المجهول ينتظر البطولات القارية... والظلام يسيطر على ملاعب الفراعنة

كورونا يجمد الرياضة في العالم
* ميسي يعيش في عزلة ورونالدو حبيس الجزر البرتغالية
* صدمة لمحمد صلاح في البريميرليغ وضياع طموحات الليغا
* مليار جنيه خسائر الأندية المصرية حال إلغاء الدوري المحلي
* هشام حطب يحذر من التدريبات والمباريات قبل 31 مارس
* رئيس اتحاد الكرة المصري: القرار خارج عن إرادتنا... ونتمنى عودة المسابقات المحلية

القاهرة: تعيش الرياضة العالمية في كابوس مرعب خلال الأيام القليلة الماضية يحدث للمرة الأولى بعد تجميد كل الدوريات المحلية والقارية والعالمية في مختلف الإلعاب بسبب تفشي فيروس كورونا، ولم تسلم ملاعب كرة القدم في العالم أجمع من مخاطر الفيروس اللعين المنتشر، وهو الأمر الذي أدى إلى صدور فرمانات من قبل عدد من الدول والاتحادات الدولية بإيقاف النشاط الكروي تجنبا لتفشي الفيروس الخطير (كورونا)، خاصة بعد ظهور عدد من الحالات الإيجابية بالنسبة لعدد من لاعبي كرة القدم.
ويعيش المجتمع الكروي في العالم حالة كبيرة من الحزن نتيجة إيقاف النشاط شبه الكامل بسبب كورونا، وعدم إقامة أي مباريات في الوقت الراهن، وهو الأمر غير المعتاد بالنسبة لعشاق الساحرة المستديرة والتي تمثل لهم أهمية كبيرة في حياتهم اليومية، وتسبب كورونا بشكل مباشر في كثير من الأزمات والأنباء غير السارة بالنسبة للمجتمع الرياضي العالمي والذي يمكن حصره في التالي:
 
الشامبيونزليغ «تحت المقصلة»
لم يجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سوى «يويفا» حلا سوى قرار بتعليق منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا (الشامبيونزليغ) والدوري الأوروبي (اليوروليغ) بعد إصابة المئات بهذا الوباء، وبدأت أصوات تنادى بإمكانية استكمال منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا مع إمكانية إجراء مجموعة من القرارات الاحترازية والتي تأتي على رأسها إقامة جميع المباريات المتبقية من الشامبيونزليغ من دون حضور جماهيري، بالإضافة إلى خضوع كافة اللاعبين إلى الكشف قبل إقامة أي مباراة تجمع بين فريقين.
كما بدأ الاتحاد الأوروبي يفكر بقوة في تقليص عدد من مباريات المسابقة، والتي تأتي على رأسها إقامة مباريات الأدوار الإقصائية بداية من الدور ربع النهائي من «مباراة واحدة» وتقام على أرض محايدة بين الفريقين المتأهلين، على عكس ما كان يحدث في العام الماضي والسنوات السابقة بخوض مباراتي «الذهاب والإياب» لحسم الصعود إلى الأدوار المقبلة من المسابقة الأكثر أهمية داخل القارة الأوروبية، كما قرر يويفا تاجيل بطولة كأس الأمم الأوروبية لمدة عام كامل.

 




اللاعب المصري محمد صلاح (غيتي)

 


 
البريميرليغ في خطر... وأكذوبة صلاح!
حالة كبيرة من الرعب تفرض نفسها داخل فريق ليفربول الإنجليزي بعد ظهور أنباء قوية تفيد بإمكانية إلغاء مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الكروي الجاري بعد انتشار فيروس كورونا بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية وظهور كثير من الحالات الإيجابية في بلاد الضباب، وهو ما أدى إلى أن الاتحاد الإنجليزي اتخذ قرارا بإيقاف النشاط بشكل مؤقت للحد من انتشار الفيروس.
وأصبح الأمر مرعبا للغاية في إنجلترا بعد اكتشاف كثير من الإصابات خلال الساعات الأخيرة، وبدا أن هناك أصواتا تنادي بإمكانية تأجيل مسابقة الدوري الإنجليزي إلى أجل غير مسمى أو إلغائها من الأساس، حفاظا على الأرواح ومنع انتشار الفيروس الخطير، وهو الأمر الذي أدى إلى انتشار حالة كبيرة من الغضب داخل أركان فريق ليفربول الإنجليزي المحترف بصفوفه المصري محمد صلاح والذي بات قاب قوسين أو أدنى من حسم لقب البريميرليغ مع اتساع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه (مانشستر سيتي) إلى 25 نقطة كاملة.
وقال مصدر في أسرة صلاح في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن الفرعون المصري يعيش حالة سيئة بسبب وباء كورونا، وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن ما تردد عن إصابته بهذا الفيروس غير صحيح فهو يتحدث بشكل يومي معهم.
وأوضح أن صلاح كان يمني نفسه بحسم لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في حياته ويخشى من إلغاء المسابقة بجانب تلقيه بعض الاتصالات من إمكانية انتقاله للدوري الإسباني وهو ما توقف حاليًا بشكل كامل.
 
رعب الكالتشيو... رونالدو في الحجر الصحي!
تسبب فيروس كورونا في حالة كبيرة من الرعب داخل شوارع إيطاليا والتي تحولت إلى «مدينة أشباح «نتيجة صدور كثير من القرارات المدوية من قبل الحكومية هناك، ولم تسلم ملاعب الكرة الإيطالية من مخاطر كورونا، ودفعت الثمن باهظا بعد أن قرر الاتحاد الإيطالي تعليق كافة الأنشطة الرياضية ومنها الدوري الإيطالي إلى أجل غير مسمى مع إمكانية إلغائه بشكل رسمي في حال فشل التعامل مع الفيروس والسيطرة عليه خلال الأيام المقبلة.
وتسبب روجاني لاعب يوفنتوس الإيطالي في حالة كبيرة من الذعر بعد إعلان إصابته بالكورونا، وبدأت حالة كبيرة من الجدل تفرض نفسها حول العالم بشأن إصابة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بالفيروس الخطير، خاصة أنه كان بصحبة روجانى بصفة مستمرة خلال الأيام الماضية، وتواجدا معا خلال مواجهة ليون الفرنسي بمنافسات ذهاب دور الـ16 من منافسات دوري أبطال أوروبا.
وبدأت كثير من الصحف العالمية تشير إلى أن كريستيانو رونالدو يخضع إلى الحجر الصحي في بلاده البرتغال في الوقت الحالي للاطمئنان عليه من الإصابة بفيروس كورونا خاصة بعد تأكد إصابة زميله روجاني، ولكن اللاعب البرتغالي اشترى جزيرة في بلاده ويعيش فيها برفقة أسرته ليكون أشبه بعزل صحي.

 




لافتة تمنع الدخول إلى الطريق المؤدي للألعاب الأولمبية للملاكمة الأوروبية في طوكيو بسبب فيروس كورونا (غيتي)

 


 
الليغا تتعطل... وميسي في عزلة
اتخذ الاتحاد الإسباني لكرة القدم قرارا بتعليق منافسات الدوري الممتاز (الليغا) بعد انتشار الكورونا بشكل كبير خلال الأيام الماضية في إسبانيا ووجود صعوبات في السيطرة عليه نتيجة ظهور الكثير من الحالات الإيجابية «المتدهورة».
ورفض الاتحاد الإسباني فكرة إقامة الدوري دون حضور جماهيري وأصر على تعليق منافسات المسابقة بالكامل خاصة في ظل ظهور حالات إيجابية في عدد من الفرق التابعة له، وذكرت الكثير من الصحف الإسبانية الكبري مثل «ماركا واس» أن النجم الأرجنتيني الكبير ليونيل ميسي يعيش حالة كبيرة من الرعب بسبب تفشي فيروس كورونا، وأكدت الصحف أن ميسي يعيش في حالة من العزلة رافضا الظهور في أي مناسبة في الوقت الحالي بسبب الفيروس.
 
أفريقيا تحت الحصار
تأجيل تصفيات الكان 2021... وتشكيل لجنة طبية للطوارئ
قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تأجيل مباريات الجولة الثالثة والرابعة من منافسات التصفيات المؤهلة إلى بطولة الأمم الأفريقية 2021 بسبب انتشار فيروس كورونا في الوقت الحالي بسبب ذات الوباء، وبدأ الكاف في اتخاذ مجموعة من الإجراءات القوية أهمها تشكيل لجنة طبية لمتابعة تطورات الفيروس الخطير في ظل السعي إلى توفير الصحة الكاملة لكافة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير التابعة للدول الأفريقية.
 
شبح الإلغاء يطارد الأولمبياد
لم تجد بعض الاتحادات الدولية حلا للمواجهة سوى إلغاء الكثير من البطولات العالمية خوفا من انتشار الفيروس الخطير والذي وصل إلى ذروته في المرحلة الحالية نتيجة انتشاره غير المتوقع في كثير من الدول، وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى أول الاتحادات الدولية الذي قرر إلغاء بطولة العالم، وقال الاتحاد الدولي في بيان: «بكل أسف اتفقنا مع منظمي بطولة العالم لألعاب القوى داخل قاعة في نانجينغ على تأجيل البطولة إلى مارس 2021».
كما قرر الاتحاد الدولي لرفع الأثقال إلغاء بطولة العالم أيضا التي من المقرر إقامتها خلال الأيام المقبلة برومانيا وأيضا قررت اللجنة البارالمبية الدولية إلغاء بطولة العالم التي من المقرر إقامتها بإيطاليا، وهو الأمر نفسه بالنسبة لبطولة آسيا وأفريقيا للملاكمة.
وقرر أيضا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل الكثير من مباريات بطولة دوري الأبطال على خلفية ما يحدث وانتشار فيروس كورونا بشكل كبير في الفترة الحالية وهو الأمر نفسه بالنسبة لبطولة آسيا للملاكمة والمؤهلة إلى الأولمبياد والتي كان من المقرر إقامتها في الصين ولكن تم إلغاؤها، كما تقرر إيقاف النشاط الرياضي بالكامل في الصين واليابان أيضا وكوريا الجنوبية.
وهو الأمر نفسه بالنسبة للمغرب والتي قررت إلغاء كافة الأحداث الرياضية في الوقت الحالي بسبب الفيروس الخطير.
وفي الإطار ذاته تراقب اللجنة الأولمبية آخر تطورات الموقف الخاص بفيروس «كورونا» بشكل مدقق قبل صدور القرار رسميا سواء بالإعلان عن خوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية بشكل طبيعى أو تأجيلها إلى أجل غير مسمى.
 
المجهول في مصر
فيما تعيش الكرة المصرية حالة من الجمود التام بعد قرار إيقاف النشاط الرياضي لمدة أسبوعين ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الذي تفشي عالميًا وتحول إلى وباء، وتخشي الأندية والاتحادات من استمرار الوضع وإلغاء كافة المسابقات مما سيحول الأمر إلى خسائر مادية فادحة قد تكون هناك صعوبة في مواجهتها والوفاء بتلك الالتزامات.
وأصدر الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري تعليمات صريحة بتخفيف العمالة في كل المؤسسات الرياضية المصرية واتباع كل الوسائل الاحترازية لمواجهة الوباء، وقال صبحي في تصريحات خاصة إن قرار تعليق منافسات مسابقة الدوري المصري ضمن إجراءات اتخذتها الدولة لمواجهة الفيروس استباقيًا.
وأضاف أن المسابقات ستعود ولكن بعد تقييم الوضع واتخاذ كل السبل والإجراءات لحماية لاعبينا والأجهزة الفنية وكل العاملين بالوسط الرياضي.
فيما تسبب تأجيل مباريات التصفيات المؤهلة إلى بطولة الأمم الأفريقية إلى وجود حالة كبيرة من الارتباك داخل الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة حسام البدري نتيجة عدم معرفة خوض مباراتي توجو في الجولة الثالثة والرابعة، وكشف حسام البدري في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أن هناك متابعة مستمرة من الجهاز الفني للمنتخب المصري للوضع العام في مصر وعودة النشاط الرياضي.
وقال إن كل شيء يخص استعدادات المنتخب المصري متوقف على قرارات الاتحاد الأفريقي بعودة المسابقات بجانب الدوري المحلي.

 




محمد مصيلحي رئيس نادي الاتحاد السكندري يجمد انشطة النادي العريق (سيد البلد) لأجل غير مسمى


 
أزمة المنتخب الأوليمبي المصري
لم يترك الغموض والجمود شيئا في الرياضة المصرية، حتى وصل للمنتخب الأوليمبي الذي بات في أزمة حقيقية بعد رفض نظيره الإماراتي استضافة البطولة الودية الدولية التي كانت من المقرر أن تضم مصر والأرجنتين وكرواتيا والإمارات استعدادا لخوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو المقرر إقامتها في منتصف العام الجاري.
وجاء الرفض الإماراتي لاستضافة البطولة الدولية بسبب انتشار فيروس كورونا الخطير، وتسود حالة كبيرة من الاستياء لدى الجهاز الفني للمنتخب الأوليمبي المصري بعد أن أصبحت أولمبياد طوكيو مهددة بالإلغاء بسب بـالفيروس المنتشر بشكل كبير خلال الوقت الراهن في العالم أجمع.
ولم يتوقف الأمر عند مستوى المنتخبات المصرية ولكنه وصل إلى الأندية، حيث اتخذ ناديا الأهلي والزمالك مجموعة من الإجراءات القوية للتعامل بشكل جيد مع انتشار فيروس كورونا الخطير والحد منه تماشيا مع قرار رئيس الوزراء المصري بتعليق النشاط الكروي لمدة 15 يوما.
وأعلن العميد محمد مرجان، المدير التنفيذي للنادي الأهلي المصري، تعليق الأنشطة الرياضية بفروع النادي الثلاثة، كنوع من الإجراء الوقائي والاحترازي، ولمنع عملية الاختلاط، تصديًا لفيروس كورونا وحفاظًا على سلامة كل العناصر سواء الأعضاء أو الأجهزة الفنية والإدارية والطبية واللاعبين، واتخذ الأهلي قرارا، بإغلاق أبواب المقر الرئيسي بالجزيرة وفرعي مدينة نصر والشيخ زايد يوميًا في الثامنة مساء، بالإضافة إلى تقليص عدد ساعات العمل اليومية بالنسبة للعاملين به إلى خمس ساعات.
كما قررت معظم الأندية المصرية غلق فروعها للتصدي لانتشار فيروس كورونا لتحويل المقرات إلى ظلام دامس، وهجرت الفرق الرياضية الملاعب والصالات المغطاة، وقال عمرو الجنايني رئيس اتحاد الكرة المصري إن الأمر ليس بيدهم ولكنه وباء منتشر عالميا وهناك خطوات استباقية اتخذتها الدولة المصرية تسري على الرياضة والدوري المحلي.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أنهم سوف يسعون دون شك لعودة المسابقات حفاظًا على مستقبل الكرة المصرية ولتجنب خسائر فادحة في كل الأندية، فيما يرى الدكتور عصام سراج الدين خبير التسويق الرياضي ومدير التسويق السابق بالأهلي المصري والحالي بنادي مصر المقاصة أن الأمر خارج عن إرادة الجميع.
وقال سراج الدين في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن هذا الوضع لو استمر سوف يتسبب في خسائر فادحة للكرة المصرية قد تصل إلى مليار جنيه، حال إلغاء مسابقة الدوري هذا العام، وأضاف أن ناديا مثل الأهلي لديه عقود تسويقية وتلفزيونية تصل إلى 300 مليون جنيه في العام سوف يخسر على الأقل نصفهم فليس من المنطقي أن تدفع شركات رعاية شيئا في عدم وجود نشاط رياضي ونفس الأمر للزمالك وباقي الأندية، وأوضح أن الأمر لا يقف عند هذا الحد ولكن ذات الأندية مطالبة بدفع رواتب وعقود لاعبيها وهي بالملايين، وإلا سيلجأ هؤلاء إلى الاتحادات القارية والدولية للحصول عليها وهو ما يزيد من قيمة الأزمة.
فيما كشف خالد الدرندلي أمين صندوق الأهلي المصري أن هناك خطة واضحة لمواجهة الفيروس على المستوى المادي وندرس حاليًا الكثير من البدائل حال إيقاف النشاط الرياضي، وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إنه يتمنى بشكل شخصي عودة مسابقة الدوري المصري ولكن طبقًا للإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة تفشي الفيروس اللعين.
وأكد المهندس هشام حطب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية أنه ممنوع على الأندية المحلية والاتحادات بعدم خوض أي تدريبات أو مباريات قبل 31 مارس، وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» من العاصمة المصرية القاهرة إنه قد يتخذ قرار خلال الساعات القليلة المقبلة بتأجيل أولمبياد طوكيو المقرر لها الصيف المقبل.
وأضاف: «من المستحيل نقل الأولمبياد من اليابان واجتماع مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية لمناقشة الاحتياطات الطبية لفيروس كورونا قبل الأولمبياد».