السيناتور جان ماري بوكيل: المملكة تصنع المستقبل المشرق لشعوب المنطقة

رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الخليجية قال لـ«المجلة» إن الحداثة تحمل لمسات ولي العهد السعودي

* بإمكان تركيا أن تتعاطف مع الإخوان المسلمين أو ترعاهم ولها أن تطبق أفكارهم على أراضيها، ولكننا نرفض أن تطبق تركيا نمطها وقوانينها على أراضي فرنسا

* تعتبر السعودية من أهم القوى الإقليمية في المنطقة ومن بين أكبر اقتصادات العالم ومن القوى المؤثرة سياسيا واقتصاديا في الجغرافيا السياسية الدولية، لمكانتها الإسلامية ولثروتها الاقتصادية

* المملكة السعودية تتطور يوما بعد يوم بفضل الملك سلمان، كذلك نلاحظ العمل الجبار الذي قام به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي جعل السعودية تتوافق مع العصر الحديث

باريس: السياسي جان ماري بوكيل، هو أحد أبرز رجالات الدولة الفرنسية، وعضو مجلس الشيوخ. ومؤسس حزب اليسار الحديث (La Gauche moderne) وزعيم كتلة الوسط الفرنسي، تبوأ عدة مناصب وزارية هامة في عدة حكومات، منذ عام 1984، منها وزير الدفاع والخارجية والعدل والحريات والتجارة والصناعة والسياحة والتعاون والفرانكفونية، في حكومات رؤساء فرنسا ميتران وشيراك وساركوزي، كان نائبا في البرلمان منذ عام 1981 ثم دخل مجلس الشيوخ كعضو عام 2004؛ حتى أصبح نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وعضو لجنة العلاقات الدولية والأمن والدفاع ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الخليجية في مجلس الشيوخ...

التقت به «المجلة» في مكتبه وكان هذا الحوار:

 

* ما سياستكم الدبلوماسية البرلمانية نحو دول الخليج؟

- تعلمون أنني كبرلماني أتبع السياسة الفرنسية وسياسة الرئيس إيمانويل ماكرون، لدينا في الدبلوماسية البرلمانية نحو 40 برلمانيا يعملون معي في استراتيجية دبلوماسية، وبالإضافة إلى ترسيخ توجهات محاور سياسة فرنسا الخارجية، تهدف سياستنا البرلمانية إلى تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية مع برلمانات دول المنطقة الحيوية من العالم، فنحن دولة صديقة لدول الخليج الست، ونعمل معا على مزيد من التقارب في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والثقافية والأمنية، وتم توقيع عقود في مختلف هذه المجالات ذات الاهتمام المشترك وهذا ما يزيد التقارب ويقلص التوترات والضغوط... نحن نعلم في فرنسا أن هناك توترا قائما في المنطقة ويتنامى مع الزمن وهو ناجم عن حدة المنافسة بين المملكة العربية السعودية وإيران، وقال عنها الرئيس إيمانويل ماكرون إنها أحد أبرز أسباب اندلاع أزمة الخليج. ولكن نحاول تقليص التوترات وتخفيف الضغوط والتهدئة، كما أنّ لدى فرنسا هدفا مشتركا مع دول الخليج وروسيا والولايات المتحدة وهو دحر تنظيم داعش ومنع استخدام الأسلحة الكيميائية كما نعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي من أجل إيجاد حل حول العراق وسوريا وليبيا لأن تحقيق الأمن والاستقرار في هذه الدول ضرورة حيوية لينتصر السلام وينتشر الازدهار والرخاء بين شعوب المنطقة برمتها. ولكوننا أصدقاء كل دول المنطقة العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص فهذا يمنحني مع زملائي في مجلس الشيوخ في قسم العلاقات الدولية والأمن والدفاع العمل باريحية وفهم بشكل أفضل الاستراتيجيات وقياس معاييرها، فقادة الدول تعمل على تطور بلدانها وتعزيز العلاقات الثنائية، فنحن أدوات العمل المساعد لإضفاء مزيد من العمق وترسيخ الصداقات لمنفعة متبادلة وبناءة ومثمرة للجميع وهذا يجعلنا سعداء لكون أن لديهم أفكارا انفتاحية لتحديث المجتمعات والدول والارتقاء بشعوبهم كما يهتمون بمكانة المرأة وهذا هام جدا في هذا العصر. وإنني سعيد في هذا المنصب وأفتخر بلقاء سفراء دول الخليج وقد أحببت كل دول الخليج دون استثناء.

 

* هل تعتقد أن هناك حربا ضد إيران ستشعل المنطقة برمتها خاصة مع إرسال الرئيس ماكرون حاملة الطائرات النووية الفرنسية شارل ديغول في الخليج؟

- لا أعتقد باندلاع حرب في المنطقة ولا أتمنى ذلك ولا أعتقد أن أحدًا يأمل في الحرب والتي على الجميع تفاديها، لكن نشر الرئيس ماكرون، وحدات من قوات العمليات الخاصة الفرنسية «جاغوار» في الخليج في زمن قياسي وهي موجودة منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى أبريل (نيسان) من هذا العام، والهدف منها تأمين دعم عمليات قواتنا بالجيش الفرنسي لتواصل مكافحة «داعش» هناك في مهمة عمليات «تشامال» العسكرية في الشرق الأوسط. قبل نشر حاملة الطائرات في المحيط الأطلسي وبحر الشمال.

فهناك هدف مشترك بيننا جميعًا تجاه خطر التهديد الإرهابي الذي يهددنا جميعا كذلك الوضع المتوتر بين طهران وواشنطن والرهان في الجغرافيا السياسية يهدد الدول الإقليمية الكبيرة في الخليج والعالم العربي لهذا ترجو فرنسا تفادي تعقيد الأمور، وأعتقد أنه يجب على الدول الخليجية أن تتفادى الرد على الاستفزازات الجانبية التي تزيد التوترات والعمل على التهدئة فيجب تفادي اندلاع الحرب في الخليج لكونها مدمرة للجميع ومضرة لاقتصاد أوروبا أيضا فالسلام في الشرق الأوسط هو سلام لقارة أوروبا..

 

* ما هو دور فرنسا في أزمة الخليج؟

- فرنسا تلعب دورًا هاماً جداً في حل أزمة قطر ودول الخليج، وتنسق مع الدول الصديقة في المنطقة لمزيد من التقارب والتهدئة،حيث يؤمن الرئيس ماكرون بنفس النهج الدبلوماسي لأسلافه، فسياسة فرنسا خط مستقيم ومستمر، وهو الحوار مع الجميع وعدم تفضيل دولة على حساب دولة، ولهذا يجد نفسه قادراً على التحاور مع جميع قادة الدول المتنازعة. بل أتى بعدد من قادة الدول التي تساهم معنا في محاولة إيجاد حل لهذه الأزمة مثل الولايات المتحدة وروسيا، التي تعمل على دفع كل الاطراف إلى طاولة الحوار، فلدى فرنسا القدرة على دعم جهود حل الأزمة بفضل ما تحظى به من قبول لدى كل الأطراف. بيد أنه من الضروري في الفترة الحالية إثارة النقاش حول الوضع المتوتر في المنطقة، فعلاقة فرنسا المتميزة والتاريخية بالبلدان الخليجية تؤهلها للعب دور إيجابي لصالح الجميع، إذ يتوجب علينا اعتماد خطاب الحوار والتماسك من أجل إيجاد مخرج، لهذا فإن موقفنا واضح، وهو ضرورة تفضيل الحوار الذي يحل كل المشاكل ويزيل كل نقاط الخلاف، فالأزمة الخليجية ليست جيدة بالنسبة لنا ونعلم أسبابها العديدة. 

ومع ذلك، يجب أن لا نبالغ في عرض نقاط الاختلاف لأننا نرى وجود نقاط التقاء لكوننا نتحاور مع الجميع... نحن نأمل في رؤية دول الخليج دائماً ضمانًا حقيقيًا للاستقرار في الشرق الأوسط. فقد كان الخليج دائما منصة الرخاء في العالم العربي برمته.

 

* قلت إن فرنسا تقف على مسافة واحدة من جميع الدول وتتحاور مع الجميع، لكن ماذا لو اعتدت دولة خليجية على جارتها فكيف يكون موقف فرنسا؟

- موقف فرنسا واضح وصريح فهي مع الشرعية الدولية وتقف مع الحق في مواجهة الباطل، أذكر أنني حينما كنت نائبا في البرلمان الفرنسي، وحدث أن غزا العراق الكويت فقلت للرئيس فرنسوا ميتران ومعي البرلمانيون الفرنسيون جميعا بكل ألوانهم السياسية: نعرف أن العراق حليف فرنسا لكنه غزا دولة مستقلة، وما قام به لا يمكن السكوت عليه، ويجب أن نجبر صدام حسين على تحرير الكويت بالسلم وبالحرب. وبالفعل وافق الرئيس ميتران وكان قرارا صعبا لأن العراق بالفعل كان أكبر حلفائنا في الشرق وقتها، وطرح قرار انضمام فرنسا إلى التحالف العسكري الدولي لتحرير الكويت وكان تصويتنا بأغلبية ساحقة.

 



السيناتور جان ماري يوكيل مع الزميل خالد زغلول

 

* هل تزور الخليج كثيرا؟

- نعم، فلدي اتصالات بجميع دول الخليج بحكم رئاستي لمجموعة الصداقة الفرنسية الخليجية، حيث أزور دوله بانتظام فقد كنت في القمة العالمية بالإمارات الأسبوع قبل الماضي، وكنت في المملكة العربية السعودية في شهر نوفمبر الماضي، ولدي مشاريع للزيارات وأستعد لاستقبال الوفود البرلمانية والسياسية من جميع دول الخليج. 

وحاليا أنا أتبع سياسة ونهج الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يتحدث مع الجميع، وأتمنى مثله أن تختفي التوترات والضغوط بين هذه الدول الشقيقة وأن يحل محلها الحوار. وفي الواقع لم يتوقف الحوار بينها. وفرنسا تقوم بدور الوسيط لحل الازمة الخليجية باعتبارها صديقة الجميع ونقوم على مستوى فرنسا ودبلوماسيتها وبرلمانها بالمساهمة في ترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة سواء لتهدئة النزاع في اليمن والنزاع الكبير مع إيران التي باتت مصدر قلق في الخليج وأوروبا أيضاً، ولكن هذه المنطقة الحيوية من العالم تهمنا جميعا ونلاحظ أنها تتطور بشكل كبير وقدمت جهودا معتبرة في ذلك وهم جميعا حلفاء فرنسا.

 

* هل يمكن أن تحدثنا عن مغزى زيارة الرئيس ماكرون لمدينة مولوز والتي تحدث منها كاشفا أنه يأمل في تنظيم الإسلام في فرنسا؟

- فرنسا تملك علاقات طيبة مع جميع الدول الخليجية ولكن الرئيس الفرنسي حينما وصل لمدينة مولوز التي أعرفها جيدا لأنني كنت عمدة مولوز لعدة سنوات طويلة، كانت لديه رغبة تكمن في إيجاد ضوابط واضحة لإدارة الإسلام في فرنسا ومراقبة التمويلات الخارجية للمساجد وللمنظمات الإسلامية لها قواعد واضحة وشفافة، ولا نتهم قطر في شيء فقد اكتشفنا أن منظمة قطر الخيرية تمول المساجد والمنظمات، ، فكل هذا يطرح تساؤلات حول كل أشكال الإسلام السياسي، فكما تعلمون هو موضوع شائك ولا يقتضي الأمر أن نشير إلى دولة قطر أو غيرها، ولكن رأي الرئيس ونحن معه في مجلس الشيوخ والطبقات السياسية المتنوعة، فالأمر لا يتعلق باتهام دولة معينة أو بالمساس بالتسامح، ولكن يجب أن تتفادى فرنسا الإسلام السياسي فقد عانت فرنسا طويلا من إدخال السياسة في الدين لقرون سحيقة دمرت البلاد عبر الحروب الخارجية والداخلية وحدثت حروب أهلية في أوروبا بين الطوائف المسيحية وبالتالي الرئيس ماكرون محق حينما قال إنه لا يريد جزءا من مواطني فرنسا على حد تعبير الرئيس ينفصلون عن الجمهورية وينعزلون، فهو يحارب الانفصالية وهي كلمة اختارها الرئيس ليعبر عن مصطلح أدق من الطائفية، فعلى بعض الدول الإسلامية أن تعي مخاوفنا وتقدر مشاعرنا وتساعدنا على تنظيم الإسلام وشؤون المسلمين بكل شفافية وبعيدا عن الإسلام السياسي... فبعض الدول العربية وإيران وتركيا مولت وما زالت تمول المنظمات الإسلامية في فرنسا لكن يجب وضع معايير معينة ورقابة.

 

* بكل صراحة، هل الإخوان المسلمون مستهدفون في فرنسا وهل تعتقدون أنهم مجموعة إرهابية كما تعتبرها مصر والمملكة السعودية ودولة الإمارات، حيث إن تركيا لا تعتبرهم كذلك؟

- بكل صراحة فرنسا ليست على الخط التركي إطلاقًا؛ فالإخوان المسلمون يجدون الدعم الكبير في تركيا لأن حكمها إخواني أو قريب من فكر الإخوان؛ نحن لا نعتبرهم إرهابيين ولهم الحق في التواجد في فرنسا باسم التسامح وحقوق الإنسان والديمقراطية ولكن بضوابط صارمة، ولكننا نرى أنهم ينتهجون آيديولوجيات ومناهج سياسية ودينية لا تتوافق ومع مبادئ وقيم الجمهورية الفرنسية وبالتالي لا نتمنى أن نرى هذا في بلادنا، فلكل بلد الحق في أنماط الحياة السياسية والاجتماعية والدينية على أراضيها وتركيا بإمكانها أن تتعاطف معهم أو ترعاهم ولها كما تشاء أن تطبق أفكارهم على أراضيها، ولكننا نرفض أن تطبق تركيا نمطها وقوانينها على أراضي فرنسا، ونعتقد كما يعتقد الرئيس الفرنسي أن الإخوان المسلمين والسلفيين ليسوا هم من يصيغون مستقبل الإسلام والأجيال المسلمة في فرنسا، هذا هو موقفنا الواضح وبالتالي فلكل بلد أسلوبه في الحياة يعمل ما يشاء فلسنا أعداء أحد، فقط نريد أن نكون واضحين ولا نقبل أن ندخل في نقاش داخلي خاص بسياسات دول عربية، نحن نرى لا نريد استغلال أي شيء، فقط نناقش أعماق المسائل الحيوية في البلاد.

 

* تتمتع بعلاقات واسعة في المملكة العربية السعودية هل يمكن أن تحدثنا عن المملكة من وجهة نظرك؟

- نعم لدي علاقات طيبة للغاية مع المملكة العربية السعودية التي تعد أكبر دول الشرق الأوسط وتمتلك إرثا ثقافيا وحضاريا يعود لآلاف السنين، شهدت تغييرات كبيرة في مجالات الثقافة والتعليم وحماية التراث الحضاري، وفق رؤية 2030، الحكيمة، وهي عضو مؤسس لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) وعضو في مجلسها التنفيذي المنتخب في نوفمبر 2019. تعتبر إحدى أهم القوى الإقليمية في المنطقة وتُعتبر السعودية من بين أكبر اقتصادات العالم ومن القوى المؤثرة سياسيا واقتصاديا في الجغرافية السياسية الدولية، لمكانتها الإسلامية ولثروتها الاقتصادية وتحكمها بأسعار النفط وإمداداته العالمية وهي دولة جوهرية كعضو مؤسس في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الأوبك وتتمتع بوضع سياسي واقتصادي مستقر، إذ تمتلك ثاني أكبر احتياطي للبترول وسادس احتياطي غاز، وأكبر مصدر نفط خام في العالم وتحتل المملكة المرتبة التاسعة عشرة. ولأهمية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي؛ نسجت فرنسا صداقات على مستوى عال مع المملكة منذ زمن الرئيس شارل ديغول وحتى الآن، وهناك تعاون مثالي في كافة الأصعدة بما فيها على المستوى البرلماني حيث عقدت في إحدى زياراتي على رأس وفد لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الخليجية اجتماعًا برئاسة مشتركة مع عضو لجنة الصداقة السعودية الفرنسية الدكتور نايف بن هشّال الرومي، وناقشنا عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ووضعنا خلالها أدوات سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين مجلسي الشورى الفرنسي والسعودي.

 

* كيف ترى التغييرات في المملكة العربية السعودية؟

- أرى أن المملكة العربية السعودية تتطور يوما بعد يوم بفضل الملك سلمان بن عبد العزيز كذلك نلاحظ العمل الجبار الذي قام به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي منح البلاد مفهوم الحداثة وجعل المملكة السعودية تتوافق مع العصر الحديث، بالتطور الملحوظ والنمو الذي تشهده المملكة العربية السعودية في كافة المجالات مع تمسكها بتقاليدها العريقة. ونلاحظ لماست ولي العهد وجهوده المميزة بشكل خاص في تحديث البلاد وتحرير المرأة نصف الإنسانية .

ونلاحظ اليوم حينما نستقبل مسؤولين سعوديين مثل أمين عام رابطة العالم الإسلامي نلاحظ الفرق الكبير الذي تم فالسعودية تطورت بسرعة البرق وهذا ما يسعدنا في الغرب بصفة عامة وفي فرنسا بصفة خاصة..، فكل البلاد تقدمت وتطورت بشكر أكثر من ممتاز، والسعودية تطورت والإمارات تطورت وسنشهد تحسنا ملحوظًا كما حدث في فرنسا من تطورات حيث يجب النظر للمستقبل فهو الأهم. ونرى أن المملكة اليوم بما نشاهده من إصلاحات جوهرية وتحديثات في البنية التحتية وفي الفكر والتعليم تصنع المستقبل المشرق لشعوب المنطقة.