أثق بتأهلنا لبطولة أفريقيا 2021... وهدفنا مونديال 2022

مدرب المنتخب المصري لـ«المجلة»:
* المنتخب المصري قادر على عبور المرحلة الصعبة في مارس
* أثق في تأهلنا لبطولة أفريقيا 2021 بالكاميرون
* ليس هناك مشاكل مع حسام البدري... وصلاح أسطورة حقيقية
* نجم الريدز فعل كل شيء في كرة القدم ورفع طموحات الشباب المصري
* هدفنا التأهل لمونديال العالم 2022... وقادرون على هزيمة توجو
* صن داونز ومازيمبي والوداد والأهلي والزمالك الأقرب للقب دوري أبطال أفريقيا

القاهرة: لاعب نادي الزمالك المصري ومنتخب مصر، والمدرب السابق لنادي الدفاع الجديدي. هو واحد من أهم لاعبي الكرة المصرية عبر تاريخها، لعب مع عدة أندية، على رأسها الزمالك بجانب قيادته للفراعنة بالفوز بلقب بطولة الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو.
طارق مصطفى، المدرب العام للمنتخب المصري، ابن محافظة الجيزة المصرية، لعب للزمالك والإسماعيلي وأنقرة جوجو التركي. 
بعد اعتزاله الكرة، عمل مساعدا لطارق يحيى المدير الفني في تدريب عدد من الأندية بينها الإنتاج الحربي، ومصر المقاصة، وهجر السعودي، ثم مساعدا لحسن شحاتة، المدير الفني في الدفاع الحسني الجديدي، ثم مديرًا فنيًا بعد رحيل شحاتة، وتوِج كأحسن مدرب في المغرب لمرتين. إلّا أنه انسحب من تدريب الفريق لعدم تنفيذ شروطه، المتمثلة بتوفير مستحقات اللاعبين والجهاز في غضون ثلاثة أشهر.
عاد طارق مصطفى من جديد للدوري المصري ووضع مهمة تدريب نادي الزمالك نصب عينيه. وفي 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 استقر مجلس إدارة النادي على اختياره لتولي منصب المدرب العام في الجهاز الفني الجديد. ثم في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2015 تقدم باستقالته من منصبه؛ في ظل الانتقادات التي وجهت له.
بتاريخ 22 يوليو (تموز) 2016 وصل إلى الإمارات لتسلم مهمته الجديدة مدربًا للفريق الأول لكرة القدم بنادي العروبة، وحصل على لقب أفضل مدرب ضمن منافسات الجولة الثانية بدوري الدرجة الثانية الإماراتي، وقاد فريق العروبة في ذلك الموسم لتحقيق أفضل انطلاقة في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس رئيس دولة الإمارات، بعدما حقق 5 انتصارات متتالية بدور المجموعات. ثم بتاريخ 20 مارس 2017 تقدم باستقالته من تدريب الفريق، بسبب سوء نتائج الفريق.
لم يغادر دولة الإمارات العربية المتحدة طويلاً، حيث عاد إليها ليتولى قيادة الفجيرة في أبريل (نيسان) 2017 ثم تولى منصب المدرب العام للمنتخب المصري.
يدين مصطفى، كما يقول، بالفضل للراحل محمود الجوهري المدير الفني للفراعنة، ويعتبره أبًا روحيًا له، فهو من ضمه لصفوف المنتخب المصري عام 1998 وشارك لأول مرة أمام منتخب نامبيا.
في حديثه لـ«المجلة» أكد طارق مصطفى أن المرحلة المقبلة حرجة جدًا في مشوار أحفاد الفراعنة نحو التأهل لبطولة الأمم الأفريقية.
وأعلن أن المنتخب المصري سوف يدخل معسكرًا مغلقًا استعدادًا لمواجهتَي توجو في التصفيات القارية، أملاً بأن يعدّل موقعه في ترتيب المجموعة السابعة، حيث يحتل المركز الثالث بنقطتين.
وأوضح مصطفى أنه يعقد آماله على المواجهتين المتوقعتين للمنتخب المصري مع منتخب توجو خلال مارس المقبل، حيث يأمل أن يحصد المنتخب 6 نقاط، ما يعني خطوة جديدة نحو التأهل لـ«كان 2021».
وأضاف لـ«المجلة» أن المنتخب المصري يضم عناصر جيدة واعدة قادرة على تخطي هذه المرحلة الصعبة وحصد بطاقة التأهل، نافيًا وجود أي مشاكل مع حسام البدري المدير الفني، وقال: «من الطبيعي أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة للمدير الفني»، ولكنه يحرص على الاجتماع بجهازه المعاون من حين لآخر والترتيب للمرحة المقبلة والاختيارات الفنية.
وفي الحديث عن لاعب ليفربول محمد صلاح، أكد مصطفى أنه سيكون موجودا في معسكر المنتخب المصري خلال شهر مارس، مشيرًا إلى العلاقة الطيبة مع صلاح وانتماء الأخير إلى بلاده وحبه لمصر، واصفًا إياه بالنجم الكبير.
وعن الدوري الإنجليزي، أبدى مصطفى إعجابه بفريق ليفربول لامتلاكه كل عناصر النجاح وأهمها فريق قوي يستطيع السيطرة على كل الألقاب الإنجليزية والأوروبية حتى 5 سنوات قادمة على الأقل، شريطة تطعيمه ببعض العناصر الجدية، وأكد أن الريدز حسم بشكل نهائي لقب الدوري الإنجليزي بفارق النقاط والمستوى الفني الكبير أمام مانشستر سيتي.
واستطرد، أن الأمر نفسه ينطبق على الأهلي المصري الذي حسم أيضًا لقب الدوري المحلي رغم أن الدور الثاني لم يبدأ بعد، وعبّر عن استيائه من المشهد الّذي بدا عليه لقب الفريقين الأهلي والزمالك في بطولة السوبر المصري على أرض ملعب محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي.


 
وكان معه هذا الحوار لـ«المجلة»:
 
* لنبدأ من ذكرى مرور 22 عامًا على قيادتك للمنتخب المصري للفوز ببطولة أمم أفريقيا عام 1998...
- نعم... هذه الأيام هي ذكرى فوزنا ببطولة أمم أفريقيا التي أقيمت في بوركينا فاسو عام 1998 مع الراحل العظيم محمود الجوهري ومجموعة مميزة جدًا من اللاعبين وسجلنا هدفًا مهما في نهائي تلك النسخة أمام جنوب أفريقيا.
 
* هل تتذكر مباراة النهائي أمام جنوب أفريقيا؟
- نعم أتذكر كل شيء... في ليلة المباراة جمعنا الكابتن الجوهري وقال لنا إنه سيعتمد بشكل أساسي على طارق مصطفى في الجبهة اليسرى، وسننفذ بعض الخطط التي تدربنا عليها، ومنها سجلت الهدف الثاني فعليًا. كان رجلا عظيمًا تعلمت منه الكثير بجانب جيل يضم حسام حسن وحازم إمام وعبد الستار صبري ومحمد عمارة وياسر رضوان وأحمد حسن وغيرهم الكثير.
 
* في وقت الكلام عن المنتخب وذكريات بطولة أمم أفريقيا 1998... كيف ترى الموقف الحرج الذي يمر به الفراعنة الآن؟
- لا أنكر أننا في موقف صعب للغاية... فمنتخب مصر مكانه أفضل بكثير من أن يقبع بالمركز الثالث ورصيده نقطتان، ولكن الأمور ستكون أفضل خلال الفترة المقبلة وسنحقق – بمشيئة الله – الفوز على توجو في مواجهتي مارس لنقفز إلى 8 نقاط.
 
* ولكن الأداء لم يكن مرضيًا للجماهير المصرية؟
- نعم... هذا حقيقي ولكن لا تنسى أنها كانت المباريات الأولى للجهاز الفني للمنتخب المصري بعد توليه المسؤولية مع حسام البدري. الأمور ستكون أفضل خلال الفترة المقبلة.
 
* أنتم تعرفون جميع اللاعبين وإمكانياتهم... أليس هنالك أي مبرر للأداء والنتائج؟
- هناك بعض الأمور أولها غياب لاعب بحجم محمد صلاح طوال الفترة الماضية بداعي الإصابة، كما أنك تسلمت المنتخب وهو محبط نفسيًا بسبب الخروج المبكر من بطولة أمم أفريقيا التي أقيمت بالقاهرة بجانب الأزمات والمشاكل التي تخللت تلك الفترة ولا يخفى على أحد أن هناك أموراً سيئة.
 
* ولكن هل تثق في قدرة المنتخب المصري على التأهل لبطولة الأمم الأفريقية المقبلة؟
- الأمر صعب جدًا... ولكننا قادرون على عبور تلك المرحلة والوصول لـ«كان 2021».
 
* وهل انتهت الأزمات مع محمد صلاح؟
- ليس هناك أي أزمات مع محمد صلاح... لقد كان مصابًا في المعسكر الماضي، جاء إلينا وعرض نفسه على طبيب المنتخب المصري وثبت ذلك، هو لاعب محترف بمعنى الكلمة، ويحب بلاده. وحزنه كان بسبب خطأ في عدم إرسال بطاقات التصويت في جائزة أفضل لاعب لا يعني أنه قد يرفض الانضمام لمنتخب بلاده، هذا ليس محمد صلاح... أنا أعرفه جيدًا فهو يحب بلاده كثيرًا ولن يتخلى عنها.
 
* وهل هناك أزمات مع حسام البدري؟
- غير صحيح... الأمر يرتبط فقط بتقارير صحافية وإعلامية.
 
* ولكن البعض يرى أنه يتم تهميشك!!!
- لا أرى ذلك... حسام البدري يتحدث معي كثيرًا وخاصة في الاجتماعات التي نعقدها بمقر الاتحاد المصري لكرة القدم لترتيب العمل في المرحلة المقبلة.
 
* وهل المرحلة المقبلة سوف تشهد ضم عناصر جديدة؟
- من الوارد أن يتواجد عناصر جديدة، فالمستوى الذي يقدمه مصطفى محمد مهاجم الزمالك يجعله في حساباتنا وعمرو السوليه أيضًا والكثير من العناصر.
 
* وهل يعود عمرو وردة؟
- هذا الأمر متروك لحسام البدري المدير الفني للمنتخب المصري.
 
* هل يستطيع المنتخب المصري العودة لمونديال عام 2022؟
- هو الحلم والهدف بالنسبة للجهاز الفني الحالي للمنتخب المصري، وهو حلم الشعب كله وسنقاتل لأجله، لم أشارك كلاعب في مونديال العالم وأتمنى أن أكون هناك كمدرب.


 
* من الأفضل برأيك... حسام البدري أم محمود الجوهري، كمدرب؟
- ليس هنالك مجال للمقارنة... فالوقت والزمن مختلفان، وربما سيكون حرج بالنسبة لي في تلك النقطة لأن الجوهري هو والدي الروحي وأب لجميع اللاعبين الذين عملوا معه، ولكن البدري مدرب جيد جدًا ورائع ولديه تاريخ طويل.
 
* وكيف ترى محمد صلاح؟
- صلاح بات أسطورة حقيقية في كرة القدم المصرية... ذهب لنقطة يصعب على أي لاعب أن يصل إليها، هو الآن من ضمن أفضل 5 على مستوى العالم، صلاح فعل شيئا مهمّا للشباب المصري ورفع مستوى الطموح لديهم، فهل كنا نتخيل أن لاعبًا مصريًا يصل للعب في ليفربول ولتحقيق لقب هداف الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا ويقترب جدًا من حصد لقب البريميرليغ بجانب فوزه بلقب أفضل لاعب في أفريقيا عامين متتاليين!
 
* وهل اقترب ليفربول من الدوري الإنجليزي؟
- البطولة انتهت والريدز هو من سيتوج باللقب.
 
* من هو اللاعب الأفضل في مصر حاليًا؟
- على مستوى المحترفين محمد صلاح وتريزيجيه وأحمد حجازي، ومحليًا عبد الله السعيد والسوليه وطارق حامد.
 
* ومن المحترفين الأجانب في مصر؟
- فرجاني ساسي وعلي معلول والمالي اليو ديانغ.
 
* وما رأيك في بطولة الدوري المصري؟
- الأهلي بات قريبًا جدًا من حسم اللقب رغم أن المسابقة ما زال بها الكثير، ولكن المستوى الفني والاستقرار للقلعة الحمراء.
 
* وكيف ترى فوز الزمالك ببطولتين في أقل من خمسة أيام؟
- رائع جدًا لهذا الجيل من اللاعبين، ولكني لم أكن أتمنى ما حدث في السوبر المصري.
 
* هل أنت حزين على أحداث السوبر؟
- نعم... لقد شاركتنا دولة الإمارات العربية المتحدة فرحة بطولة السوبر واستضافتها على أرضها وفي ملعب محمد بن زايد العظيم، دولة تحبنا كما تحبنا المملكة العربية السعودية، لدينا علاقات تآخٍ مع هذه الدول. قدمت لنا الإمارات كل سبل نجاح المباراة، وبذل مجلس أبوظبي الرياضي جهدًا كبيرًا لتسهيل المهمة وكان بمثابة عيد للجالية المصرية والأشقاء بالإمارات هناك... فهل كانت تلك المشاجرة التي حدثت بعد نهاية المباراة منطقية؟!
 
* كيف ترى المنافسة في دوري الأبطال الأفريقي؟
- صعبة جدًا والطريق لن يكون مفروشًا بالورود للأهلي والزمالك وأرى أن صن داونز ومازيمبي والوداد ستكون الأقرب مع بطلي مصر للقب القاري.
 
* لديك تجربة في المغرب... كيف ترى فرص الإسماعيلي في البطولة العربية قبل مواجهة الإياب مع الرجاء؟
- الإسماعيلي والرجاء متشابهان إلى حد كبير، خاصة في حب جماهيرهم للكرة الجميلة، ورغم فوز الدراويش بهدف في الذهاب لكن مواجهة الإياب منتصف مارس المقبل ستكون صعبة للغاية وأرى أن الإسماعيلي إذا تخطى الرجاء وتأهل للنهائي، فسيكون قريبًا جدًا من اللقب العربي.