عبد المجيد تبون... جاء من داخل الصندوق، وخارج انتظارات الشارع

الرئيس الجزائري الثامن

رسم: علي المندلاويّ
 
1- الميلاد والمالية والاقتصاد
- في ولاية «النعامة» رقم 45 الواقعة شمال غربي الجزائر، والملاصقة للحد مع المغرب الأقصى، ولد عبد المجيد تبون، يوم السبت 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1945.
- انخرط في سن العشرين (1965) في المدرسة الوطنية للإدارة، وتخصص في الاقتصاد والمالية، وتخرج في الدفعة الثانية عام 1969.
 
2– السيد الوالي
- شغل منذ شبابه الأول منصب أمين عام لعدد من الولايات (المحافظات) في: إدرار وباتنة والمسيلة.
- وارتقى ليكون واليا (أي: محافظا) من (1975 إلى 1999) في الولايات التالية: الجلفة، وإدرار، وباتنة، ومسيلة، وتيارت، وتيزي وزّو.
 
3- من العمارة إلى التجارة
- شغل عبد المجيد تبون مناصب وزارية: 
- وزير منتدب بالجماعات المحلية1991 - 1992.
- ثم وزير السكن والعمران 1999. ثم صار وزير الاتصال عام 2000.
- ثم وزير السكن والعمران من جديد 2012.
- فوزير للسكن والعمران والمدينة في سنتي 2013 و2014.
- ثم كلّف بمهام وزير التجارة (بالنيابة بسبب وفاة الوزير بختي بلعايب).
 
4- رئيس الحكومة قصير الحكم 
- الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قدّر، وقرّر، أن يعين عبد المجيد تبون رئيساً للحكومة ولكن… لم يمكث عبد المجيد في رئاسة الحكومة طويلا.
- هل تجاوز الوزير عبد المجيد سلطة الرئيس عبد العزيز حتى يعزله؟
- كل ما في الأمر هو أن الرئيس بوتفليقة بات تحت تأثير من ساندوه في حملته الرئاسية.
- تقلد عبد المجيد منصب رئيس الحكومة، ولكن...
- لم تدم رئاسته سوى أقلّ من ثلاثة أشهر... فقد أقاله الرئيس بوتفليقة (بتأثير من حاشيته المتنفذة في المال والأعمال) من منصب الوزير الأول.
 
5- حدّاد متهم بالصندوق 
- إعلان عبد المجيد اعتزامه «فصل المال عن السياسة»، خلق خلافات بلغت درجة الصّراع مع رجال المال والأعمال النافذين والمُقرّبين من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (مثل علي حداد المالك لقطاعات ومؤسسات في الصحافة المكتوبة، والقنوات التلفزيونية، ومنتدى رؤساء المؤسسات الجزائريين ورئيس الرابطة الجزائرية الأولى لكرة القدم).
- فضلا عن صداقة علي حداد القوية مع سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تعلقت به تهم فساد فتحت له باب السجن فتحا.
 
6- بين الترحيب والترحيل 
- تم الترحيب بفوز عبد المجيد تبون مع صيحات «الشعب والجيش مع Tebboune» في مقر حملته بالجزائر العاصمة.
- ولكن قطاعات من الشعب الجزائري المؤلفة من جهات مترشحة أخرى، وشباب غاضب عبروا في نبرة احتجاج عن صعود عبد المجيد تبون، على خلفية اتهامه بتزوير الانتخابات وسرقة أصوات الناخبين.
- فضلا عن حساسية سياسية جزائرية من الجيل القديم الحاكم من (جبهة التحرير ورموزها، ورجالها، الذين يعتبرهم الشباب الجزائري حجر عثرة دون وصول أجيال شبابية جزائرية إلى السلطة).
 
7- قلب الصفحة أو إعادة قراءتها
- عبد المجيد الآن، وكل طاقم السلطة، يحاولون أن يمدوا يدهم إلى شعب يستولي على شارع، فيه أصوات تردد شعارات تطالب بقلب صفحة جبهة التحرير، ورموز جبهة التحرير، في شارع يرغب في التشبيب والتجديد.
- وبرز اسم عبد المجيد تبون في الجزائر، باعتباره رقماً صعب المنافسة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ليشغل اليوم منصباً طالما شغله بوتفليقة: رئاسة الجمهورية.
- لكن الانتخابات الأخيرة، لم تسلم من تهمة التزوير...
 
8- دعوة الحراك إلى الحوار
- عبد المجيد لم يكفّ (بلهجة أبوية) عن محاولة تهدئة الشارع ببسط اليد نحو الحوار.
- وبتقديم المزيد من الوعود حتى يعود الشعب المتظاهر إلى البيوت…
- فهل يفهم الشارع أن العودة إلى البيوت معناها الحوار الذي يليه السكوت؟
- أم أن بيت القصيد في رسالة رموز السلطة القديمة إلى الشعب الشاب موضوعها: 
- ضرورة العودة إلى بيت الطاعة وتوبة الشباب عن الحراك السلمي الذي لا تتهمه السلطة بالعصيان.
- فهي تتهم (الرؤوس) التي يسميها النظام «العصابة»، و«وكر البؤس».
- كما تتهم الإعلام الغربي الأوروبي الفرنسي خاصة، الذي لم يشف من التربص بالشعب الجزائري.
- بل في نوايا رؤوس الفساد وأذنابهم في الخارج، وأجندات استعمارية وإعلامية غربية (فرنسية خاصة).
- أم إن عبد المجيد تبون رئيس الجزائر المنتخب، ومؤسسة الجيش الوطني الشعبي يتفهمان ويتحاوران حول الاستفهام الطويل (منذ أكثر من نصف عام في الشارع الجزائري) والعميق في الشارع الجزائري المسالم.
- دون أن تسقط قطرة دم واحدة.