مارك زوكربيرغ: معنى اسمه «أبو فيسبوك» في الكرة الفرَضية

رسم: علي المندلاوي
 
1 - نجم طبيب عالمي… اتصالي 
- ولد مارك زوكربيرغ يوم الاثنين 14 مايو (أيار) عام 1984 في (وايت بليز، نيويورك) ونشأ بالقرب من قرية (دوس فيري) في أسرة علم وطب، فوالده إدوارد زوكربيرغ طبيب أسنان ووالدته كارين طبيبة نفسية.
- ولم يكن مارك وحيد أبويه، فله ثلاثة إخوة هم: راندي، ودونا، وأرييل.
- والفتى مارك، سيصير طبيبا هو الآخر، ولكن ليداوي علاقات معطوبة، ويفتح، ويخترع علاقات جديدة، وبلا حدود بين الناس في كل العالم، وبثمن قليل.
- بل أقل من القليل، فالخط الهاتفي المربوط بالنت كافٍ للاتصال والتواصل مجّانا.
- بل إن «فيسبوك» صار محل دعاية مجانية ولكن يدفعها من يرغب في الترويج لبضاعة تجارية أو سلعة في مجالات الحياة المتنوعة.
 
2 - الشرطة وأخلاق «فيسبوك»
- لا حرية مطلقة لصاحب الحساب في «فيسبوك»، ولهذا ما انفكت إدارة «فيسبوك» تنبّه على ضرورة احترام الحياة الخاصة للمستخدمين فيما بينهم.
- وعلى ضرورة خلوّ المضمون المرسل من أمراض التمييز العنصري أو الجنسي أو الديني أو الطائفي… كما روّجت وتروّج لنزعة إنسانية في البحث عن المشترك والاتفاق الإنساني.
 
3 - الحرف السري في المربع البحري
- مارك زوكربرغ: هو الاسم السري الكامن في حرف الفاء اللاتيني (f).
- هذه الفاء اللاتينية تنتصب عموديا، مثل مفتاح، وبتواضع لافت، وفي مربع صغير ذي زوايا أربع منحنية، وتشير إلى أيقونة عالم جديد تماما اسمه (فيسبوك).
- وهي (فاء) انقلابية على كل الحدود في البر والبحر والجو داخل الكرة الأرضية.
- وصار «فيسبوك» خيطا رابطا لعلاقات الناس بالناس، عابرا للمراتب والطبقات والمناصب واللغات والقوميات ولشعوب الأرض قاطبة.
 
4 - فاء الإنسانية الفسباكة
- صار «فيسبوك» المربّع والمجمّع والموزّع في زوايا العالم الأربع وللعالم أجمع: 
- من الفقراء إلى الأغنياء، ومن الفقهاء إلى السفهاء، ومن الأذكياء إلى الأغبياء، ومن أصغر الصغار إلى أكبر الكبار، ومن البطالين والشغالين، ومن الذين هم في قمة الهرم ووقتهم من ذهب إلى الناس الذين هم في السفوح وعلى السطوح في كل أنحاء العالم الآن.
- ولم يستطع بعض العجائز أن يصمدوا أمام هذا الإغراء، فأنشأ الأبناء والأحفاد مواقع للأجداد والجدات.
 
5 - عرس متنكر في حفل تخرّج
- ذات مساء، تجمع نحو 100 شخص في منزل زوكربرغ في بالو التو كاليفورنيا… جاء الضيوف المدعوون معتقدين أن مناسبة الحفل هي: تخرّج صديقته بريسلا تشان من كلية الطب… لكن… تبين للضيوف أن المناسبة المعلنة افتراضية، وأما المناسبة الواقعية فهي: حفل زواج، ونجماه هما العروس بريسلا والعريس مارك.
- هكذا تزوج مارك زوكربيرغ صديقته القديمة برسيلا تشان…
 
6 - بُنَيّة ووصيّة خيريّة
- رزق زوكربيرغ وتشان في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بابنتهما «ماكس» وتعهد زوكربيرغ وزوجته في رسالة مفتوحة إلى ابنتهما بأنهما سيتبرعان بـ99 في المائة من أسهمهما في «فيسبوك» للجمعيات الخيرية، حيث قالا: «نحن ملتزمون بإنجاز هذا الجزء الصغير من أجل بناء هذا العالم لكل الأطفال».
 
7 - أبو «فيسبوك»
- أما مارك، فهو الأب الشرعي لـ«فيسبوك» الطفل الافتراضي المتوزع بين سكان الكرة الأرضية
- بعض المشتغلين على «فيسبوك» وجدوا فيه وسيلة للتواصل الإنساني، بين النساء والرجال وصلت حد بناء أسرة، وتبادل المعارف والصور والأشرطة.
- ولم يكن «فيسبوك» خاليا من الأخبار المختلفة في شتى ميادين الحياة.
- ولم يخل من حسّ النميمة، والشتيمة، وتوجيه الرأي العام، والتلصص على هذا وعلى ذاك، والتهاني والأفراح، والأتراح.
 
8 - الواشي بنفسه عن نفسه
- وخلق «فيسبوك» ظواهر غريبة، كأن يقوم صاحب الحساب بالوشاية عن نفسه بنفسه من خلال ما يعرضه في صفحته، بكامل الوعي، وهذه مادة تغري المتلصصين والمحققين.
- ولعل هذه الأشياء، لم تخطر على بال زوكربرغ البريء الذي لم يشأ أن يكون «فيسبوك» أداة إضرار، ولكن الاختراع صار ابنا يتجاوز أباه، وقادرا على تجاوز الحد الذي صنعه له، ومن أجله: ألا وهو تواصل الناس لا تفاصلهم.
- ولكن «فيسبوك» للناس وابن حياة تواصلية رغم أنفه، بالمحاسن كما بالمساوئ.
 
9 - العربية و«فيسبوك»
- ولقد حاول العرب الآن، أن يترجموا كلمة «فيسبوك» دون نجاح يذكر، وحين يئس المتعصبون للغة، أيقنوا أن الترجمة الحرفية لا تؤدّي الغرض، ولا تجذب اهتمام الناس، ولذلك اكتفوا بالفعل: فسبك، وتفسبك، واستفبك، وبالفاعل: فسباك، والمفعول به: مُفسبك. مع مصدر: الفسبكة.
- وصار أحدهم يقول لصاحبه: متى نراك؟ فيجيبه: حين نتفسبك؟ فأرسل لي طلب صداقة يا صاحبي الفسباك حتى ألقاك…
 
10 - الملياردير ذو القميص الواحد
- حين يصير المرء نجما ومليارديرا، يتوقع منه المعجبون والمعجبات نوعا من أسئلة الفضول حول لباسه، وأسماء الموضات التي يرتديها، ولكن مارك يبدو أقل من أفقر الفقراء، فهو زاهد وغير مكترث، ويرتدي نفس القميص، لأنّه مشغول مشغول مشغول.
11 - الثري الثامن
- في ترتيب فوربس لأغنى أغنياء العالم لسنة 2019 لوحظ أن مارك زوكربيرغ يخسر 3 مراكز، ويجد نفسه في المرتبة الثامنة بثروة تقلّ بنحو 9 مليارات دولار، لتصل إلى 62 مليار دولار. فقط، نعم، فقط.
- وثروة زوكربرغ الطائلة، طالتها يد العدالة بالمتابعات القضائية من قبل إدارة الضرائب...
 
12 - نصف المال للخير والتضامن
- يؤمن مارك بفعل الخير، بل وبوجوب أن يقوم الأغنياء الموسرون بالإسهام في المجال الاجتماعي.
- دعا زوكربيرغ (بعد تبرعه) شبابا آخرين ورجال أعمال حتى يعملوا مثلما فعل مع المال، حيث قال: «مع وجود الكثير من الشباب الناجحين في أعمالهم هناك فرصة كبيرة في الحياة لكي نرى ثمرة أعمالنا الخيرية».
 
13- المعادلة السهلة
- ولا شيء، مع «فيسبوك»، للتواصل والتفاصل غير زرّ إلكتروني لا يحتاج مستخدمه إلى علم آخر غير حروف الأبجدية. ومع حرف الفاء اللاتينية الواقفة في بياضها الناصع، وفي مربع أزرق بحري منحنية زواياه ، صار سكان الكرة الأرضيّة متواصلين مبحرين يتنقلون في العالم بلا زوارق...
- الفضاء الزوكربرغي الأزرق، ومع زوكربرغ صارت الكرة الأرضية أمام شاشة الحاسوب  تسمّى: الكرة الفرَضيّة.