لبنان..هكذا توزعت الحقائب الوزارية بين الحلفاء في حكومة اللون الواحد

بعد أكثر من شهر على التكليف، ولدت مساء الثلاثاء الحكومة الثالثة في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، برئاسة حسان دياب، وذلك بعدما أبرم «حزب الله» وحلفاؤه اتفاقا على حكومة تواجه تحديا هو معالجة الأزمة الاقتصادية الطاحنة في البلاد، إضافة إلى مواجهة الغضب الشعبي الذي بدأ في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي يرفض الحكومة الجديد كونها تشكلّت على مبدأ المحاصصة، ومحسوبين محسوبون على أحزاب سياسية كبرى.
وتضم الحكومة الجديدة: رئيس الحكومة حسان دياب، نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير الداخلية والبلديات اللواء محمد فهمي، وزير المال غازي وزني، وزير الخارجية ناصيف حتى، وزير الاتصالات طلال حواط، وزيرة العدل ماري كلود نجم، وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار، وزيرة العمل لميا يمين، وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، وزير السياحة والشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، وزير الشباب والرياضة فارتي أوهانيان، وزير التربية طارق المجذوب، وزير الاقتصاد والتجارة راؤول نعمة، وزير البيئة وشؤون التنمية الإدارية دميانوس قطار، وزير الصحة حمد حسن، وزير الزراعة عباس مرتضى، وزير الصناعة عماد حبّ الله، وزيرة المهجّرين غادة شريم، وزيرة الإعلام منال عبد الصمد.
وفشل «حزب الله» وحلفاؤه السياسيون في الاتفاق على تشكيل حكومة منذ تكليف الوزير السابق في الحكومة حسان دياب برئاسة الوزراء قبل أكثر من شهر.
وأتت ولادة الحكومة بعد تفاقم حدّة الخلاف بين أحزاب الثامن من آذار، التي تشارك في الحكومة، خصوصا بين تيار المردة الذي يرأسه سليمان فرنجية والوزير السابق جبران باسيل، حيث عقد فرنجية ظهر الثلاثاء، مؤتمرا صحافيا اتهم فيه باسيل والتيار الوطني الحر مباشرة بتعطيل تشكيل حكومة. وقال: «جشعه وطمعه (باسيل) هو ما يعرقل الحكومة... ليشكل جبران باسيل الحكومة كاملة والله يوفقه».
وأضاف فرنجية: «هو (باسيل) يضعنا أمام الهاوية، ويقول إما أن نكون معه أو يتهمنا بالعرقلة»، مضيفًا أنه إذا استمر على هذا المنوال فسوف يقود البلاد لكارثة.
إلا أنّ مساعي الساعات الأخيرة قبل ولادة الحكومة بددت الخلاف، وولدت الحكومة بمشاركة فرنجية بوزيرين.

واعتراضاً على الحكومة المؤلفة، قطع المحتجون عددا من الطرقات الرئيسية منها طريق كورنيش المزرعة في العاصمة بيروت بالاتجاهين.

وفي الشمال اعتصم عدد من المتظاهرين أمام مدخل سرايا طرابلس، مرددين الهتافات المطالبة باستقالة دياب وتشكيل حكومة مستقلة، في ظل انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في محيط السرايا. كما قطع المحتجون بالإطارات المشتعلة طريق عام المنية - عكار.

وفي الشوف، قطع المتظاهرون أوتوستراد الناعمة بالاتجاهين.

وأتت ولادة الحكومة الجديدة بعد أيام قليلة من مواجهات غير مسبوقة اندلعت في العاصمة بيروت، بين المتظاهرين وقوات الأمن، خلفت إصابة أكثر من 377 شخصا.
وجرى تكليف الوزير السابق حسان دياب الشهر الماضي، بتشكيل الحكومة الجديدة، بدعم من جماعة «حزب الله» وحلفائها، لكنه لا يحظى بقبول بين المحتجين.