كارلوس غصن... فر إلى لبنان حتى إشعار آخر

نجم صناعة سيارات بيجو الفرنسية ونيسان اليابانية

رسم: علي المندلاوي
 
 
1- الميلاد والتكوين
يوم الثلاثاء 9 مارس (آذار) من سنة 1954. وتحت سماء (بورتو فاليو) عاصمة ولاية (روندونيا) من بلاد البرازيل، ولد كارلوس غصن اللبناني الأصول.
تخرج من المدرسة التكنولوجية المتعددة، والمدرسة الوطنية العليا للمناجم في باريس. ومدرسة (سيدة الجمهور) بباريس.
 
2- أكثر من لسان في شخص واحد
وكارلوس غصن، كاتب ومتحدث بلسانه العربي إضافة إلى اللغات الفرنسية والإنجليزية والبرتغالية...
وأما اليابانية فهي (لغة شغله الشاغل) مع الشركات الكبرى التي صار يملكها، فضلا عن شهيته التي كانت مفتوحة على مشاريع إنتاج السيارات اليابانية (نيسان ميتسوبيشي).
وباتت لكارلوس غصن في اليابان مصالح لا تحصى، وإدارات ورئاسات شتى لشركات أشهر ماركات السيارات اليابانية التي تطوي المسافات وتتوزع في الجهات الأربع من الكرة الأرضية.
 
3- تتويجات وتكريمات
- وسام الصليب الأكبر لرهبانية إيزابيلا الكاثوليكية (2012).
- فارس قائد رتبة الإمبراطورية البريطانية (أكتوبر/ تشرين الأول 2006).
- زمالة الأكاديمية الملكية الهندسية في المملكة المتحدة.
 
4- نصيب الشخصية من اسمه ولقبه
- شخصية كارلوس غصن، متفرعة، مثل غصن في شجرة باتت مثمرة.
- فهو مستثمر في قطاع صناعة السيارات، ويرأس مجلس إدارة سيارتين عالميتين تابعتين لبلدين متباعديْن وقارّتيْن (بيجو الفرنسية الأوروبية، ونيسان ميتسوبيشي اليابانية الآسيوية)...
- ولعل له نصيبا من اسمه «كارلوس» مع «كارلوس» الفينزويلي السياسي الشهير بنشاطه المناصر لقضايا التحرر، وقد دوّخ المخابرات الأميركية خلال سبعينات القرن العشرين.
 
5- مواطن الهنا والهناك
- كارلوس غصن بات مواطنا عالميا، وعابرا للجنسيات فهو يحمل كلا من الهوية اللبنانية والبرازيلية والفرنسية معا.
- وله في المغرب الأقصى معمل لصناعة السيارات اليابانية فهو يبحث عن اليد العاملة الأقل كلفة.
- ويساهم، بتطوير اليد العاملة في تقنية متطورة في المغرب، وقد سبق للملك المغربي محمد السادس أن زار مصنع كارلوس غصن في المملكة المغربية، مبديا إعجابا وترحيبا وتشجيعا.
 
6- الهروب الضريبي يقبض على كارلوس
- ثروة غصن باتت لافتة للدوائر اليابانية القانونية، وصار متهما بالتهرب الضريبي، وهو المالك لمصانع إنتاج السيارات اليابانية ذات الانتشار العالمي.
- اعتقل كارلوس في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 في طوكيو.
- والتف حوله فريق من المحامين، وقد دافعوا عن غصن وعائلته، ونددوا بشدة بظروف احتجازه والمعاملة الإنسانية والقانونية.
- ثم فرضت على كارلوس الإقامة الجبرية في اليابان بانتظار محاكمته لاتهامه بارتكاب مخالفات مالية، وتم إطلاق سراحه مؤقتا بعد دفعه كفالة مالية عالية، وبإشراف فريق الدفاع.
 
7- هروب الهارب الضريبي
- ولكن سوف يصاب هذا الفريق الدفاعي عن كارلوس بالدهشة والذهول من المفاجأة أو (المفاجعة) التي صنعها هذا الحريف اللبناني بهروبه المدوّخ والمحيّر… ودون إعلام مسبق.
 
8- الحرص على براءة العائلة
- في تصريح منقول عن كارلوس غصن، حرص على تحييد عائلته ومراعاة أمنها، في مسألة هروبه من العدالة اليابانية، حتى يجنبهاالملاحقة، فقد قال: «أنا وحدي تدبّرت أمر مغادرتي وعائلتي لم تلعب أي دور».
 
9- رسالة تعاطف فرنسية
- وأعلن ناطق فرنسي مسؤول أن فرنسا لم تكن لتسلم «مواطنها» كارلوس غصن في حال انتقل إلى فرنسا.
واعتبر هذا الإعلان رسالة تنطوي على أكثر من مجرد تعاطف مع مجرد مواطن حامل للجنسية الفرنسية.
- كارلوس هو أكثر من مواطن، فهو مروّج لصناعة السيارات الفرنسية من خلال (بيجو) الفرنسية الأصل. وموضع ترحيب فرنسي معلن... وفي أعلى المستويات.
 
10- ظروف الفرار... وأسباب القرار
- تشير أوساط مقربة من كارلوس إلى عوامل فراره كثيرة من بينها: 
(أ)- الملل من طول انتظار المحاكمة: كارلوس رجل أعمال نشيط لا يهدأ ولا يعرف القعود أو التقاعد، فالوقت من ذهب... وها هي محاكمته ستكون طويلة البال، فقد تأجلت إلى أبريل (نيسان) 2021...
(ب)- الحرمان العائلي: منع كارلوس من الحديث مع زوجته.
(ج)- انعدام الثقة في القضاء الياباني: أعلن كارلوس فور وصوله إلى لبنان أنه هرب مما وصفه بالنظام القضائي «الفاسد».
(د)- الإحساس بالابتزاز: لقد علم كارلوس غصن أن ممثلي الادعاء استجوبوا ابنته وابنه في الولايات المتحدة، وأن السلطات اليابانية القضائية تريد انتزاع الاعترافات منهما بهدف الضغط والابتزاز.