الجزائر تتربع على عرش الرواية العربية

بعد فوز الروائي الشاب عبد الوهاب عيساوي بـ«البوكر»
* لأول مرة منع وباء كورونا المتفشي عالميًا من التئام هيئة الجائزة مع الكتاب في حفل سنوي لتوزيع الجوائز
* هذه الدورة شهدت ترشح 182 رواية، يتوزع كتّابها على 18 بلدًا، وتم اختيار الرواية الفائزة ضمن 6 روايات وصلت إلى القائمة القصيرة 
* كل كاتب من كتاب القائمة القصيرة يحصل على جائزة نقدية قيمتها 10 آلاف دولار، بينما يحصل الفائز بالجائزة على 50 ألف دولار، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية.
* العيساوي: هناك أمل، وثمة نصوص جزائرية جيدة يمكن أن تفوز... التتويج يمنح الثقة للنص الجزائري، وأنه قادر على التتويج عربيًا... ولمَ لا عالميًا؟

الجزائر: بعد جفاء لها منذ تأسيسها، عادت أخيرًا جائزة الرواية العربية «البوكر» لتُنصف الرواية الجزائرية، بإعلان لجنة تحكيمها عن تتويج الروائي الجزائري الشاب عبد الوهاب عيساوي بنسختها لعام 2020. عن روايته «الديوان الإسبرطي»، التي تتناول حقبة زمنية من تاريخ الجزائر، خلال العهد العثماني والفرنسي.
وفي خطوة غير مسبوقة، جاء الإعلان افتراضيًا عبر فيديو بثّ عبر منصة «يوتيوب»، ولأول مرة منع وباء كورونا المتفشي عالميًا من التئام هيئة الجائزة مع الكتاب في حفل سنوي لتوزيع الجوائز.
وفي كلمته، أكد رئيس مجلس الأمناء ياسر سليمان أن هيئة الجائزة «تحتفل هذه السنة بالرواية الفائزة افتراضيًا»، وعاد بأذهان المتابعين إلى «عوالم السنوات السابقة، إذ كانت ثلة مواظبة من أعضاء أسرة الرواية العربية وعشاقها يلتئمون في أبوظبي، ليحتفوا بالقائمة القصيرة وكتابها، وبالرواية الفائزة وصاحبها أو صاحبتها، وعندما أعود إلى الذاكرة- يتابع سليمان- أسترجع جو الترقب والاستعداد، وقراءة الإشارات في وجوه أعضاء لجان التحكيم، أو في ابتسامة منسقة الجائزة، وعلى الرغم من الواقع الافتراضي الذي نعيشه، فإن فرحتنا بالإعلان عن الرواية الفائزة لا تقل صدقًا ولا تنقص فرحًا عما اعتدنا عليه، وما كان لنا أن نصل إلى هذه المرحلة الأخيرة في دورة هذه السنة لولا العمل الدؤوب الذي انكبت عليه لجنة التحكيم لهذا العام».
ويتابع سليمان معلقًا على ظروف عمل لجنة التحكيم: «لقد كان لي شرف الالتقاء بأعضاء اللجنة عندما أعلنّا عن القائمة القصيرة في مدينة مراكش البهية، التي احتفى أهل الأدب والفكر فيها بالرواية العربية في ندوة انشبك فيها الإبداع بالنقد في قاعة قصر البلدية التي تقف شاهدة على بعض المحطات المهمة في تاريخ المغرب العربي»، وفي النهاية تقدم بالشكر لراعي الجائزة، دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، على دعمها المتواصل للجائزة على مدار السنوات الماضية.
من جانبها، كشفت منسقة الجائزة فلور مونتانارو (مستشرقة أدبية إنجليزية من أصول مالطية عاشت لسنوات في موريتانيا)، أن هذه الدورة شهدت ترشح 182 رواية، يتوزع كتّابها على 18 بلدًا، وتم اختيار الرواية الفائزة ضمن 6 روايات وصلت إلى القائمة القصيرة، وأوضحت أن كل كاتب يحصل على جائزة نقدية قيمتها 10 آلاف دولار، بينما يحصل الفائز بالجائزة على 50 ألف دولار، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية.
وأضافت فلور: «نحتفل بهذه الروايات الست وكتّابها، ونحن نعيش ظروفًا استثنائية عالميًا، تجعلنا نكتشف من جديد قيمة القراءة، ودورها المهم، فهي نافذة في عزلتنا، حتى ولو لم تدم هذه العزلة مائة عام، من خلال القراءة نسافر ونتعلم، ونتأمل الحياة من وجهات نظر مختلفة، نقرأ لنتنفس».
فلور تقدمت بشكرها البالغ للجنة التحكيم التي قامت على مدار عام كامل بقراءة الروايات المرشحة للجائزة، وتضم اللجنة محمد جاسم الموسوي وهو رئيس اللجنة، الناقد العراقي وأستاذ الدراسات العربية والمقارنة في جامعة كولومبيا في نيويورك، وبيار أبي صعب، ناقد وصحافي لبناني، ومؤسس صحيفة «الأخبار» اللبنانية، وفيكتوريا زاريتوفسكايا، أكاديمية وباحثة ومترجمة روسية، وأمين الزاوي روائي جزائري، وأستاذ الأدب المقارن والفكر المعاصر في جامعة الجزائر المركزية، وريم ماجد، إعلامية وصحافية تلفزيونية من مصر.
رئيس لجنة التحكيم البروفسور محسن الموسوي يرى أنه من «المثير أن نرى العدد الكبير من المشاركين الذين قدموا من خارج مجال كتابة الرواية، من شعراء ودارسين ومثقفين، كما قدم إلى هذا المجال- يتابع- من استهوته حرية التجريب، وطلب الشهرة التي توفرها هذه الجائزة».

 




الروائي الشاب عبد الوهاب عيساوي

 

الموسوي أكد أن «هذه الجائزة حققت تحريكًا واسعًا ونشاطًا ملحوظًا في كتابة الرواية، وفي الحالات المتباينة جميعًا، دب نشاط ملحوظ في الكتابة السردية، وتحققت نهضة بادية ظهرت فيها روايات متميزة تستحق الملاحظة النقدية، وكذلك اهتمام القارئ الجاد. وفي هذه الدورة تحديدًا- يتابع- كانت المنافسة شديدة بين المتقدمين، وعندما بلغت اللجنة قائمتها القصيرة توقفت مليًا عند هذا التنافس». 
وأشار إلى أن «بلوغ هذه الروايات الست مرحلة القائمة القصيرة والتنافس على الأفضلية يعني أن اللجنة تعتقد باشتراك هذه الروايات في مواصفات ميّزتها عن غيرها».
إن الروايات الست برأيه «مختلفة ومتباينة، وما ينطبق على واحدة قد لا ينسحب على أخرى، وجاءت كل رواية في القائمة القصيرة بعدتها متميزة عن غيرها ومختلفة عنها منهجًا وانطباعًا وموضوعًا، كما أن روايات القائمة القصيرة امتلكت خصوصيات ما، ومحاولات من كتّابها للخروج عن الدارج، والتجريب بين ضفاف الروي الواسعة ومادتها الغزيرة، كما أنها من الجانب الآخر تمردت على حاضنها الاجتماعي- السياسي بطريقة أو بأخرى، أي إنها لا تعيد إنتاج الواقع المزري للقارئ، فإعادة الإنتاج هذه تعني تقليدًا بائسًا ومحاكاة مفرطة لواقع مر، هناك في روايات القائمة القصيرة بصيص نور ولمعان أمل، إن واقعنا المأساوي والذي يعم البشرية اليوم يحتم ذهنًا خلاقًا وخلافيًا يأتي للبشرية بشيء من الخلاص، وهذا شأن الأدب الجيد على مر العصور»، ولهذا يؤكد الموسوي أن «المنافسة الشديدة بين روايات القائمة القصيرة تؤكد حيويتها وقدراتها المتفاوتة في التجريب، ولهذا لم تبد مهمة فرز الرواية الفائزة سهلة، ولكنه أمر لا بد منه، ولهذا فالرواية الفائزة لهذه الدورة لا تنقص من الأخريات في نظر اللجنة، وإنما تؤكد جودة هذه الروايات بتفاوت وتباين لا بد منه».
وعن الرواية الفائزة بالجائزة، أعلن الموسوي تتويج «الديوان الإسبرطي» بنسخة 2020 للروائي الشاب عبد الوهاب عيساوي، ووصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة روايات «التانكي» عالية ممدوح من العراق، و«فوردقان» يوسف زيدان من مصر، و«حطب سراييفو» سعيد خطيبي من الجزائر، و«ملك الهند» جبور الدويهي من لبنان، و«الحي الروسي» خليل الرز، وأخيرا «الديوان الإسبرطي» عبد الوهاب عيساوي من الجزائر.
وشهدت الدورة الحالية وصول 9 كتّاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة وهم، عائشة إبراهيم، وحسن أوريد، وسليم بركات، وأزهر جرجيس، وخليل الرز، وسعيد خطيبي، وعبد الوهاب عيساوي، ومحمد عيسى المؤدب، وعالية ممدوح. وتهدف الجائزة إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالميًا من خلال ترجمة الروايات الفائزة والتي وصلت إلى القائمة القصيرة إلى لغات رئيسية أخرى، ونشرها، وتدار بالشراكة مع مؤسسة جائزة «بوكر» في لندن، وبدعم من دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة.
أحداث الرواية تبدأ من معركة واترلو الشهيرة في الثامن عشر من يونيو (حزيران) 1815، والتي وقعت بين الجيش البريطاني والفرنسي على تخوم العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث تمكن الإنجليز من هزيمة جيش القائد الفرنسي نابليون بونابارت الذي كانت تلك المعركة معركته الأخيرة. وتنتهي الرواية عند مغادرة اللجنة الأفريقية الجزائر، والاستعمار الفرنسي، وما سبق ذلك من أثر العثمانيين عليهم، وما كانوا يفعلونه هناك، وتدور أحداثها خلال فترة زمنية محددة ما بين عام 1815 وحتى 1833.
الرواية تتحدث عن دور العثمانيين وما عاناه الجزائريون من ممارساتهم أثناء تواجدهم بالجزائر قبل الاحتلال الفرنسي للبلاد، كما رصد أثر دخول الفرنسيين أيضًا، لكن الكاتب وبذكاء لم يجعل من نصه الأدبي محاكمة للوجود العثماني أو الاحتلال الفرنسي باعتماده على تقنية تعدد الأصوات، حيث أوكل المهمة السابقة لخمس شخصيات بمصادر متشابكة، كل شخصية تمثل فئة من فئات المجتمع، لكن لكل شخصية حكاية متفرّدة ومختلفة، فيهم اثنان فرنسيان هما: الصحافي والمراسل الفرنسي «ديبون»، و«كافيار» أحد جنود حملة نابليون، والجزائريون الذين يمثلهم كاتب الديوان «ابن ميار» الذي يراوح مكانه بين الفرنسيين والعثمانيين، وبين المواطنين البسطاء الذين يمثلهم «حمة السلاوي» الذي يشترك في المقاومة ضد المستعمر، و«دوجة» الفتاة الجزائرية ضحية الفقر والتشرد.
رئيس لجنة التحكيم الموسوي، قال عن «الديوان الإسبرطي» إنها «رواية تتميز بجودة أسلوبية عالية وتعددية صوتية تتيح للقارئ أن يتمعن في تاريخ احتلال الجزائر روائيا ومن خلاله تاريخ صراعات منطقة المتوسط كاملة، كل ذلك برؤى متقاطعة ومصالح متباينة تجسدها الشخصيات الروائية». وأضاف الموسوي: «إن الرواية دعوة للقارئ إلى فهم ملابسات الاحتلال وكيف تتشكل المقاومة بأشكال مختلفة ومتنامية لمواجهته. هذه الرواية بنظامها السردي التاريخي العميق لا تسكن الماضي بل تجعل القارئ يطل على الراهن القائم ويسائله».
الروائي الجزائري، وعضو لجنة تحكيم الجائزة أمين الزاوي هنأ عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي عيساوي، مؤكدًا أن «الديوان الإسبرطي» رواية تستحق التتويج لأنها رواية «مكتوبة بلغة عالية وسردية فاتنة وذكية بعيدا عن الحشو والنفخ اللغويين، مسكونة بالاقتصاد اللغوي على الرغم من حجمها الكبير 384 صفحة، تقرأ التاريخ الجزائري والمتوسطي بكل عنفه غير منفصل عمّا يجري من حولنا في الراهن».
واعتبر الزاوي أن «فوز هذه الرواية هو اعتراف بما حققته الرواية الجزائرية من تكريس جماليات جديدة، من خلال الأسماء الجادة بعيدا عن عقدة الأجيال».
وفي تصريح خصّ به «المجلة» عاد عبد الوهاب عيساوي إلى البدايات الأولى للجائزة في نسختها الأولى، وعن المشاعر التي صاحبت كل محطاتها، من ترشيحه، وصولاً إلى إعلان القائمة الطويلة شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فالقائمة القصيرة في فبراير (شباط) الماضي، وأخيرًا إعلان الرواية الفائزة، وهي الأجواء التي عاشها بترقب واسع ومستمر، وعبر عيساوي عن سعادته البالغة في الفوز بهذه الجائزة، خاصة أنه أول روائي جزائري ينال هذا الشرف، وخاصة في ظل الظروف غير الطبيعية التي يشهدها العالم بأسره، ويعتبر أن «هذا التتويج يمنح جرعة من الأمل والسعادة والفرح لأبناء بلده في هذا الظرف الحساس». لكنه بالمقابل يعتبر أن هذا التتويج هو تحدٍ بحكم أن 13 سنة تمثل عمر الجائزة لم يحصل أن فاز بها جزائري، لذلك يرى أن «فوزه يُفسر على أن هناك أملا، وأن ثمة نصوصا جزائرية جيدة يمكن أن تفوز.. التتويج يمنح الثقة للنص الجزائري، وأنه قادر على التتويج عربيًا ولمَ لا عالميًا».
تتويجه كروائي شاب يضع حدا لإشكالية عقدة الأجيال، فخلال سنوات الثمانينات والسبعينات، كانت عقدة الأجيال بارزة، وكان المشهد الأدبي حسب حديث عيساوي «لا يتداول إلا الأسماء الكبيرة، ودور نشر محددة، بينما الآن الفضاء أصبح مفتوحًا، ويمكن لأي روائي دون النظر إلى سنه أن ينافس على أرفع الجوائز، وأن ينشر نصه في أي دار نشر على مستوى العالم شرقًا وغربا وليس الجزائر فقط، وهذا بفضل التكنولوجيا التي أتاحت فرصة واسعة للشباب للنشر بأي لغة حتى بالعربية التي كانت سابقًا الأبواب موصدة أمامها في بعض الدول حتى التي تتكلم هذه اللغة».

 




غلاف روايته «الديوان الإسبرطي»


تتويج هذا النص برأي البعض ينهي الاتهامات التي تُساق للنص العربي بالجزائر، وينهي الجدلية التي تتحدث عن قصوره، وأن الحرف العربي غير قادر على الإبداع مثله مثل الحرف الفرنسي، وهي الجدلية التي تظهر بين الحين والآخر في إطار نقاشات مرتبطة بالهوية، ويعتقد عيساوي أن «جيل الشباب في الجزائر ينتصر للنص العربي أكثر من انتصاره لأي لغة أخرى، ومؤخرًا- يتابع- لو قمنا بعملية إحصاء النصوص المنشورة بالعربية يفوق المائة نص في العام، وفي كل عام يفوز نحو خمسة أو ستة نصوص بجوائز عربية».
وعن روايته «الديوان الإسبرطي» وحديث البعض عن اعتبارها التواجد العثماني والفرنسي بالجزائر وجهان لعملة واحدة، أي بمثابة استعمار، أكد عيساوي أن روايته ليست محاكمة لأي طرف، وأنه تجنب أن يضع نفسه في هذه الزاوية باللجوء إلى الرواية البوليفونية أو الرواية المتعددة الأصوات، التي تعتمد على تعدد المواقف الفكرية، واختلاف الرؤى الآيديولوجية، وترتكز كذلك على كثرة الشخصيات والرواة والسراد والمتقبلين، وتستند إلى تنوع الصيغ والأساليب، واستعمال فضاء العتبة، وتوظيف الكرونوطوب (وحدة الزمان والمكان)، وذلك من خلال اعتماده على خمس شخصيات، كل شخصية تقول وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظر الشخصية الأخرى، ما يشكل مشهدًا بانوراميًا، هناك من يرى العثمانيين أنهم حماه، وهناك من يراهم ولاة، وهناك من يرى الفرنسيين قدموا للجزائر من أجل التنوير ومن أجل نقل الحضارة، لذلك الرواية ليست إدانة لأي طرف على حساب طرف آخر.
وفي الجزائر شكل تتويج عيساوي حدًا هامًا وبارزًا، وتفاعل معه الرئيس عبد المجيد تبون بتغريدة عبر حسابه الرسمي قال فيها: «عشية يوم العلم، ها هو الشاب عبد الوهاب عيساوي من الجلفة يلتحق بقوافل الكتاب الجزائريين الذين شغلوا الورى وملأوا الدنى بأعمالهم، لكن هذه المرة بالفوز بجائزة البوكر العالمية الفاخرة، واصل التألق ابني عبد الوهاب وستجدني بحول الله دائما بجانبك».
من جانبها، هنأت وزيرة الثقافة مليكة بن دودة عيساوي، وعبرت في بيان نشرته وزارة الثقافة عن «فائق اعتزازها بهذا الإنجاز المؤكد على علو كعب الرواية الجزائرية، والقدرات العالية للنخب الثقافية الجزائرية الشابة، وهو ما يعكس أيضا الحظوة المميزة للثقافة الجزائرية على جميع المستويات خاصة العربية منها، وما يضيف لهذا الإنجاز رونقا كون الرواية تحكي فصلا من فصول تاريخ الجزائر وكتبت بريشة روائي شاب، ما يؤكد مرة أخرى تمسك الشباب الجزائري بماضيه وتاريخ بلاده العريق».
إن هذا التألق برأي الوزيرة «ما هو إلا تأكيد وبصمة أخرى تضاف إلى بصمات التميز في المحافل الدولية لمبدعين جزائريين يصنعون مجد الثقافة الجزائرية، ويثبتون جدارتهم في تبوأ أعلى المراتب عالميا».