غزو الجراد يهدد بتجويع مزارعي الصومال

 
ناشد مزارعو الصومال حكومة بلادهم والمجتمع الدولي مساعدتهم في حماية محاصيلهم الزراعية بعد غزو الجراد الذي تسبب في وصول كثير من المزارعين إلى مرحلة عدم قدرتهم على إطعام أسرهم.
 
وكانت اسراب الجراد الصحراوي قد اجتاحت مناطق في الصومال وإثيوبيا أدّى إلى تدمير المحاصيل وتعريض الأمن الغذائي في تلك المناطق إلى الخطر في ظل أسوأ غزو للجراد منذ 70 عاما، وذلك بحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
 
 
وقالت الهيئة الأممية أيضا إن غزو الجراد، المتوقع زيادة رقعته، قد دمر نحو 70 ألف هيكتار من الأراضي في الصومال وإثيوبيا، مهددا بذلك إمدادات الغذاء في الدولتين، وحياة المزارعين في تلك المناطق.
 
وتحذر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أن سربا واحدا من الجراد قادر على تدمير محاصيل تكفي لإطعام نحو 2500 شخص طوال سنة.
 
ورغم أن الحل المثالي لوقف زحف الجراد نحو الأراضي الزراعية هو رش المبيدات باستخدام الطائرات، كما تقول الفاو، فإن الفوضى والنزاعات الموجودة في الصومال تجعل من المستحيل استخدام هذه الطريقة.
 
وقالت الهيئة الأممية في بيان لها: "إن تأثير الإجراءات التي نتخذها، على المدى القصير، سيكون محدودا جدا".
 
ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد المزارعين في دوسامأرب العاصمة الإقليمية لجلجادود وهي منطقة شبه مستقلة  قوله "أتى الجراد بالفعل على منطقة الرعي لدينا وبعد ذلك نحن نكافح الآن لإنقاذ مزرعتنا على الأقل والتي زرعنا فيها البطيخ والفول".
 
وأضاف "نحن غير قادرين على حمايتها وندعو الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي لمساعدتنا".
 
كذلك أكّد مزارع آخر إن وقت مساعدته فات لأن الجراد أتى على جميع محاصيله.
 
وقال "الجراد التهم المنطقة كلها ...هذه هي النهاية، ليس لدينا ما نطعم به أطفالنا ولسنا قادرين على الشراء من السوق".