الشارقة للفنون تستضيف أوبرا «جمال مخيف» بقيادة الروبوت «التر-3»

في أول عروضها في الشرق الأوسط
* تستكشف أوبرا «جمال مخيف»، العلاقة بين الإرهاب والجمال وخوف البشرية من أن تصبح زائدة عن الحاجة في المستقبل 
 

تستضيف مؤسسة الشارقة للفنون ضمن معرض «تراكيب الرنين: فن الصوت والأداء الياباني»، العرض الأول في الشرق الأوسط لأوبرا «جمال مخيف» من تأليف الفنان كييتشيرو شيبويا، وذلك يوم الجمعة 31 يناير (كانون الثاني) 2020 في أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية.
تستكشف أوبرا «جمال مخيف»، التي يقودها روبوت آلي يطلق عليه «التر3»، بمرافقة الأوركسترا السيمفونية الوطنية، العلاقة بين الإرهاب والجمال وخوف البشرية من أن تصبح زائدة عن الحاجة في المستقبل، وسبق عرضها في عدة دول هي: اليابان وأستراليا وألمانيا.
ويأتي هذا العرض ضمن مشروع شيبويا ورؤيته الفنية، وسعيه الدائم لتخطي الحدود بين الإنسان والتكنولوجيا، حيث يقدم أعمالاً تتراوح بين العزف المنفرد على البيانو إلى الموسيقى الإلكترونية والأوبرا.
وتمزج كلمات الأوبرا بين عدة نصوص هي: أغنية حب لميشيل هويلبيك، ونصوص مقتطعة لويليام بوروز، ومقتطفات من آخر أعمال لودفيغ فيتغنشتاين «عن اليقين»، وغيرها.
وفي استعارة من الطبيعة الانتقالية للعلاقة بين البشر والتكنولوجيا، يُظهر الأداء الجانب القاتل من المستقبل، حيث لا يمكن للبشر أن يعيشوا دون التكنولوجيا التي يبتكرونها.
تم إجراء نموذج أولي للأوبرا مع نسخة سابقة من الروبوت في أستراليا عام 2017. ثم عرض العمل عالميًا للمرة الأولى مع روبوت محدث يسمى «التر» في «ألايف» عام 2018، وهو مؤتمر دولي عن الحياة الاصطناعية في ميريكان، طوكيو. تم إنشاء «التر-2» من قبل عالم الروبوتات هيروشي إيشيغورو الذي استخدم فيه برنامجًا مستقلاً للذكاء الاصطناعي طوّره عالم الحياة الاصطناعية تاكاشي إيكيجامي، ويعدّ «التر-3» أحدث نسخة للروبوت، تم تطويرها من قبل العلماء مع مساهمات من شبكة «ميكسي» وشركة «وارنر للموسيقى اليابانية».
ومن الجدير ذكره أن مؤلف «جمال مخيف» كييتشرو شيبويا من مواليد 1973. طوكيو، اليابان، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في التأليف الموسيقي من جامعة طوكيو للفنون (2002). وقد ألف خلال مسيرته، أعمالاً موسيقية خاصة للعروض الحية والأفلام والأعمال التركيبية الصوتية، وأسّس العلامة الموسيقية «أتاك» التي تضم مجموعة من فناني التصميم والفيديو والتكنولوجيا الذين يصدرون أعمالاً صوتية كهربائية.
 




الروبوت يقود الفرقة الموسيقية في عرض «جمال مخيف»
 

 



ومن بين إنتاجاته الأخرى: «ملاك خارق» بالتعاون مع كازوشي أوهنو وماساهيكو شيمادا، المسرح الوطني الجديد، طوكيو (2020)، و«قدّاس عميق» بالتعاون مع إيزن فوجيوارا وجاستين إيمارد، آرس إلكترونيكا، النمسا (2019)؛ وأول أوبرا فوكالويد (برنامج ياباني لمزج الأصوات الغنائية): «النهاية»، مركز ياماغوتشي للفنون والإعلام، اليابان (2012)، والذي قدّم أيضًا في فرنسا وهولندا وألمانيا والدنمارك وجورجيا وأستراليا والإمارات العربية المتحدة.
معرض «تراكيب الرنين: فن الصوت والأداء الياباني»، هو جزء من تعاون يمتد لأربع سنوات مع القيّمة يوكو هاسيكاوا، التي تشغل منصب المدير الفني لمتحف الفن المعاصر في طوكيو، ويقام في الفترة بين 20 ديسمبر (كانون الأول) 2019، و15 فبراير (شباط) 2020.
يجمع المعرض أعمال ستة فنانين هم: مين تاناكا، وميراي مورياما، وتوموكو سوفاج، ويوكو موهري، وإيتيتسو هاياشي، وكييتشيرو شيبويا، حيث يقدمون مجموعة من عروض الأداء والأعمال التركيبية القائمة على الصوت والموسيقى، والتي تقدم تصورًا للعلاقات الجديدة التي تربط الكائنات الحية ببيئتها المادية النسبية والطبيعية.
 
عن مؤسسة الشارقة للفنون
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفًا واسعًا من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة»، و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.