سببا لذلك؟
- لا أعرف الحقيقة... ربما الضغط الجماهيري بجانب إرهاق محمد صلاح الذي لعب موسما طويلا مع ليفربول ونافس حتى اللحظات الأخيرة على لقب الدوري الإنجليزي أمام مانشستر سيتي ثم فاز بلقب دوري أبطال أوروبا أمام توتنهام.
 
* وما رأيك فيما وصل إليه محمد صلاح؟
- هو لاعب رائع ويستطيع أن يصل إلى ما هو أبعد من ذلك، خاصة لما يمتلكه من مهارات وإمكانيات فنية وبدنية وصفات شخصية.
 
* وهل تنصحه بالرحيل من ليفربول؟
- الأمر يتوقف عليه هو شخصيًا... الراحة النفسية مطلوبه للاعب... إذا كان يشعر بذلك فسيستمر في ليفربول... أنا أتابع من بعيد وأشعر بوجود ود كبير من جماهير الريدز له ويحبونه ويورغن كلوب مدربه كذلك، فلماذا يرحل وأعتقد أن الدوري الإنجليزي بات الأقوى في العالم بعد أن تراجعت الليجا الإسبانية بصورة واضحة مع رحيل البرتغالي كرستيانو رونالدو إلى إيطاليا وابتعاد ميسي عن مستواه بعض الشيء.
 
* لنعد إلى الكرة المصرية... لماذا وافقت على رحيل رمضان صبحي إلى الدروي الإنجليزي؟
- لم أوافق ولكن اللاعب كان يريد الرحيل... وعدم موافقتي لأنني كنت أرى أنه يحتاج إلى بعض الوقت لتطوير مستواه وهو ما حدث الآن بعد أن عاد للأهلي وحدث ما كنت أريده... وأعتقد أن رمضان صبحي سيعود في تلك المرة أقوى بكثير للدوريات الأوروبية.


 
* قلت إن الدوري الإسباني بات أقل من السنوات الماضية!!
- نعم هذا واضح فلقد أشعل الثنائي رونالدو وميسي تلك المسابقة طوال السنوات الماضية... أريد أن أشكرهما، لقد منحانا فترات جميلة بالتنافس بينهما ولكن الآن الصراع في الدوري الإنجليزي هو الأقوى.
 
* من تراه الأفضل في العالم؟
- لا يزال ميسي هو الأفضل، خاصة أنه لاعب استثنائي، لكن الفترة الحالية بدأ أفول النجم الأرجنتيني مع رونالدو في التراجع ويظهر محمد صلاح وهاري كين والسنغالي ساديو ماني والفرنسي مبابي والبرازيلي نيمار.
 
* كيف ترى تجربة محمود تريزيجيه في أستون فيلا؟
- يسير بخطى جيدة لكنه يحتاج إلى فريق يهاجم باستمرار مثل ليفربول ومانشستر سيتي لتناسب قدراته وهو نفس الأمر لرمضان صبحي والذي أنصحه بعودته إلى نادٍ كبير ليناسب طريقته.
 
* ما هي أفضل فتراتك التدريبية؟
- في توتنهام... قدمنا كرة رائعة وجيدة ونفس الأمر في أياكس أمستردام وستوك سيتي والأهلي المصري رغم أن التجربة لم تكن طويلة.

 


اشترك في النقاش