مواجهة عربية خالصة في المربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا

لغة الضاد تسيطر على القارة السمراء
* الأهلي يصطدم بالوداد البيضاوي... والزمالك في مواجهة مصرية مغربية مع الرجاء
* الأندية العربية تضمن التتويج رقم 32 بالأميرة السمراء والوجود رقم 14 بكأس العالم للأندية
* وزير الرياضة المصري: مباراتي إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا في استاد القاهرة
* حسام البدري: كفة الزمالك الأرجح في التأهل للنهائي... وحسن شحاتة: كرة القدم لا تعترف بالماضي، والرباعي يستحقون اللقب
* الزاكي: مباريات صعبة ومواجهة الأهلي والوداد نهائي مبكر... والسويسري فايلر: هدفنا اللقب القاري وسنعمل للفوز به
* سيزا: لا نلعب وحدنا في البطولة ولكن نسعي بكل قوة للفوز بالبطولة... وكارتيرون: الكرة المغربية قوية ونسعى لعبور عقبة الرجاء
* جاريدو: أعرف أجواء الأهلي جيدًا ونسعى للفوز... والسلامي: «الثنائي المغربي» يزيد من صعوبة مواجهة الزمالك

القاهرة: سيطرت مصر والمغرب على قارة أفريقيا في كرة القدم بعد أن تأهل أربعة فرق منهما إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا في نسختها الجديدة 2019 - 2020. وتعد بطولة دوري أبطال أفريقيا هي الأهم في كل مسابقات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في جميع مسابقاته على مستوى الأندية.
وضمنت الكرة العربية تتويجًا جديدا في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء للنسخة الرابعة على التوالي، كما ضمنت لها مقعدا في بطولة كأس العالم للأندية المقرر إقامتها في قطر في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أن حجز ناديان مصريان هما الأهلي والزمالك ومثلهما من المغرب الوداد البيضاوي والرجاء، مقاعدهم في المربع الذهبي للأميرة السمراء.
وتعد تلك النسخة رقم 13 التي يتواجد فيها نادٍ عربي ممثلاً للقارة السمراء في كأس العالم للأندية، حيث كان الرجاء هو الأول في نسخة عام 2000 التي أقيمت في بلاد السامبا البرازيلية، بينما شارك المارد الأحمر (الأهلي المصري) في مونديال الأندية 5 مرات، ليكون صاحب الرقم القياسي كأكثر الفرق العربية والأفريقية ظهورا في البطولة، حيث شارك في بطولات 2005 و2006 و2008 و2012 و2013. ولعب الترجي التونسي في مونديال الأندية أعوام 2011 و2018 و2019. فيما شارك النجم الساحلي عام 2007، ووفاق سطيف الجزائري عام 2014. والوداد البيضاوي المغربي عام 2017، كما أن المغرب التطواني والرجاء شاركا في كأس العالم للأندية أيضا، ولكن من خلال صفة بطلي الدوري المحلي أثناء استضافة بلاد الأطلسي (المغرب) فعاليات البطولة عامي 2013 و2014، وليس باعتبارهما بطلين لأفريقيا.
ونجح أبناء الرداء الأبيض (الزمالك المصري) في حجز بطاقة التأهل لنصف نهائي تلك النسخة بعد أن أقصوا الترجي الرياضي بـ3-1 ذهابًا بالقاهرة والخسارة بهدف إيابًا في ملعب رادس الأوليمبي لينجح في تجريد بطل تونس من لقبه الذي سيطر عليه في النسختين الأخيرتين.
وتأهل الأهلي المصري إلى الدور ذاته بعد أن نجح في إبعاد صن داونز الجنوب أفريقي بالفوز بهدفين نظيفين في القاهرة قبل أن يتعادل 1-1 في بريتوريا والأهداف الثلاثة التي سجلها هو التونسي علي معلول، بينما تأهل الرجاء المغربي للمربع الذهبي، بعد خطف بطاقة التأهل 2-1 على مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، فيما صعد الأهلي بعدما اجتاز عقبة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي عقب فوزه 3-1 في مجموع اللقاءين.
ويلتقي الزمالك المصري مع الرجاء في نصف نهائي البطولة ذهابًا في المغرب أحد أيام 1 و2 مايو (أيار) المقبل على أن تقام مواجهة الإياب بعدها بأسبوع وهو نفس توقيت مواجهتي الأهلي والوداد البيضاوي المغربي في الدور ذاته لتكون سيطرة مصر والمغرب واضحة على أدغال القارة السمراء.


وتعد مواجهة الزمالك والرجاء هي تكرار لنهائي بطولة دوري أطبال أفريقيا عام 2002 والتي توج بها المارد الأبيض بهدف تامر عبد الحميد وقتها، فيما يلتقي الأهلي في المربع الذهبي مع الوداد البيضاوي المغربي الذي تفوق على النجم الساحلي بهدفين مقابل هدف في مجموع اللقاءين حيث يقام لقاء الذهاب في المغرب أحد يومي الأول أو الثاني من مايو، في حين ستقام مباراة الإياب بمصر بعدها بأسبوع.
وتعتبر تلك البطولة هي الرابعة التي يكون فيها المربع الذهبي لدوري رابطة الأبطال الأفريقي عربيًا خالصًا منذ بدء النظام الجديد لتلك البطولات عام 1997 حيث كانت الأولى عام 2005. التي شهدت تأهل الأهلي والزمالك والرجاء والنجم الساحلي، وانتهت بتتويج الأهلي باللقب للمرة الرابعة في تاريخه آنذاك، فيما كانت المرة الثانية عام 2007. حيث شهدت صعود أندية الأهلي والنجم الساحلي واتحاد طرابلس الليبي والهلال السوداني، وحسم النجم البطولة لصالحه على حساب الأهلي في النهائي.
وبعد غياب 10 أعوام، عاد العرب لإحكام قبضتهم من جديد على المربع الذهبي لدوري الأبطال للمرة الثالثة، عقب تأهل الوداد البيضاوي والأهلي والنجم الساحلي واتحاد الجزائر في نسخة المسابقة عام 2017، حيث فاز الفريق المغربي بالبطولة على حساب الأهلي في النهائي.
وإجمالا... نجحت الفرق العربية في حصد 31 لقبًا لدوري الأبطال الأفريقي تصدر منها الأهلي المصري بـ8 ألقاب ثم الزمالك في المركز الثاني بقائمة أكثر الفرق العربية تتويجا باللقب، بعدما حصل عليه 5 مرات، ثم الترجي الرياضي التونسي ثالثًا بأربعة ألقاب والرجاء البيضاوي المغربي رابعًا بثلاثة ألقاب ويتقاسم الوداد البيبضاوي المغربي ووفاق سطيف وشبيبة القبائل الجزائري المركز الخامس بلقبين، وحمل النجم الساحلي والأفريقي التونسي والإسماعيلي المصري والجيش الملكي المغربي ومولودية الجزائر كأس البطولة مرة وحيدة.
ويرى الخبراء أن دور نصف نهائي تلك البطولة سوف يكون ناريًا بين أندية مصر والمغرب، ورغم الظروف الصعبة التي تحيط بكرة القدم خاصة بسبب تفشي فيروس كورونا ومخاوف البعض من انتشاره وإقامة المباريات المحلية في البلدين حاليًا من دون جمهور لكن يتوقع البعض أن قبل مطلع شهر مايو ستكون الأمور قد تمت السيطرة عليها بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، أكد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري أن مباراتي الأهلي والزمالك مع الوداد والرجاء البيضاوي المغربي في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا سوف تقاما في استاد القاهرة، وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إنه كان مخططًا غلق الملعب لأعمال الصيانة والتنجيل لكن تم إرجاء الأمر لاستضافة المواجهتين.
وأضاف أن مباريات الدوري المحلي تقام من دون جمهور كأحد الإجراءات التنفيذية والتدابير الاحترازية والوقائية لمواجهة انتشار فيروس «كورونا المستجد» داخل البلاد، وذلك وفقًا لأجندة الالتزامات الدولية ومحدداتها بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الرياضية الدولية واللجنة الأولمبية المصرية وجميع الاتحادات الرياضية، لكن الوقت ما زال مبكرًا لتحديد أن مباراتي نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا سيقام بجمهور أم لا خاصة أنها تعد مناسبة خاصة لدعم العلاقات بين بلدين شقيقين هما مصر والمغرب.
بينما أكد حسن شحاتة نجم الزمالك السابق والمدير الفني للمنتخب المصري السابق أنه من الصعب التنبؤ بالفائز في مباراتي الأهلي مع الوداد والزمالك مع الرجاء لقوة الفرق الأربعة، وقال حسن شحاتة في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن كرة القدم لا تعترف بالماضي والفيصل هو المستطيل الأخضر.


وأضاف أن الأربعة فرق يستحقون التأهل لهذا الدور عن جدارة واستحقاق وهو برهان على أن الكرة العربية تسير بشكل جيد وقارة أفريقيا تحت سيطرة لغة الضاد، وأوضح أنه كمصري يتمنى أن يكون النهائي مصريا ولكن لن يحزن الآن لأن الفائز هو عربي دون شك.
فيما يرى حسام البدري المدير الفني الحالي للمنتخب المصري أن كفة الزمالك هي الأرجح على الرجاء لعدة أسباب أن هناك حالة من الاستقرار الفني والبدني يعيشها المارد الأبيض تحت قيادة الفرنسي باتريس كارتيرون، وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن الأخير يعرف الكرة المغربية جيدًا خاصة أنه عمل في وقت سابق هناك لذا هي نقطة إيجابية في صالحه.
وأضاف أن مباراة الأهلي والوداد البيضاوي ستكون متساوية الحظوظ وإن كان وجود رمضان صبحي ومحمود كهربا وجاهزيتهم وقتها يمنح بطل مصر قوة إضافية، وأوضح أنه يتمنى خروج تلك المباريات بالشكل الذي يستحق خاصة أنها مواجهة أشقاء قبل أي شيء.
فيما يرى طارق مصطفى المدرب المساعد للمنتخب المصري أنه بحكم تدريبه في المغرب خلال السنوات الماضية يرى أن فرص الوداد هي الأكبر بجانب الزمالك للتأهل لنهائي بطولة دوري الأبطال الأفريقي، وقال في تصريحات خاصة إن الوداد سيلتقي الأهلي والأخير سيكون مرهقًا ومكبلاً بالإصابات التي ضربت أهم لاعبيه لكن لاعبي الوداد جاهزون بجانب أن المدير الفني كارلوس جاريدة يعرف جيدًا لاعبي القلعة الحمراء حيث إنه دربهم في وقت سابق وهو نفس الأمر لكارتيرون مدرب الزمالك الذي يعرف الأجواء المغربية جيدًا بجانب وجود الثنائي المغربي أشرف بن شرقي، ومحمد أوناجم.
وقال بادو الزاكي المدير الفني السابق للمنتخب المغربي ونجم الكرة الشهير إن مباراتي نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا صعبة جدًا على جميع الأطراف، والأربعة فرق تملك نفس الحظوظ لحصد اللقب القاري، وأضاف أن مواجهة الأهلي والوداد هي نهائي مبكر لتلك النسخة وتكرار لختام بطولة عام 2017 التي حسمها بطل المغرب وقتها.
وأكد الإسباني خوان كارلوس جاريدو المدير الفني للوداد أنه يعرف مصر وأجواءها والأهلي جيدًا قبل مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، وقال في تصريحات صحافية أن الفريق المصري كبير جدًا ويملك نظاما مؤسسيا يجعله دومًا ينافس على البطولات والألقاب، ولكن الوادد هدفه اللقب القاري.
فيما أبدى السويسري رينيه فايلر، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالأهلي المصري سعادته بتأهل الفريق إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أفريقيا، وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن الوداد البيضاوي فريق كبير وله تاريخ مميز، وأضاف: «سنعمل بكل جد خلال الفترة المقبلة لعبور تلك العقبة والتأهل لنهائي البطولة التي نبحث عن لقبها»، وأوضح: «صعود فريقين من مصر إلى نصف النهائي أمر جيد.. ويعكس مدى التطور في الكرة المصرية بشكل عام.. وهذا الأمر يسعده بشكل شخصي».
فيما أكد مساعده ديفيد سيزا، المدرب العام للفريق أن جماهير الأهلي ترغب في الفوز باللقب الأفريقي، وهو طموح ورغبة مشتركة مع الجهاز واللاعبين، ولكن هناك أندية منافسة ترغب أيضا في التتويج بالبطولة، وهو حلم وطموح ومشروع للجميع.
وأضاف: «نعم نبحث عن اللقب لكن لا يوجد في كرة القدم وعود... ورسالتي لجماهيرنا أننا نحاول العمل بجدية من أجل تحقيق النتائج والفوز بالبطولات»، وإنه يتمنى أن يحالف الفريق التوفيق «من أجل تحقيق كل ما يتمناه جمهور الأهلي».
ويرى الفرنسي باتريس كارتيرون المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك أن مواجهة الرجاء ليست سهلة لهم كما يظن البعض، وقال كارتيرون في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: «لدي خبرات كبيرة في قارة أفريقيا... وحصدت لقب دوري أبطال أفريقيا مع مازيمبي ووصلت للنهائي مع الأهلي... ومن واقع كل ذلك لا يوجد فريق يتأهل لهذا الدور ويكون سهلاً».
وأضاف أنهم سوف يستعدون بشكل جيد لتلك المباراة، خاصة أن الرجاء المغربي يجيد الجزء الدفاعي بشكل جيد وهي نقطة لا تجدها في الفرق الأفريقية ونفس الأمر لدى الترجي الرياضي التونسي، وأوضح أن «الكرة المغربية جيدة للغاية وهم يعرفون طريقة اللعب في المراحل الحاسمة لذا سيكون الهدوء طريقنا لحسم اللقب».
فيما أكد جمال السلامي المدير الفني للرجاء البيضاوي المغربي أنه يعرف الكرة المصرية جيدًا ونجومها وتقدمها، وقال السلامي في تصريحات خاصة: «أعرف الكرة المصرية منذ أن كنت لاعبًا... تزاملت مع نجم الأهلي محمد يوسف في تسعينات القرن الماضي بالدوري التركي.. وسمعت منه كثيرًا ومن وقتها أنا متابع لكل المنافسات والدوريات والنجوم».
وأضاف أن المباراتين عبارة عن عرس عربي وسيكون التنافس داخل الملعب فقط ليكون صورة للعالم عنهم، وأوضح: «هدفنا دون شك اللقب القاري ولكن المنافسة صعبة فالرباعي حصدوا البطولة قبل ذلك».
وأوضح: «أعرف الزمالك جيدًا وأتابع مبارياته ولاعبيه، خاصة أن هناك ثنائيا مغربيا في صفوفه... القلعة البيضاء فريق يؤدي بشكل جيد جدًا واستطاع إزاحه بطل النسختين الماضيتين وسنعمل في هدوء لتجاوزه».