أحلم بميدالية أولمبية في طوكيو الصيف المقبل

موسيقار كرة اليد المصرية أحمد الأحمر لـ«المجلة»:
* منتخب تونس الأقوى قاريًا... والفوز ببطولة أمم أفريقيا إنجاز لمصر
* لن أعتزل وما زلت أملك طموحات كبيرة لتحقيقها في الملاعب 
* ما زلت الهداف التاريخي لكرة اليد المصرية والأكثر تتويجًا بالبطولات 
* محمد صلاح شرف لأي مصري... وهو لاعب خارق يفعل المستحيل في البريميرليغ 
* تشبيهي بلاعب ليفربول شيء كبير لي... وشيكابالا يستحق أن يكون في مكان بعيد

القاهرة: أكد أحمد الأحمر لاعب منتخب مصر لكرة اليد أنه يحلم بالتتويج بميدالية في أولمبياد طوكيو التي ستقام الصيف المقبل، وقال أحمد الأحمر في تصريحات خاصة لـ«المجلة» بعد التتويج ببطولة أمم أفريقيا التي أقيمت في تونس مع منتخب بلاده، إنه لم يفكر في الاعتزال حتى الآن ولا يزال قادرا علي العطاء، ولا يعرف لماذا يتحدث البعض عنه بهذا الشكل.
وأضاف أنه ما زال لديه الكثير ليقدمه في الملاعب، خاصة أنه فائز للتو ببطولة أمم أفريقيا لكرة اليد مع منتخب الفراعنة ولا يزال هو الهداف التاريخي لكرة اليد المصرية بجانب أنه أكثر اللاعبين تتويجًا بالبطولات في العالم على مستوى الأندية والمنتخبات بـ20 لقبا.
وأوضح أن بطولة أمم أفريقيا الأخيرة التي جرت بتونس وحصدها أحفاد الفراعنة كانت تحديا شخصيا له، حيث كان البعض يتوقع عدم الفوز بها. 
وشدد اللاعب الملقب بموسيقار كرة اليد المصرية على أنه لم تكن هناك مباراة سهلة في البطولة خاصة أنها ضمت منتخبات على أعلى مستوى في القارة السمراء، ولكن كانت مواجهة تونس هي الأهم والأقوى، نظرًا لأن نسور قرطاج هم أبطال النسخة الأخيرة بجانب أن البطولة تقام علي أرضهم ووسط جماهيرهم التي احتشدت في الصالة المغطاة خلال النهائي.
وقال إنه طالب زملاءه بالهدوء وعدم الالتفاف للضغط الجماهيري الرهيب خاصة أن بعضهم لا يملك الخبرات الكافية لمواجهة تلك الأجواء بعد قرار الجهاز الفني بتصعيد جزء من عناصر منتخب الناشئين المصري، وأضاف أن «الطموح الآن انتقل إلى نقطة أخرى وهي أولمبياد طوكيو وهدفنا وحلمنا جميعًا تحقيق ميدالية وهناك دعم كبير من وزير الرياضة المصري الدكتور أشرف صبحي واتحاد كرة اليد واللجنة الأولمبية المصرية».
وأوضح الأحمر أنه سعيد جدًا بتشبيه البعض له بمحمد صلاح نجم كرة القدم المصرية وجناح ليفربول الإنجليزي، وشدد أحمد الأحمر أن محمد صلاح لاعب عالمي ويحبه ويحرص على متابعته فهو فخر حقيقي لمصر لما يحققه في بلاد الضباب وتصنيفه حاليًا أنه واحد من أفضل 5 لاعبين في العالم.
ويعد أحمد الأحمر واحدًا من أفضل لاعبي مصر والقارة السمراء والعالم في كرة اليد، بل إنه الأكثر تتويجًا بالبطولات مع الأندية والمنتخبات، ولد نجم فريق الزمالك الحالي في 27 يناير (كانون الثاني) عام 1984 في كنف أسرة رياضية، فوالده هو أعظم لاعبي كرة اليد في أرض المحروسة خلال حقبة سبعينات القرن الماضي وهو مصطفى الأحمر.
عرف قائد المنتخب المصري طريق كرة اليد وهو لم يكمل عامه السابع في قلعة الزمالك بجانب ممارسته لكرة القدم، حتى استقر أخيرًا على الاستمرار في لعبة كرة اليد وهو في التاسعة عشرة من عمره رغم رغبة والده وقتها بأن يبعد ابنه عن نفس لعبته والاتجاه للساحرة المستديرة التي سيطرت على الشعبية الجارفة في مصر.
انضم أحمد الأحمر لمنتخب مصر الأول، في التصفيات المؤهلة لأولمبياد أثينا 2004، والتي أقيمت في أنجولا عام 2003، وقبلها، كان يلعب مع الفريق الأول بالزمالك في بطولة الكأس، ثم بطولة الدوري في 2005.
لعب الأحمر للكثير من الأندية من بينها الزمالك والأهلي السعودي وحقق الكثير من البطولات، منها كأس الأمم الأفريقية عام 2008 و2020 وميداليتين ذهبيتين في الألعاب الأفريقية 2007 و2011، والفوز مع الزمالك ببطولة أفريقيا لأبطال الكؤوس عامي 2010 و2011، والصعود لكأس العالم للأندية في هذين العامين، وحصل الزمالك على المركز الثالث بها عام 2010.
كما حقق بطولة الأندية الآسيوية مع الأهلي السعودي، عام 2009. كما حققها مع الجيش القطري في عامي 2013 و2014، محققًا لقب أفضل لاعب في البطولة عام 2013، وحقق مع المنتخب المصري أيضًا المركز الثامن في بطولة العالم الأخيرة.
 

أحمد الأحمر تحدث في حوار خاص لـ«المجلة»: 
 
* كيف ترى فوز المنتخب المصري ببطولة الأمم الأفريقية؟
- إنجاز كبير لهذا الجيل من اللاعبين، ليس لي بشكل شخصي فنحن في لعبة جماعية، هناك بعض اللاعبين في المنتخب لم يشاركوا في بطولات الكبار، لذلك كانت تلك النسخة تحديا كبيرا لهم، واجهنا منتخبات قوية ولكننا كنا نتمسك بالحلم وحققناه.
 
* لماذا تصف تلك البطولة بالحلم؟
- لأنها ليست مجرد فوز باللقب القاري، ولكن لأن البعض شكك في إمكانية فوزنا بالبطولة من الأساس بسبب الإحلال والتجديد في عناصر المنتخب المصري، كما أنها كانت نسخة تؤهلنا للمشاركة في الأولمبياد المقبل بطوكيو 2020.
 
* لماذا شكك البعض في فوز المنتخب المصري باللقب؟
- المنافسة صعبة جدًا بجانب تصعيد عدد كبير من لاعبي منتخب الناشئين المصري للفريق الأول لذا تنبأ البعض بأن هناك صعوبات في ظل ارتفاع المستويات في قارة أفريقيا وهناك منافس قوي جدًا فاز بالنسخة السابقة وهو تونس وهي بطولة تقام على أرضه ووسط جماهيره.
 
* وكيف استعد المنتخب المصري لتلك البطولة؟
- الحقيقة أن اتحاد كرة اليد المصري واللجنة الأولمبية ووزير الرياضة الدكتور أشرف صبحي دعمونا بشكل رائع وسافرنا في معسكرات كثيرة آخرها في السويد ولعبنا مباريات ودية قوية وهو ما أسفر عن حالة الاندماج وانصهار القدامى مع الجدد.
 
* وما هي المباراة الأصعب لكم في البطولة؟
- كل مباريات البطولة قوية ولكن نهائي البطولة كان شيئا مثيرا وصعبا خاصة أنك تواجه تونس.
 

* لماذا؟
- منتخب تونس واحد من أفضل المنتخبات في أفريقيا بل إن لديه تصنيفا عالميا، كما أنه بطل وحامل لقب النسخة الأخيرة للقارة السمراء، إضافة إلى أن البطولة تقام على أرضه ووسط أنصاره الذين احتشدوا في الصالة المغطاة في كل مبارياته وكانت داعمًا كبيرًا له في النهائي أمامنا ولكننا نجحنا في عبور تلك المباراة وتحقيق اللقب.
 
* وماذا قلت لزملائك قبل مباراة جماهيرية بهذا الشكل؟
- طالبتهم بالهدوء والتركيز داخل الملعب فقط، وقلت إننا نواجه منتخبا قويا مدعوما بجماهير متحفزة ومتحمسة لتحقيق لقب يقام على أرضها، من منطلق خبرات طويلة ندرك أن الأهدأ في تلك المواجهات وصاحب التركيز الأعلى يفوز دون شك خاصة أن المستويات متقارية.
 
* ولكن تلك المواجهة شهدت شغبا جماهيريا؟
- لم يكن هناك تجاوز بالمعني المعروف ولكن عبارة عن إلقاء زجاجات على اللاعبين وهذا شيء تعرضنا له كثيرًا، نحن لعبة شعبية لها جماهيرها.
 
* ولكن البعض يقول إن كرة اليد لا تحظى بما تستحق في مصر؟
- ربما في فترات سابقة... لكن الحقيقة الآن هناك اهتمام رسمي وجماهيري بالمنتخب المصري ودائما ما تجد مباريات الأهلي والزمالك محل متابعة كبيرة وأيضًا المنتخبات، انظر للاستقبال الذي حظي به منتخبنا عند العودة من تونس لتدرك حجم التغيير.
 
* وما طموحات المنتخب المصري الآن؟
- لدينا أحلام وطموحات كبيرة حاليًا أهمها الحلم بتحقيق ميدالية في أولمبياد طوكيو الصيف المقبل.
 
* وهل المنتخب المصري قادر على ذلك؟
- نعم... لدينا جيل صاعد رائع وهناك عناصر من الخبرة... ولماذا لا نحلم؟


 
* ومتى يعتزل أحمد الأحمر؟
- ما زلت قادرًا على العطاء ورغم احتفالي بعيد ميلادي الــ36 لكن لدي أحلاما أود تحقيقها.
 
* وماذا يعني لك تشبيهك بمحمد صلاح؟
- محمد صلاح فخر وشرف لأي مصري، لاعب وصل للعالمية بمعنى الكلمة، هو الآن واحد من أفضل خمسة لاعبين في العالم، ما يحققه في بلاد الضباب شيء لا يصدقه عقل، لم نكن نتخيل أن لاعبا مصريا يفوز بدوري أبطال أوروبا وينافس مع ليفربول على الدوري الإنجليزي وهم الأقرب له الآن... وأن يفوز بجائزة هداف البريميرليغ عامين متتاليين... إنه إنسان رائع.
 
* ومن أقرب لاعب كرة قدم لك؟
- محمود عبد الرازق شيكابالا لاعب الزمالك... لقد تربينا سويًا داخل القلعة البيضاء... هو لاعب عظيم كان يستحق أن يصل إلى مكان بعيد بسبب امتلاكة مهاره خارقة في كرة القدم.