وفاة قايد صالح وإعلان شنقريحة رئيساً لأركان الجيش الجزائري بالإنابة


 
 
أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الاثنين، وفاة رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، إثر سكتة قلبية، وذلك بعدما لعب دوراً محورياً في تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن الحكم.
جاءت وفاة قايد صالح عن 79 عاما في وقت يشهد احتجاجات شعبية في أنحاء البلاد حيث يطالب المحتجون باستبعاد النخبة الحاكمة وإبعاد الجيش صاحب النفوذ الكبير عن المشهد السياسي.
وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون الحداد لمدة ثلاثة أيام، وقال إن قائد القوات البرية اللواء سعيد شنقريحة سيتولى منصب رئيس أركان الجيش بالإنابة.
تأتي وفاة قايد صالح بعد أقل من أسبوع من تنصيب تبون بعد انتخابات ضغط الجيش من أجل تنظيمها باعتبارها السبيل الوحيد لحل الأزمة المتعلقة بالاحتجاجات الحاشدة.
 
نبذة عن صالح
ولد صالح في ولاية باتنة الجزائرية عام 1940. والتحق وهو في سن الـ17 من عمره بجيش التحرير الوطني الذي حارب جيش الاستعمار الفرنسي.
انخرط في صفوف الجيش بعد استقلال الجزائر عام 1962 وتلقى دورات تدريبية في أكاديمية فيستريل السوفياتية وتخرج بشهادة عسكرية، ثم نجح في اعتلاء مناصب مهمة بالجيش. ليصبح قائدا للقوات البرية الجزائرية في 1994 في بدايات الحرب الأهلية بين الدولة ومتمردين إسلاميين أدت إلى سقوط 200 ألف قتيل.
وعينه بوتفليقة في منصب رئيس أركان الجيش بعد عشر سنوات. وخلال السنوات الخمس عشرة الماضية، رسخ قايد صالح تأثير الجيش في النخبة الحاكمة، وساعد بوتفليقة على مواجهة جهاز المخابرات الذي كان المهيمن ذات يوم.
ومع الإطاحة ببوتفليقة وحلفائه هذا العام، بات الدور المحوري للجيش أكثر وضوحا وبزغ نجم قايد صالح باعتباره أقوى شخصية في البلاد.
 
تولي اللواء سعيد شنقريحة رئيساً لأركان الجيش الجزائري بالإنابة


أُعلن اليوم تولي اللواء سعيد شنقريحة، قائد القوات البرية، مهام رئيس أركان الجيش الجزائري بشكل مؤقت، وذلك بعد ساعات من وفاة رئيس الأركان أحمد قايد صالح.
ويُعرف شنقريحة بتفضيله العمل الميداني، وتجنب المناصب السياسية العامة.
 
نبذة عن شنقريحة
ولد اللواء سعيد شنقريحة في أغسطس (آب) عام 1945، في مدينة القنطرة بولاية بسكرة، في جنوب شرقي الجزائر.
وقضى أغلب سنوات خدمته قائدا ميدانيا في غرب وجنوب الجزائر.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن العمل الميداني أكسب شنقريحة خبرة واسعة، إذ عُرف بخبرته في رسم تحركات القوات البرية، وتحرك المعدات الثقيلة.
وانضم إلى صفوف الجيش الوطني الشعبي المقاوم للاحتلال الفرنسي، وعُرف في صفوفه بـ«خبير الدبابات».
وبعد الاستقلال، تلقى دورات تدريبية عسكرية في الجزائر ثم في روسيا، كحال أقرانه في الجيش الوطني الشعبي.
وحصل على شهادات عسكرية في التكوين العسكري الأساسي، وشهادة سلاح مدرعات، وتدريب قائد سرية دبابات، ودروس في قيادة الأركان.
وشارك في صفوف القوات البرية في حرب الاستنزاف المصرية، ثم في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.
وفضل شنقريحة، رغم خبرته ومهاراته العسكرية، أن يظل بعيدا على الأضواء.
وحصل شنقريحة على عدد من الأوسمة والتكريمات العسكرية، من بينها وسام الجيش الوطني الشعبي من الشارة الثالثة، ووسام مشاركة الجيش الوطني الشعبي في حروب 1967 و1973. ووسام الاستحقاق العسكري.