المهندس المعماري والبناء الوزاري وحكومة في انتظار هدوء الشارع

رئيس الحكومة العراقي محمد توفيق علاوي

- دراسة وهندسة وسياسة

- محمد توفيق علاّوي من مواليد يوم الخميس 1 يوليو (تموز) 1954 في بغداد، حيث تلقى تعليمه وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

- بدأ دراسته الجامعية في كلية الهندسة المعمارية بجامعة بغداد، ولكن…

- لم يكمل دراسته في بغداد بسبب موجة الاعتقالات في بداية عام 1977 على أثر ما عرف بـ(أحداث الأربعين) أو (انتفاضة صفر) التي قام بها أهل الشيعة نتيجة منعهم من السير إلى كربلاء في ذكرى الأربعين من عام 1977 ميلادية- 1397 هجرية، أيام نظام الرئيس صدام حسين.

- وغادر محمد توفيق العراق نحو لبنان، حيث التحق بالجامعة الأميركية في بيروت، لمتابعة دراسته، وفي عام 1980 حصل على شهادة البكالوريوس في هندسة العمارة.

- وسافر بعدها إلى بريطانيا طلبا للاستقرار والعمل والبحث عن حرية التعبير.

 

2- نظام صدام وشركة علاوي للرخام

- قبل أن يغادر العراق إلى لبنان، أسّس علاّوي في بغداد شركة هندسية متنوعة التخصصات بين الكهرباء والكابلات والخرسانة والرخام. ولكن السلطات العراقية صادرت هذه الشركة عام 1997.

- وفي بريطانيا أسس أعمالا صناعية ومشاريع عقارية امتدت إلى دول أخرى منها لبنان والمغرب.

 

3- السيرة والأسرة والمسيرة

- المعروف عن طبيعة محمد توفيق علاوي أنه صبور، ومتديّن جدّا…

- وهو يصنف طبقيا وطائفيا في الأرستقراطية الشيعية.

- وينتمي إلى أسرة تضم شخصيات بارزة، منها أولاد عمه، مثل: إياد هاشم علاّوي (أول رئيس وزراء انتقالي بعد سقوط نظام صدام حسين) وعلي عبد الأمير علاّوي (وزير التجارة والدفاع الأسبق وأحد المنافسين له على منصب رئيس الوزراء بعد استقالة عادل عبد المهدي).

- بعد عام 2003 دخل محمد توفيق غمار السلطة السياسية مع ابن عمه إياد علاوي.

 

4- رئيس الحكومة البديل

- أصبح محمد توفيق عضوا في البرلمان العراقي…

- كما تم تعيينه وزيرا للاتصالات في حكومة برهم صالح، ولكن هذا الأخير قدم استقالته ليخلق الفراغ السياسي…

- وصار على رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح أن ينتخب من بين سكان الكتل السياسية المتصارعة شخصا وازنا فوقع اختياره على محمد توفيق علاوي.

 

5- محمد توفيق وعلامة × الشاطبة

- رأي رئيس الجمهورية في علاوي ليس هو رأي الشارع الذي بدا رافضا لكل من يأتي من جهة الطبقة الحاكمة، حتى علّق محمد توفيق علاوي في نبرة تسامح صريحة مع المعترضين على اسمه بالقول: «احترام الرأي والرأي الآخر هو أهم ما يجب أن نسعى له في هذه الفترة. ولا أخفيكم، أنني شخصيًا لا أرفضُ أن تتعرّض صورتي الشخصية إلى علامة (x/ الشاطبة) في الساحات، بقدر رفضي واستهجاني ووقوفي التام ضد مهاجمة مَن رفعوا هذه الصورة».

- دون أن ينسى التأكيد بنبرة استرضاء في قوله (فالشعب حر كريم بإبداء رأيه، وواجبنا هو الارتقاء بخدمته وحمايته واحترامه».

 

6- بندول الساعة في الساحة

- يدرك محمد توفيق علاوي أن مهمته مزدوجة...

- فمطلوب من الحكومة منح أمل للعراقيين في المستقبل.

- والشارع يطالب بمراجعة أداء سياسي على مدار أكثر من 16 عاما، وقد كان محمد توفيق علاوي خلالها، ولو لفترة قصيرة، جزءا من المشكل (مما جعل الشارع العراقي يتظاهر بحثا عن الحل في الشارع إذا لم يكن للحكومة حل)...

- هذا هو الملف العراقي الثقيل الفائض… على كرسي معالي رئيس الوزراء العراقي الجديد القابض على الجمر في شارع محتج، وهو يرفع شعارات متعددة المطالب والطوائف والأحزاب والأعراق... في بلاد العراق.

 

7- الاسم المدني والمهمة السياسية

- يقول المثل: لكل واحد من اسمه نصيب، واسم محمد توفيق علاوي الكامل هو: محمد توفيق حسين علاوي أمين الربيعي.

- فهل سوف (يُحمَد) مسعى محمد في إدارة الحكومة العراقية الآن؟

- وهل تتوفّق خطى (توفيق) في عودة المتظاهرين إلى البيت بدل الاحتجاج في الشوارع؟

- وإذا حسُنت إدارة (حسين) للصراع، فهل سوف تعلو رؤية (علاوي) على صراع المصالح الطائفية… ومع هذا الوضع، هل يقدر على أن يكون (أمينا) على أمن العباد في البلاد؟

- وهل يقدر، في الختام، على أن يجعل الحديقة السياسية في العراق متنوعة الألوان والعطور، بما يجعل طقس العراق السياسي (ربيعياً) تتعايش فيه الطوائف والأحزاب والتكتلات كما تتعايش الوردات في الحدائق والباقات؟