6 مرشحين يتصدرون مشهد الصراع على كرسي رئاسة الكاف

المنافسة تحتدم في انتخابات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم
* مصدر لـ«المجلة»: الرئيس الحالي للكاف قرر دون شك الترشح لولاية ثانية
* هاني أبو ريدة: الوقت لا يزال مبكرًا ولن أعلن عن قراري قبل الحصول على دعم بلادي
* أحمد أحمد يرفض الإعلان عن موقفه بسبب موقعه الحالي
* بوشماوي ينتظر موقف أعضاء المكتب التنفيذي قبل «القرار الحاسم»

فجر المهندس هاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم السابق وعضو المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والقاري مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان رغبته وتفكيره في الترشح لانتخابات رئاسة الكاف المقرر لها العام المقبل، ليفتح الأبواب مبكرًا، وقبل أكثر من 12 شهراً على انتخابات عرش القارة السمراء.
ويتولي أحمد أحمد رئاسة الكاف حاليًا بعد أن نجح في إقصاء عيسي حياتو يوم 16 مارس (آذار) 2017، بإجمالي أصوات 34 مقابل 20 صوتا لحياتو، ولد أحمد أحمد في 30 ديسمبر (كانون الأول) عام 1959 وهو من مدغشقر.
وقد تولي رئاسة اتحاد الكرة في بلاده عام 2003 ثم وزيرا للرياضة في مدغشقر، ويعرف عنه قوة الشخصية وقدرته على السيطرة على من يعملون معه بجانب أنه قليل الكلام في ذات الوقت لدرجة أنه قال حين ترشح في المرة الأولي: «أنا الشخص الوحيد الذي يجرؤ على تحدي عيسي حياتو».
أطلقت عليه وسائل الإعلام وأعضاء الكاف في بداية ظهورة الزعيم، بسبب التأييد الضخم من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حيث نجح في الحصول على دعم وتأييد فيليب تشيانجوا رئيس اتحاد الكرة في زيمبابوي ورئيس اتحاد كوسافا الذي يضم 14 دولة، وهو شخصية مؤثرة قلب له الموازين في انتخابات عام 2017.
ورغم إعلان أبو ريدة عن تفكيره في الترشح لرئاسة الكاف، لكنه رفض إعلان الأمر صراحة، وبدأ الكثير من الشخصيات الرياضية في القارة السمراء التفكير بوضوح في الترشح لتلك الانتخابات التي احتل مقعدها أهم وأكبر شخصيات أفريقيا.
تأسس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 1957 بفكرة ثلاثية مشتركة بين مصر والسودان وإثيوبيا وانضمت لعضويته جنوب أفريقيا، وتعاقب على رئاسته 7 أسماء، البداية مع المصري عبد العزيز سالم، الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في الفترة من 1957 – 1958، ثم مواطنه محمد عبد العزيز مصطفى في الفترة 1958 – 1968 وبعدها
السوداني عبد الحليم محمد في الفترة بين 1968 - 1972 والإثيوبي يدنكاتشيو تسيما في الفترة 1972 - 1987. ثم عاد السوداني عبد الحليم محمد لمدة عام 1987 - 1988 ثم عيسي حياتو الذي ظل لمدة 29 عاما بدءًا من 1988 حتى عام 2017 والذي أطاح به أحمد أحمد.
 
وبرزت في الساحة 6 أسماء ترغب في الترشح لرئاسة الكاف، بعضها أعلن والآخر رفض وطلب الانتظار لحين إشعار آخر، ومن بينها هاني أبو ريدة، ورئيس الجامعة الملكية المغربية فوزي لقجع، وأحمد أحمد الرئيس الحالي، والتونسي طارق بوشماوي، والسنغالي أوغستين ساجور، والإيفواري جاك أنوما.

 




هاني أبو ريدة الرئيس السابق للاتحاد المصري لكرة القدم

 


 
هاني أبو ريدة
ولد المصري هاني أبو ريدة يوم 14 أغسطس (آب) 1953 بمدينة بورسعيد، ولعب لنادي المصري، ولكنه اعتزل الكرة مبكرًا بسبب إصابة قوية، وأكمل دراسة الهندسة، وتولى رئاسة منطقة بورسعيد ثم عضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم عام 1991. ثم تم انتخابه لمدة 3 دورات كأمين للصندوق حتى عام 2003. حتى تحول بعدها إلى الملعب القاري حيث نجح في الفوز بمقعد عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم من عام 2004 حتى الآن بجانب ترؤسه لبعض الفترات للجنة التسويق، وانتخب عام 2009 عضوًا بالمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وتولى منصب المشرف العام على بطولة كأس العالم للأندية 2013 في المغرب، ثم أصبح رئيس اتحاد كرة القدم في مصر، يوم 30 أغسطس عام 2016 قبل أن يتقدم باستقالته في يوليو (تموز) 2019 بسبب فشل منتخب بلاده في الظفر بلقب بطولة أمم أفريقيا 2019 التي أقيمت بالقاهرة.
ويعد هاني أبو ريدة واحدًا من أقوى الشخصيات الرياضية تأثيرًا في مصر، لذا فقد أعلن صراحة عن ترشحه من جديد لمنصب رئاسة اتحاد الكرة في بلاده التي تحدد موعدًا مبدئيًا لها أغسطس المقبل، أبو ريدة قال لـ«المجلة» إنه من المبكر جدًا الحديث عن انتخابات الكاف في هذا التوقيت.
وأضاف أن هناك علاقة جيدة تجمعه بالرئيس الحالي أحمد أحمد ويحترمه كثيرًا، لذا فإنه لا يستطيع الحديث عن الأمر الآن. وأوضح: «الترشح لرئاسة الاتحاد الأفريقي سابق لأوانه، يوجد رئيس حالي الآن له كل الاحترام، لم أحسم قراري ولكن أفكر دون شك في الأمر، غير أن الموضوع مبكر للحديث فيه».
وتابع: «من دون دعم الدولة المصرية وأجهزتها لن يكتب النجاح لأي أحد في أي منصب دولي... وأتشرف بكل المصريين الذين رشحوني لهذا المنصب عبر وسائل التواصل الاجتماعي». 
وشدد أبو ريدة على أنه سيخوض انتخابات اتحاد الكرة المصري المقبلة بالكثير من الوجوه الجديدة التي يسعى إلى تحقيق النجاح معها.

 




رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني أنفانتينو (يمين)، وعضو المكتبين التنفيذيين للاتحادين الدولي والأفريقي لكرة القدم طارق بوشماوي (يسار)

 


 
طارق بوشماوي
ولد طارق بوشماوي يوم 29 أبريل (نيسان) عام 1963 بمدينة بوشمة في قابس، ودرس في العاصمة التونسية بالصادقية، ولعب كرة القدم حتى عام 1982 إلى أن رحل إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الهندسة، وحصل على الدكتوراه في قسم التصنيع، ويجيد الحديث بثلاث لغات هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية بخلاف لغته الأم العربية.
بوشماوي من أهم رجال الأعمال في تونس ومقيم بشكل دائم خارج بلاده ويشغل عضوية المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والأفريقي لكرة القدم
وذكرت تقارير صحافية تونسية أن بوشماوي يدرس قرار الترشح لرئاسة الكاف لكنه لن يعلن صراحة إلا بعد أن ينتهي من مشاوراته مع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي ولكنه يحظى بثقة كبيرة داخل أدغال القارة السمراء.

 




أحمد أحمد رئيس الكاف (يمين) وهاني أبو ريدة (يسار)

 


 
أحمد أحمد
أعلن أحمد أحمد الرئيس الحالي للكاف أن الأمر ما زال مبكرًا جدًا لإعلان موقفه من الترشح للانتخابات المقبلة، وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن الوقت مبكر لذلك.
ونقل مصدر مقرب من أحمد أحمد لـــ«المجلة» أن الرئيس الحالي قرر دون شك الترشح لولاية ثانية لكنه لا يستطيع الإعلان صراحة، خاصة أن الوقت لا يزال مبكرًا بجانب الظروف التي تمر بها الكرة في قارة أفريقيا والعالم بأسره، وتوقف النشاط الرياضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

 




رئيس الجامعة الملكية المغربية فوزي لقجع

 


 
فوزي لقجع
يعد فوزي لقجع هو الأصغر سنا وسط جميع المرشحين لدخول انتخابات عرش الكرة الأفريقية، فقد ولد يوم 23 يوليو عام 1970 بمدينة بركان الموجودة شرق المغرب.
حصل لقجع على شعبة العلوم التجريبية عام 1988 ثم درس بمعهد للزراعة نال منه شهادة مهندس زراعي وتقلد بعض الوظائف في وزارة المالية ببلاده وانتخب رئيسا لنادي النهضة الرياضية البركانية لكرة القدم في 2009. قبل أن ينتخب يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خليفة لـعلي الفاسي الفهري أو ما يوازي رئيس اتحاد الكرة المغربية.
وأكدت تقارير صحافية أن لقجع يرى أن خطوة الترشح لرئاسة الكاف مبكرة جدًا، ولكنه قد ينارور بتلك الورقة للحفاظ على موقعه الحالي كنائب لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على أن يعد العدة لانتخابات 2025.

 




الاتجاه الأول هو دخول ثلاثة مرشحين، على الأقل، أمام أحمد أحمد، وبالتالي ستكون انتخابات قوية للغاية أو قد يكون كل ذلك مناورات، ويفوز أحمد أحمد بالتزكية، ولا يخوض أحد السباق من الأساس

 


 
خارج التوقعات
ظهر في الأفق وفقًا للترشيحات والكواليس ثنائي لم يكن في الحسبان، وهم السنغالي أوغستين ساجور، والإيفواري جاك أنوما ليكونا مرشحين لجنوب القارة السمراء، وهما يملكان أرضية واضحة من الدول الناطقة بالإنجليزية والفرنسية والبرتغالية.
وقرر السنغالي أوغستين ساجور رئيس اتحاد الكرة في بلاده المناوره مبكرًا على طريقة هاني أبو ريدة بتصريحات صحافية قال فيها: «في هذه المرحلة، من المهم السماح لأحمد أحمد بإنهاء ولايته وأن يكون مخلصًا له، أنا ضمن فريق لديه رئيس، أحمدأحمد يثق بي، وأنا أحب الولاء».
وكشف أحمد ولد يحيى رئيس اتحاد الكرة في موريتانيا وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن ما يستطيع قوله إن هناك اتجاهين في تلك الانتخابات، وقال ولد يحيى في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إنه يتوقع أن تكون انتخابات الكاف المقبلة ساخنة جدًا أو محسومة للغاية.
وأضاف: «الاتجاه الأول هو دخول ثلاثة مرشحين، على الأقل، أمام أحمد أحمد، وبالتالي ستكون انتخابات قوية للغاية أو قد يكون كل ذلك مناورات، ويفوز أحمد أحمد بالتزكية ولا يخوض أحد السباق في الأساس». 
وعلل رئيس اتحاد الكرة الموريتاني كلامه بأن كل الأسماء التي يدور حولها فلك الترشح هي في الأساس لها مناصب فعلية في الكاف سواء في المكتب التنفيذي أو في اللجان المختلفة.