شابات من غزة يكسرن قيود المجتمع والبطالة

تخرجن من الجامعات ولم يجدن فرصة عمل مناسبة فافتتحن مشاريعهن الخاصّة بتربية النحل والنجارة والأعمال الريادية
* هبة أبو صبحة، أول فتاة في قطاع غزة تدخل لمجال تربية النحل والعسل
* مركز المعلومات الفلسطيني: عدد خلايا النحل في فلسطين عام 2016 بلغ نحو 80 ألف خلية حديثة؛ ونحو ألفي خلية قديمة
* ولاء أبو العيش، درست الفن التشكيلي بكلية الفنون الجميلة في جامعة الأقصى، مما وفر لها أرضية جيدة لتطوير موهبتها وإشباع شغفها في حبّ تطوير تفاصيل الأعمال التشكيلية
* بلغت نسبة البطالة عند الرجال الفلسطينيين 22 %، مقابل 39.2 % عند النساء، وتبلغ نسبة النساء العاملات في القطاع الحكومي 26 % من مجموع النساء العاملات، فيما تعمل الباقيات في القطاع الخاص.
* ندرين شعشاعة: نستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في تسويق منتجاتنا ولنا صفحات عليها عشرات آلاف المتابعين الذين يحفزوننا بشكلٍ مستمر على الإبداع في صناعة المشغولات اليدوية

غزة: تؤثر الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة والمرتبطة بالحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 13 عاما، على مختلف التفاصيل الحياتية للسكان، حيث إن الكثير منهم أصبح في تعداد المصنفين تحت خط الفقر وفقًا للإحصاءات الرسمية، وصار كذلك معظم الخريجين الجامعيين الذين أفنوا أعمارهم في التعلّم لأجل تحقيق حياة أفضل، عاطلين عن العمل.
في تلك الحالة «غير الطبيعية»، التي تزيد فيها الممارسات الاجتماعية التقليدية التي لها علاقة بتقييد حريات النساء ومنعهن من ممارسة أدوارهن الحياتية والعملية بالطريقة التي يرغبن بها، ظهر في الشارع الغزّي عشرات الشابات اللواتي كسرن تلك القواعد وشكلن ظاهرة مختلفة متمردة، واستطعن الولوج لمجالاتٍ مختلفة تثبت أنّهن قادرات على العمل في أصعب المهن ومواجهة التحديات.
خلال هذا التقرير تعرض لكم «المجلة» ثلاثة نماذج لقصصٍ فلسطينية من قطاع غزة تمكنت صاحباتها خلال السنوات الماضية من افتتاح مشاريعهن الخاصّة في مجالاتٍ ظلّت لسنواتٍ طويلة حكرًا على الرجال، وشكلن حالة مختلفة أحدثت ردود فعل متفاوتة. 

 




الشابة تمسك عبوة عسل طبيعي من إنتاج منحلتها


 
فتاة تدير مزرعة لتربية النحل
على عجالة تتنقل خريجة تخصص «التحاليل الطبية» الشابّة هبة أبو صبحة (26 عامًا) بين خلايا النحل داخل مزرعتها الخاصّة بإنتاج العسل، والواقعة في بلدة عبسان شرق محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، لتتفحص بدقة جوانب الخلايا وتوزع نظراتها بينها لتكتشف إذا ما كان هناك أي خللٍ يحتاج لإصلاح.
تنهي عملها ثم تقف لدقائق تحت أشعة الشمس الحارقة التي صارت تألفها جيدًا؛ كونها صارت تمضي معظم ساعات يومها تحتها منذ افتتاحها لتلك المزرعة، لتتأمل حولها ذلك المشروع الصغير الذي صار أخيرًا واقعًا بعد تعبِ وكدّ استمر لأكثر من عام، قضته في التأسيس والتعلّم؛ لتصير قادرة على إنتاج عسلٍ بمواصفاتٍ مرضية للزبائن.
وبدأت حكاية أبو صبحة مع خلايا النحل بعدما سئمت البحث عن فرصة عمل في مجال تخصصها تمكنها من تحقيق حياة أفضل لها ولعائلتها، لا سيما أنه مرّ على تخرجها من الجامعة أكثر من أربع سنوات، وتذكر أنّها كانت دائمة التصفح لمنصات التواصل الاجتماعي وفي إحدى المرّات لفتها إعلان لمؤسسة محلية، تعلن عن تدريب يتبعه استقبال لطلباتِ مشاريعٍ شبابية صغيرة.
وتضيف في حديثٍ لـ«المجلة»: «تواردت لدي فورًا فكرة تقديم الطلب، واحترت كثيرًا في اختيار مشروعٍ مناسب لشغفي وللشروط الموضوعة من قبل الجهة المنفذة»، مبيّنة أنّها اهتدت أخيرًا لموضوع تربية النحل وإنتاج العسل، وذلك كونها تعيش في منطقة زراعية يقبل سكانها بشدة على شراء كلّ إنتاجٍ طبيعي موثوق مصدره، وسبب آخر يرجع لمتابعتها الدائمة لعالم النحل عبر التلفاز والإنترنت من خلال الأفلام والبرامج الوثائقية.
 




جانب من خلايا النحل داخل مزرعة الشابة هبة

تقدمت الشابّة بفكرتها وحظيت بقبولٍ مبدئي تعرضت بعده للتدريب لمدّة عشرة أيام، ثم دخلت لمرحلة التقييم النهائية وحازت على مرتبة جيدة أهلتها لتكون بين الـ50 مشروعا المقبولة، وتوضح أّنّها كانت بذلك أول فتاة في قطاع غزة تدخل لمجال تربية النحل والعسل، مشيرة إلى أنّها بدأت مباشرة في تنفيذ المشروع على قطعة أرضٍ صغيرة وساندتها عائلتها في كل التفاصيل، وكان ذلك في نهاية عام 2018م.
وتلفت إلى أنّها تنتج من خلال مزرعتها عسلاً صافيا يحوز على إعجاب كلّ من يتذوقه والدليل على ذلك بحسب كلامها، هو ازدياد الطلبات التي تصلها عبر الهاتف ومن خلال صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي والتي تستخدمها في الترويج لمشروعها، منوهة إلى أنّ سعر كيلو العسل الواحد يبلغ نحو 15 دولارا، وتعتمد في تغذية النحل على النباتات الطبيعية والأعشاب، وتواجه لأجل ذلك صعوبات كون بعض النباتات غير موجودة داخل قطاع غزة.
ووفقًا للمعلومات الواردة في مركز المعلومات الفلسطيني، فقد بلغ عدد خلايا النحل في فلسطين عام 2016 نحو 80 ألف خلية حديثة؛ ونحو ألفي خلية قديمة، حيث إن عدد الخلايا في الضفة الغربية نحو 57 ألف خلية وفي قطاع غزه نحو 25 ألفًا، ويعمل في هذا المجال نحو ألفي نحّال موزعين على مختلف المحافظات الفلسطينية، ويواجه العاملون عددًا من المشكلات، أهمها المنافسة مع المنتج المستورد.
وتقترب نسبة تواجد النساء في المجتمع الفلسطيني المقدر تعداده بنحو 4.85 مليون، من النصف وفقًا للإحصائيات الصادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني نهاية عام 2018م، وعلى الرغم من هذه النسبة المتقاربة فإن واقع النساء بحسب مؤسساتٍ حقوقية يشير إلى تكوّن فجوة التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، وبموجبها لا تتمتع النساء بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجال، ويعود ذلك للكثير من الأسباب التي بُنيت نتيجة لعلاقات القوة داخل المجتمع الفلسطيني، كالتشريعات المميزة، والسياسات العمياء للنوع الاجتماعي، والمنظومة الثقافية والسياق التاريخي للمجتمع الفلسطيني.

 




الشابة الفنانة ولاء خلال عملها على إنجاز لوحة فنية


 
قصّة ولاء وعالم الفن والنجارة
داخل منجرتها الصغيرة الواقعة في أقصى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تنشغل الشابّة ولاء أبو العيش 23 عامًا لساعاتٍ طويلة في نحت وتشكيل القطع الخشبية لتحولها إلى تحفٍ فنية، تحكي كلّ واحدة منها قصة مختلفة من قصص التراث الفلسطيني، مستثمرة بذلك ما تمتلكه من مواهب في الرسم وقدرة على تجسيد تفاصيل المجسمات.
درست ولاء تخصص الفن التشكيلي بكلية الفنون الجميلة في جامعة الأقصى، الأمر الذي وفر لها أرضية جيدة لتطوير موهبتها وإشباع شغفها في حبّ تطوير تفاصيل الأعمال التشكيلية. ومع مرور الوقت كان يتولد لديها رغباتٍ عالية في الاطلاع على جديد الحالة الفنية العالمية، والتعرف على تجارب ملهمة في عالمي الرسم والنحت.
على مدار السنوات الخمس الماضية، استطاعت الشابّة تحقيق بصمة خاصّة على المستوى المحلي، وذلك من خلال تدرجها في العمل على إنجاز اللوحات وصناعة القطع الفنية باستخدام أدواتٍ مختلفة، بدأتها بالرسم بالألوان ثم انتقلت لاحقًا للرسم بـ«البهارات»، وبعدها استخدمت فاكهة الرمان في تشكيل لوحاتها، ورست أخيرًا على جانب النحت الخشبي وصناعة التحف.
تقول أبو العيش لمراسل «المجلة»: «البداية كانت في الصغر، وتحديدًا من حصة الفنون والرسم في المدرسة، التي لامست المعلمات فيها قدراتي الفنية، وعلى أثر ذلك أفسحن لي المجال لتطويرها من خلال ترشيحي للمسابقات والفعاليات ودمجي في المخيمات الصيفية»، مضيفة «حصلت في وقتٍ مبكر على مجموعة دورات تدريبية على أيدي خبراء ساعدتني أيضًا في بناء ذاتي بصورة أكبر».

 




مجموعة من منتجات الشابة ولاء


وبالنسبة لفكرة مشروعها الخاص، تذكر أنّها شاركت قبل فترة قصيرة في تدريباتٍ عقدتها مؤسسة مجتمع مدني تهتم بتطوير قدرات الشباب في محافظة رفح. وكان فحوى التدريب الذي تلقته ورش عمل تعليمية في مجالات حرفيّة متعددة، منها الفن التشكيلي بتفرعاته والنجارة وغيرها، مشيرة إلى أنّ تميز أدائها في نهاية تلك الأنشطة، دفع الجمعية لمنحها فرصة إنشاء المنجرة: «التي أصبحت لاحقًا قصة نجاح».
في كلّ صباح تتجهز الشابّة لتفاصيل يوم يسكنه تعب التعامل مع آلات ومعدّات مهنة النجارة التي تتميز عن غيرها من المهن بسمة الذكورية التي لازمتها في القطاع على مدار السنوات الطويلة. عن هذا الأمر تتابع: «أدركت منذ البداية أنّ استمرار مشروعي وتطويره أكبر من مسألة إنشائه، لعدد من الأسباب أهمها نظرة المجتمع التي شعرت في كثيرٍ من الأحيان أنّها قد تكون بابًا للهدم»، لافتة إلى أنّها جعلتها بإصرارها على المواصلة معولاً للبناء.
بين متاجر بيع الخشب في قطاع غزة تنقلت الشابّة كثيرًا، تبحث في تفاصيل جوانبها عن أخشابٍ صالحة لنمط الأعمال الفنية التي تشتغل عليها، وتوضح أنّ ما تنجزه حاليًا يعتمد على طلبات الزبائن الذين صاروا مؤخرًا مولعين بتحفها الفنية، وأصبحت مشغولاتها هي خيارهم الأنسب لتزيين المنازل وللهدايا في المناسبات.
«مواقع التواصل الاجتماعي هي بواباتي للوصول للناس»، تردف أبو العيش منبهة إلى أنّها تستعين بها من أجل نشر أعمالها بين أكبر عدد ممكن من الأشخاص في فلسطين وخارجها، وتؤكّد أنّها نجحت في ذلك وحيدة دون الاعتماد على أشخاص مختصين بالتسويق الرقمي، وصارت صفحتها مزارًا لكلّ شخص راغب في اقتناء قطعة تراثية تبقيه قريبًا على الدوام من الثقافة العربية.
وتلفت إلى أنّ التميز المنفرد في مجالي الرسم والتشكيل على الخشب على مستوى قطاع غزة، شكّل لديها رؤية خاصّة في طبيعة إخراج التحف الفنية، التي أصبحت تختار أوقاتًا معينًا لعرضها للناس، مكملة «في عيد الأم مثلاً لدي عمل خاص، وفي يوم الأرض كذلك، وفي ذكرى النكبة، وفي كلّ المناسبات الأخرى الاجتماعية والوطنية».
تعمل الشابّة بكلّ قوة على إيصال رسائل الحبّ والحياة في كلّ تحفة فنية تشكّلها، وتخرجها للعالم من قلب مدينة غزة التي عاشت خلال السنوات العشر الأخيرة ثلاثة حروب دمرت فيها إسرائيل كلّ أشكال الحياة البسيطة، مستدركة: «إنّها تحرص بين الفترة والأخرى على عقد تدريبات لفتيات أخريات تمرنهن فيه على أسس العمل الصحيحة»، مفصحة عن رغبتها المستقبلية في دراسة المجاستير المتخصص في الفنون التشكيلية.
وورد في ورقة حقائق صادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وتطرقت لواقع النساء الفلسطينيات، أنّ نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة تحسنت في الفترة الأخيرة، إلّا أنّه وعلى الرغم من ذلك ما زالت الفجوة قائمة، إذا ما تمّت المقارنة بالرجال، وبلغت نسبة البطالة عند الرجال الفلسطينيين 22 في المائة، مقابل 39.2 عند النساء، وتبلغ نسبة النساء العاملات في القطاع الحكومي 26 في المائة من مجموع النساء العاملات، فيما تعمل الباقيات في القطاع الخاص.

 




الأخوات الستة خلال المشاركة في أحد المعارض المحلية


 
«الزهرات الستة» مشروع ريادي نسوي
بيدها اليمنى تمسك الشابّة ندرين شعشاعة (31 عامًا) إبرة صغيرة وخيطا لونه أحمر، وبالأخرى تحمل ثوبا فلاحيا فلسطينيا، تسابق الزمن لإنجازه على ذوق الزبونة التي طلبته لتحمله معها خلال رحلة سفرها المقررة بداية العام لدولة فرنسا. تنادي بصوتٍ يبدو عليه الإرهاق لتسأل أختها بدور عن التفاصيل الفنية التي يفترض أن يكون عليها شكل رقبة الثوب النهائي، ترد عليها: «هناك صورة على هاتفي، نريد مثلها».
على جنبٍ كانت الأخت هبة (22 عاما) برفقة شقيقتها رواية (24 عامًا)، ينشغلن لإنجاز عدد من الحقائب النسائية بطريقة الخياطة والتطريز اليدوي. تتبادلان الحديث بينما تنهمكان في العمل، عن ذكريات تأسيس مشروعهن الريادي العائلي «الزهرات الستة» والذي وفّر فرصة عمل لأخواتها الستة، وعن الحالة التي وصل لها بعد مرور أكثر من تسع سنوات على تأسيسه كذلك، ويكملان صنعهما.

 




شابة فلسطينية ترتدي ملابس مطرزة من إنتاج مشروع الأخوات


وتسرد الشقيقية ندرين في حديثٍ لـ«المجلة»، أنّهن ينتجن في المشروع معظم الأشغال اليدوية القماشية التي يطلبها الزبائن من أثوابٍ مطرزة، وأغطية أسرة وغرف نوم، وأطقم للسيارات، وإكسسوارات العرسان وعلب الكتب الدينية، مضيفة أنّ أكثر ما سهل عملهن هو تقاربهن العمري من بعضهن، فكبيرتهن يبلغ عمرها 32 عاما، والباقيات تتوالى أعمارهن بشكلٍ تنازلي لتصل لحد 22 عامًا، وما دفعهم لذلك المشروع هو تخرجهن جميعا من الجامعة وانضمامهن لصفوف البطالة، قبل عدّة سنوات.
وتخرجت الشابّة نور شعشاعة من تخصص هندسة الحاسوب، فيما أختها ندرين أنهت دراسة التصميم الداخلي والديكور، وبدور درست الخدمة الاجتماعية، والأخت بسمة التأهيل المجتمعي والإرشاد النفسي، وتخرجت هبة محامية من كلية الحقوق، وآية من تخصص التحاليل الطبية، وتلفت إلى أنّ تنوع تخصصاتهن شكّل نقلة نوعية لمشروعهن فصار لديهن قدرة على تأدية كلّ الأعمال الإدارية والفنية والتسويقية التي يحتاجها المشروع.

 




بعضاً من منتجات مشروع الزهرات الستة


وطافت أعمال الأخوات الستة معظم الدول العربية والأوروبية، وعُرضت في مناسباتٍ مختلفة، لها علاقة بالتراث الفلسطيني والعربي، وتضيف ندرين: «نستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في تسويق منتجاتنا ولنا صفحات عليها عشرات آلاف المتابعين الذين يحفزوننا بشكلٍ مستمر على الإبداع في صناعة المشغولات اليدوية»، متابعة «في بداية المشروع بدأنا في صناعة القطع القماشية للمناسبات الاجتماعية الخاصّة ولما وجدنا القبول المبدئي لدى المقربين منا، تشجعنا على الاستمرار، وحصلنا على تمويل من أكثر من مؤسسة محلية ودولية».
وخلال عملهن تواجه الشابات صعوبات جمّة، أهمها النظرة المجتمعية التي لاحقتهن في البداية كون عملهن يحتاج لتنقلٍ دائم بين محافظات قطاع غزة والمؤسسات والمتاجر، لكنّهن ومع الوقت استطعن تغيير تلك النظرة لا سيما بعد النجاح الكبير الذي لمسه كثيرون في مشروعهنّ، وتشير إلى أنّ الحصار يشكل عائقًا لديهن أيضًا، كونه يؤثر على التيار الكهربائي الذي يفصل لأكثر من 16 ساعة يومية، ويؤثر كذلك على التسويق الخارجي، فمئات الطلبات التي تصلهم من دول العالم، لا يستطعن تلبيتها إلّا بأمر إسرائيل.

 




مشغولات يدوية من إنتاج الاخوات الستة


وشغّلت الشابّات في مرحلة متقدمة من المشروع العشرات من ربّات البيوت في إطار سعيهن لتطويره وزيادة إنتاجه، وتنبّه شعشاعة إلى أنّهنّ يتطلعن في المستقبل القريب لفرصة المشاركة الأكبر في المعارض الخارجية، وذلك لأنّ أعمالهن التي تعبر عن التراث والواقع الفلسطيني يجب أن تصل لكل مكان، كما توضح، مستدركة «الوضع الاقتصادي السائد محليًا يؤثر على مبيعاتنا ويحد منها، لذلك نرى أن السوق الخارجية هي الأفضل بالنسبة لنا».
يُشار إلى أن معدل الفقر في قطاع غزة وصل إلى 75 في المائة وفقًا لآخر البيانات الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية. وتعتمد أكثر من 80 في المائة من الأسر الغزّية على المساعدات، ووصلت نسبة البطالة في القطاع بحسب آخر إحصاءات مركز الإحصاء الفلسطيني إلى 53 في المائة، وبلغت في صفوف الشباب نحو 67 في المائة، ويعتمد معظم سكان القطاع على المساعدات الغذائية والمعونات الطارئة التي تقدمها المؤسسات الإغاثية الدولية.