بريطانيا تلحق الرّكب المحارب لفيروس كورونا

بعد انتقادات لاذعة وضغوط شعبية

  أعلن رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون أن بإمكان بلاده "عكس المسار خلال 12 أسبوعا" في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.
 
وأضاف في مؤتمر صحافي من مقر الحكومة "بإمكاننا عكس المسار خلال 12 أسبوعاً" بشرط أن يتبع البريطانيون التوصيات بتجنب التجمعات.
 
وأكد جونسون أن بريطانيا قد تفرض إجراءات أكثر صرامة في لندن لمواجهة تفشي فيروس كورونا، مشيراً إلى أن الالتزام بنصائح الحكومة بهذا الشأن في بعض مناطق العاصمة كان ضعيفا.
 
وأوصت بريطانيا، التي سجلت حتى تاريخه 144 وفاة، بتجنب التجمعات والعمل عن بعد دون أن تقر اجراءات تقييدية، كما وأغلقت المدارس حتى إشعار آخر.
 
وفيما يبدو تراجعاً عن تصريحات سابقة، قال رئيس الوزراء البريطاني إن بريطانيا ستعطي الأولوية للناس في المعركة ضد فيروس كورونا على النقيض من فترة الأزمة المالية، مشيراً إلى أن الحكومة ستعلن مزيدا من الإجراءات لاحقاَ، وقال جونسون "هذه المرة سيكون الأمر مختلفاً" "هل تذكرون ما حدث في 2008 .. الجميع قال إننا أنقذنا البنوك ولم نعر الناس الذين عانوا فعلا أي اهتمام .. هذه المرة سنتأكد من أننا سنهتم بالناس الذين يعانون بسبب التداعيات الاقتصادية"، مؤكداً أن وزير المالية ريشي سوناك سيعلن عن مزيد من الإجراءات لحماية الشركات والموظفين غدا.
 
ورغم عدم استثنائه فرض اجراءات أكثر صرامة على السكان للحد من انتشار الفيروس، خاصة في لندن، يعوّل جونسون على التقدمات التي تحققت في البحث عن علاج.
 
في هذا الصدد، قال رئيس الحكومة "نتقدم بشكل كبير في معرفة جينات الفيروس"، وكذلك في البحث عن علاجات فعالة له.
 
وقال إن تجارب بدأت على مريض بريطاني مصاب بكوفيد-19، موضحا أن الباحثين البريطانيين يأملون الانطلاق في إجراء تجارب لتطوير لقاح "خلال الشهر القادم".
 
يشار إلى أن بريطانيا، حتى الآن، لا تفحص بشكل منهجي جميع المرضى وتركز على الحالات الأكثر خطورة، رغم توصيات منظمة الصحة العالمية بفحص جميع المصابين والمشتبه في اصابتهم.
 
ووفق جونسون، تجري محادثات لشراء "مئات آلاف الفحوصات" لتحديد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه، ما قد يمكن من "إحداث فرق" في سبل مكافحة الفيروس.
 
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء البريطاني صراحةً رفضه الدعوات لإغلاق المدارس أو إعادة إجراء فحص شامل لفيروس كورونا المستجد، فيما اكتفى بحثّ الجمهور على وقف التواصل الاجتماعي غير الضروري والسفر.
وبالرغم من أنه كان قد أعلن سابقاً في مؤتمر صحفي في لندن إن الحكومة بحاجة إلى اتخاذ "إجراءات صارمة" مدركاً أن بريطانيا "تقترب من الجزء الخاص بالانتشار السريع" لتفشي الفيروس المميت، على حدّ تعبيره، إلا أنه تعرّض لانتقادات بأنه كان بطيئاَ للغاية في اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي للفيروس المميت.
 
وكانت قد خرجت تظاهرات خارج مقر الحكومة البريطانية في داوننج ستريت تحث بوريس جونسون على "وقف النظام" للتركيز على وباء فيروس كورونا المستجد .
وطالب المتظاهرون، الذين كانوا يرتدون بدلات الخطر البيولوجي البيضاء وأقنعة للوجه ونظارات، جونسون بـ"دعم الجميع ورعاية الأشخاص الأكثر ضعفاً".
 
وفي عريضة على موقع "تشانج دوت أورج" الإلكتروني، قالت المجموعة إن جونسون وحكومته "لا يستمعون إلى منظمة الصحة العالمية ويمنحون الاقتصاد الأولوية، ويتجاهلون حياة المواطنين الأكثر ضعفا في مجتمعنا".