اللبنانيون... بين عزل كورونا والقحط المعيشي

بعد أيام من التعبئة العامة... صرخات المواطنين بدأت تعلو
* لبنان على مشارف المرحلة الرابعة من تفشي كورونا.. ومخاوف من السيناريو الإيطالي!
* لبنان أمام كارثة مزدوجة: كورونا والانهيار الاقتصادي
* أزمة كورونا تنذر بتداعيات كارثية تطال القسم الأكبر من اللبنانيين
* وعود حكومية بتخصيص أكثر من 15 مليار ليرة لتأمين حصص غذائية توزّع على أكثر من مائة ألف عائلة
* مستشار وزير الصحة: الأيام القليلة المقبلة تحدد إما إطالة أمد المرحلة الثالثة الحالية، وإما الهرولة نحو المرحلة الرابعة، وهي المرحلة الأخيرة من تفشي الوباء
* البروفسور عجاقة: ثمة تداعيات اجتماعية كارثية لـكورونا خصوصًا على صعيد تأمين ثمن المواد الغذائية. وهو ما سينتج عنه تسريع زيادة نسبة الفقر في لبنان

بيروت: لم يكن ينقص اللبنانيين سوى تفشي وباء كورونا حتى تكتمل مصائبهم، لتضاف إلى أزمات لبنان المالية والاقتصادية والمعيشية والسياسية، أزمة صحية «لا على البال ولا على الخاطر»، بعد اكتشاف أول إصابة لسيدة قادمة من إيران يوم 21 فبراير (شباط)، إذ حلّ فيروس «كورونا المستجد ضيفا ثقيلا على المستويات كافة في لبنان، لتقضي بذلك على آخر الآمال لتحسين الأوضاع الاقتصادية.
لكن الخطورة تكمن، مع تسجيل عشرات الإصابات بفيروس كورونا يوميا، على الرغم من إعلان الحكومة اللبنانية حالة التعبئة العامة، منذ ما يقارب العشرة أيام، ناهيك عن الإجراءات التي سبقتها من إغلاق جميع المؤسسات التربوية منذ بداية انتشار الوباء في البلاد. واتسع القلق في لبنان مع نشر دراسة للجامعة اللبنانية الأميركية، تتوقع إصابة 3 ملايين لبناني بالفيروس، إذا لم يلتزم اللبنانيون الحجر الصحي. وتقول الدراسة إن شهر مايو (أيار) سيكون الأسوأ. والأخطر في مسألة مواجهة فيروس كورونا هو مدى استعداد لبنان لمواجهة الفيروس اجتماعيا وصحيا، نظرا لما يعانيه هذا القطاع في ظل الشحّ الحاصل بالمستلزمات الطبية بسبب أزمة الدولار وصعوبة الاستيراد.
 
لبنان على مشارف المرحلة الرابعة
وفي محاولة لاحتواء الفيروس والحدّ من انتشاره تتواصل الإجراءات الوقائية والطبية لمكافحة فيروس كورونا في البلاد مشفوعة بالتدابير التي تتخذها القوى الأمنية والعسكرية في مختلف المناطق، وقد ارتفع إجمالي عدد المصابين بهذا الوباء حتى يوم الأربعاء ليبلغ 333 حالة مثبتة بفيروس كورونا بعد تسجيل 29 إصابة جديدة، وسجّل حتى الآن شفاء 8 مصابين ووفاة 4 آخرين منذ تفشّي الوباء، في ظل معلومات تتحدث عن تمديد مجلس الوزراء فترة التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين، نتيجة استمرار تسجيل إصابات جديدة يوميًا.
في هذا السياق، قال المستشار الإعلامي لوزير الصحة، خضر رسلان، لمجلة «المجلة» إن الوزارة اليوم تجري تقييما للوضع حتى نهاية شهر مارس (آذار)، والذي من شأنه تحديد أين يتجه لبنان، إما بإطالة «أمد المرحلة الثالثة الحالية» من خلال التزام بقرار التعبئة العامة وبالتالي الحد من انتشار الفيروس، وإما الهرولة نحو المرحلة الرابعة وهي المرحلة الأخيرة والأخطر (أي تفشي الفيروس) التي تستدعي إعلان حالة الطوارئ العامة من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة كورونا، مضيفا: «لا يمكن القول إن الوضع اليوم مريح، إلا أنه يبقى الرهان على وعي والتزام المواطنين بالحجر المنزلي وعدم الاختلاط، لافتا إلى أن ثمة كثيرا من المناطق تشهد التزاما بالإجراءات الوقائية، إلا أنه في مناطق أخرى ثمة تفلت وعدم التزام».


 
كورونا تسرّع من وتيرة الانهيار المالي والاقتصادي
مع تفشي فيروس كورونا، أصبح الاقتصاد اللبناني أمام تحد حقيقي، لا سيما أمام مدى القدرة على احتوائه، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، فاليوم أصبح لبنان في حالة جمود تام، تعطلت الحركة الاقتصادية تمامًا وأصيبت القطاعات الإنتاجية بشلل وأصبحت الحاجة ملحة إلى تأمين الغذاء للمواطنين، مع ارتفاع أرقام البطالة، وتدني مداخيل القسم الأكبر من اللبنانيين، وانهيار أعمال المياومين، بالتزامن مع الارتفاع الجنوني الحاصل بالأسعار.
وعلى الرغم من أن صحة المواطنين هي الأهم في هذه المرحلة الخطيرة، إلا أن هذا لا ينفي أن استمرار حالة التعبئة العامة في ظلّ تفشي كورونا يعني أن اللبنانيين أمام خطر الموت فقرا وجوعا وليس بسبب هذا الوباء، خصوصا أن لا علاج حتى الآن لهذه الجائحة ما يعني أن أزمة كورونا طويلة. ويبقى السؤال: هل بمقدور اللبنانيين الصمود طويلا؟ فيما كانت الأرقام تشير قبيل أزمة كورونا، أن ما بين مليون إلى مليوني لبناني يعيشون تحت خط الفقر، وفوق معاناتهم تأتي هذه الجائحة، وما تبعها من شلل شبه تام للأعمال، لتحول أزمة اللبنانيين إلى كارثة حقيقية تهوي بالفقراء إلى قاع البؤس.
وفي وقت كان البنك الدولي يتوقع أن تصنف، في شهر يونيو (حزيران)، بين 40 إلى 50 في المائة من العائلات اللبنانية كعائلات فقيرة، من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة، والموعد قد يقترب مع حالة الإقفال التي فرضها فيروس كورونا، الذي سرّع من وتيرة الأوضاع السلبية في البلاد. وهو ما ينذر بتداعيات كارثية، تطال القسم الأكبر من اللبنانيين، الأمر الذي من المفترض أن تبحث الجهات المعنية بأسرع وقت عن كيفية تقديم المساعدة لهم، وإلا فإن انهيار الدولة آت وشبح المجاعة قريب.
 
كورونا وشبح المجاعة
المؤسف أنه لم يمرّ سوى أيام قليلة على حالة التعبئة العامة، حتى بدأت تعلو صرخات المواطنين الذين «ضربهم الجوع» في كافة المناطق، إذ يقف رب المنزل عاجزا عن تأمين الغذاء والسكن والحد الأدنى من أسباب العيش. فإن يقدم سائق تاكسي على إضرام النيران في سيارته، مصابًا هو نفسه بحروق، قبل يومين، مقررا أن ينهي حياته، أو بالأحرى التخلص من يأسه بعدما سطر بحقه محضر ضبط من قبل القوى الأمنية لمخالفته قرار التعبئة العامة، فهو بحدّ ذاته يعبّر عن الحالة التي تعم منازل قسم كبير من اللبنانيين، الذين أصابهم بلاء الفقر والغلاء وانقطاع سبل الرزق والعمل، وانهيار قيمة العملة، والغلاء الفاحش بالمعيشة، بما يهدد مئات الآلاف من المواطنين بالوقوع في الفقر والعوز وشبح المجاعة.
ولعلّ أكثر ما يقلق اللبنانيين من كورونا أنهم في دولة تسيطر عليها طبقة سياسية عاجزة عن تأمين أقل سبل الحياة للمواطنين، وفي عزّ الأزمة، وبدلا من أن تشعر بفقر وعوز اللبنانيين، كان اللافت لوم السلطات اللبنانية بعض المواطنين، وتحميلهم مسؤولية تدهور الأمور، لعدم التزامهم بالإجراءات الوقائية والحجر المنزلي، فيما غاب عنها أنه إذا خيّر بعض المواطنين بين موت عائلاتهم جوعا أو الإصابة بـكورونا، فإنهم سيختارون حتمًا الخيار الثاني، فيما هي لم تقدم حتى الساعة سوى على إطلاق الوعود بتقديم الحصص الغذائية للعائلات الفقيرة والمحتاجة، في الوقت الذي قدمت فيه حكومات الدول منذ بداية الأزمة وإعلان حالة الطوارئ التعويضات والمساعدات الغذائية والمالية للمواطنين لدفعهم نحو الالتزام بالحجر المنزلي، وعدم المخاطرة بحياتهم وحياة الآخرين بالنزول إلى أعمالهم وفتح باب رزقهم الوحيد، إذ بات لزاما على الحكومة اللبنانية، اليوم قبل الغد، إقرار خطة طوارئ اقتصادية – اجتماعية، والعمل جديا على مسألة تقديم المساعدات الاجتماعية، فيما نشطت بعض محطات التلفزة والجمعيات في جمع التبرعات لصالح المستشفيات ونقابة الممرضين، إلا أن الاهتمام بالآلاف ممن قطعت كورونا أرزاقهم لا يزال متواضعا. فلم تعد مبادرات الهيئات والمنظمات والأفراد كافية، على الرغم من أهميتها، لأننا مقبلون على ما هو أسوأ.


 
انهيار الدولة قادم
في حديث لمجلة «المجلة» مع الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، أكد أنه لا شك أن أزمة كورونا ستفاقم الوضع سوءاً في لبنان، وستكون لها تأثيرات سلبية على مختلف القطاعات، فقبل كورونا، كنا في نفق مظلم، فكيف اليوم؟
اقتصاديا، رأى عجاقة، أن هناك سيناريوهين يتعلقان بتطوّر الفيروس، الفرضية الأولى وفي حال تمّ اكتشاف علاج لهذا الوباء في الأسابيع والأشهر القادمة، تشير التوقعات بأن يخسر الاقتصاد اللبناني ما يزيد على 1 إلى 1.5 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي، أي خسارة 500 مليون دولار أميركي إلى مليار دولار أميركي على كامل السنة.
وفي حال لم يتمّ اكتشاف علاج للفيروس هذا العام، حيث سترتفع أعداد المصابين إلى مستويات خطيرة يُصبح معها الوباء خارجا كليًا عن السيطرة، تنص التوقعات أن يخسر الاقتصاد ما يفوق 10 في المائة من حجمه مع تفاعل الأزمة الحالية مع أزمة تفشي الفيروس.
وأشار عجاقة إلى أنه بما أن «لبنان دولة ريعية لا تنتج، إذ يتم استيراد بما يقارب سبعة مليارات دولار سنويا من المواد الغذائية، فبالتأكيد في ظل الوضع الراهن ثمة كثير من الحاجيات سوف يقل استيرادها بسبب شحّ الدولار من جهة، ومن جهة ثانية توقف إنتاج المواطن الذي سيخفف من استهلاكه في الأيام المقبلة، وبالتالي كل ما هو كماليات سيتوقف مع مرور الوقت حتّى يحصر المواطن عملية استهلاكه بالمواد الغذائية البحتة»، وتابع: «عمليا على صعيد المواطن سيشهد تراجعا في قدرته الشرائية وتراجع في مدخراته، والأهم أنه سيلاحظ تراجع مستواه الاجتماعي إلزاميًا، بحيث سيضطر إلى الاستغناء عن جميع أساليب الراحة».

 




جاسم عجاقة


وفيما يتعلق بإمكانية أن يشهد لبنان نقصا على الصعيد الغذائي وأن تتطور الأمور إلى مجاعة، قال عجاقة إن «المشكلة الكبيرة التي تهدد لبنان في ظل هذه الكارثة، تتعلق بالمواد الغذائية لا سيما أن الدولة في حالة يرثى لها وهي عاجزة عن مساعدة المواطنين، إلا من خلال إعفائهم من الضرائب»، مشيرا إلى أنه في الكوارث سيزيد استهلاك الناس حيث يقومون بالتخزين تحسبا للأسوأ، وبالتالي الأكيد أن لبنان سيواجه صعوبة في الاستيراد لأسباب داخلية، وكذلك بسبب ظروف الدول الأخرى التي تعاني أيضا من كورونا والتي قلّ إنتاجها حتما».
كذلك شدّد على أن استمرار الأزمة وتفشي الفيروس سيوصل لبنان إلى كارثة، فثمة عاملون في القطاع الخاص توقف مدخولهم الشهري، ومنهم من أصبح يتقاضى نصف أو ربع راتب بحسب الإجراءات المتخذة من قبل المؤسسة، لكن في وقت من الأوقات سوف يستهلك الناس جميع مدخراتهم، وأضاف: «هذا الأمر سيطال أكثر من ثلث اليد العاملة في لبنان، وستكون له تداعيات اجتماعية كارثية خصوصًا على صعيد تأمين ثمن المواد الغذائية. وهذا الأمر قد ينتج عنه تسريع زيادة نسبة الفقر في لبنان التي كانت تزيد أصلاً بسبب الأزمة المُستفحلة في لبنان.
وشدد عجاقة على أنه «من هذا المُنطلق، يتوجب على الحكومة رصد أموال لتأمين حاجات المواطنين بحصص غذائية بشكل أسبوعي، علما بأن الوقائع تشير إلى أن هذه الأزمة لن تنتهي قبل عام، فأكثر دواء متقدم هو الـ(mRNA)، والذي هو الآن بمرحلة التجارب ويحتاج عاما ليصبح جاهزا».
ورأى عجاقة، أن أرقام المصابين بـكورونا ستنفجر مع الوقت في لبنان، والمتوقع أن يستمر هذا الارتفاع حتى بلوغ عدد الإصابات اليومية المائة في غضون أسبوع، وهو ما ينذر بأزمة صحية، وكيفية حصول الدولة على المواد الطبية وقدرتها على استمرار أشهر وأشهر في استيراد هذه المواد.
 
إلى ذلك أشار عجاقة أنه «من هذا المنطلق، حتى على الصعيد الصحي يمكن أن يصل لبنان إلى مرحلة يكون فيها عاجزا عن تأمين العناية الطبية اللازمة لجميع المصابين وهذه كارثة كبيرة، إذ قد نصل إلى مرحلة تزداد فيها نسب الوفيات في لبنان».
وفي الختام، رأى عجاقة أن «المرحلة الأصعب هي ما بعد وباء كورونا، عندما يكون لبنان قد استنزف كل قدراته المالية، وهنا الكارثة الكبرى».
 
وعود حكومية
يمكن القول إنه حتى الساعة لم ير المواطن من الحكومة اللبنانية سوى الوعود، في الوقت الذي تقف فيه مؤسسات الدولة المعنية كالهيئة العليا للإغاثة موقف المتفرج حتى الآن. وتفيد معلومات صحافية بأن «الحكومة قرّرت تخصيص مبلغ يفوق 15 مليار ليرة لتأمين حصص غذائية ستوزّع على أكثر من مائة ألف عائلة موزّعة على كل البلدات اللبنانية، وستقدم لكل عائلة سلتان، واحدة غذائية وأخرى للتعقيم والتنظيف، قيمتهما 180 ألف ليرة»، لافتة إلى أن «عدد المستفيدين منها سيكون نحو 500 ألف شخص باحتساب أن العائلة مكونة من 5 أفراد، وسيتم تعقيم الحصص الغذائية في وزارة الشؤون الاجتماعية قبل توزيعها».
هذا وقد أعلن وزير الشؤون الاجتماعية، رمزي مشرفية، الثلاثاء الفائت، أن الحكومة ستعمل على تقديم تسهيلات مادية للمواطنين لمساعدتهم على تخطي الأزمات المتفاقمة، وستصدر سلة عن مجلس الوزراء تشرح ذلك، وستشمل الحد من الضرائب ومساعدات عينية.
وأكد مشرفية أنه «من الممكن أن يتخطى العدد الـ100 ألف عائلة، وعملية التقييم ستكون من قبل المخاتير والبلديات والأمن الداخلي، وبيانات الشؤون الاجتماعية ستكون جزءاً من المعلومات التي ستعلمنا عن العائلات الأكثر فقرا».


 
ضرورة إقرار خطة اقتصادية–اجتماعية متكاملة
وفيما تشير الوقائع إلى أن المرحلة المقبلة من المواجهة الأسوأ آتية. وما يعزّز هذه الفرضية بدء وزارة الصحة العامة التحضير للدخول في مرحلة الانتشار السريع، وهي المرحلة الرابعة والأخيرة، وهو ما عبّر عنه صراحة وزير الصحة حمد حسن، إذ أكد أن لبنان يتهيأ للمرحلة الرابعة من الخطة الوطنية، بعد رصد 6 حالات إصابة غير معلومة المصدر. وهو ما يشير بالتالي إلى ضرورة إيجاد البدائل للمواطنين وحثهم على البقاء في المنزل.
في هذا السياق، قال المستشار الإعلامي لوزير الصحة، خضر رسلان، لـ«المجلة» إن الخطورة تكمن في أن لا أفق حتى الآن يبشر بنهاية قريبة لهذه الكارثة الصحية، وهي من الممكن أن تطول لأشهر، نظرا لعدم تمكن أي دولة إيجاد علاج أو لقاح لهذا الوباء، لافتا إلى أنه رغم ذلك علينا الاستفادة من تجارب بعض الدول كالصين التي تمكنت بعد تفشي الوباء من الوصول إلى صفر إصابات عبر الالتزام بالحجر المنزلي وعدم الاختلاط، مشيرا إلى أن هذا لا يمنع انتشار الوباء مجددا في ظل عدم التمكن من إيجاد علاج له.
إلى ذلك أكّد رسلان أنه «ليس من السهل على المواطنين البقاء في الحجر المنزلي لأشهر، لا سيما في ظلّ سوء الأوضاع المعيشية، لكن حتى الآن لا خيار سوى البقاء في المنزل»، وتابع: «في حال طال أمد الأزمة، فإن ثمة جزءا كبيرا من المواطنين يعتمدون على مدخولهم اليومي، وبالتالي هذا ما يتطلب من الحكومة تأمين بدائل لهم للبقاء في المنزل»، مشيرا إلى أن «الحكومة لها دور في هذ الصدد، إذ ثمة اتجاه نحو تعزيز عمل هيئة الإغاثة العليا ومؤسسات المجتمع المدني لتخفيف الأعباء عن الناس».
وعن الاستعدادات الصحية، أشار إلى أنه تم تجهيز المستشفيات الحكومية لاستقبال المصابين بـكورونا وهي 12 مستشفى، على أنه سيرتفع عددها في حال وصولنا إلى المرحلة الرابعة إلى 29 مستشفى مع المستشفيات الخاصة.
وفيما يتعلق بالمستلزمات الصحية في ظل الأزمة الاستشفائية الحاصلة بفعل شحّ الدولار، أكد رسلان أن المال المطلوب لمواجهة كورونا تم تأمينه وهو متاح، بفعل قرض البنك الدولي والتبرعات، إلا أننا نواجه مشكلة باستيراد الأدوات الطبية التي تستغرق وقتا، مشددا على أن الاستعدادات الصحية لمواجهة كورونا ليست مرتبطة بالوضع الاقتصادي الضاغط، وأن المال متوفر، والمستلزمات يتم تأمينها.
 
استعدادات لبنان الصحية لمواجهة كورونا
أعلن رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب عاصم عراجي، أنه «تم وضع خطة المستشفيات الحكومية بحيث تتوزع جغرافياً على كل المناطق لاستقبال الحالات المصابة بكورونا».
وأوضح أن «12 مستشفى حكوميًا مجهزة لاستقبال المصابين بكورونا، وهي موزعة على كافة المناطق اللبنانية، وإن اضطررنا سنزيد عدد المستشفيات إلى 29 مستشفى حكوميًا مخصصًا لاستقبال المصابين بكورونا».
وأضاف: «إننا في مرحلة احتواء فيروس كورونا واليوم لدينا 1879 سريرا جاهزا في المستشفيات الحكومية، ولدينا 165 جهاز تنفس صناعي، وسيزيد العدد إلى نحو 275 جهازا، ونسبة الذين يحتاجون إلى أجهزة التنفس الاصطناعي من بين المصابين بكورونا لا تتعدى 3 في المائة».
وتمنى «عدم الوصول إلى المرحلة الرابعة في حال انتشر الوباء بشكل كبير، لأنه عند ذلك الوقت سنضطر إلى استخدام المستشفيات الخاصة وعدد التي أبدت استعدادها للتعاون اليوم وصل إلى 10 مستشفيات».