حزب الله يحتكر تهريب المازوت والطحين إلى سوريا

فضيحة المعابر في لبنان تتكشف...
* حزب الله يرعى التهريب من وإلى لبنان... الخسائر بالمليارات والحكومة تتفرج!
* تهريب مليوني لتر مازوت إلى سوريا يوميا.. و400 مليون دولار خسائر لبنان سنوياً!
* أطنان من الطحين المدعوم إلى سوريا.. وتكبيد خزينة الدولة اللبنانية خسائر بنسبة 85%
* جهات مصرفية: المبالغ التي استنزفها التهريب خلال الخمس سنوات الماضية تفوق العشرين مليار دولار
* نقيب أصحاب المحطات: قيمة تهريب المازوت تفوق 400 مليون دولار سنوياً، ولم نعد نجد كميات لشرائها من السوق المحلّية
* حارث سليمان: استنزاف الدولار من الأسواق اللبنانية هو لصالح أعمال الحرس الثوري الإيراني
* وهبي قاطيشا: حزب الله حوّل منطقة القصير في حمص إلى دويلة ثانية له ومحطة أساسية للتهريب من وإلى لبنان
* عبد الله: وفد الحزب الاشتراكي سوف يتوجه إلى المجلس النيابي لمساءلة الحكومة حول ملف التهريب

بيروت: تتوالى فصول الفضائح في لبنان، البلد المثقل بالديون والذي يصارع أزمة اقتصادية ومالية هي الأسوأ. وعلى الرغم من الأوضاع المأساوية تواصل القوى السياسية نهج الفساد ونهب المال العام، إذ هزت البلاد فضيحتان مدويتان خلال الأيام الماضية، تتعلقان بتهريب كميات كبيرة من مادتي المازوت والطحين إلى سوريا عبر المعابر غير الشرعية التي يسيطر عليها حزب الله، ويستخدمها في نقل سلاحه ومقاتليه، وبحسب تقرير سابق للمجلس الأعلى للدفاع، فإن هناك 136 معبراً غير شرعي على حدود البلاد. إذ يأتي الحديث عن عمليات التهريب رغم إعلان الجيش اللبناني إغلاق المعابر غير الشرعية مع سوريا منعًا للتهريب، منذ مطلع 2019.
فبعد توقّف دام نحو أربع سنوات استأنف المهربون عبر المعابر غير الشرعية إلى سوريا، عمليات تهريب المازوت وأدخلوا إليها مادة الطحين، وهما مادتان يدعم مصرف لبنان استيرادهما، إلى جانب الأدوية، عبر تأمين العملة الصعبة للاستيراد، ما يعني أن استمرار عمليات التهريب سوف يستنزف قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية للسوق المحلية، كما يزيد الأعباء على الخزينة المرهقة جراء انهيار العملة، والأزمات المالية والاقتصادية التي تضرب البلد، علما أن قيمة المازوت المهرب تقدر بنحو 400 مليون دولار سنوياً. لذلك ضبط الحدود أصبح ضرورة ملحة وهو بحاجة إلى قرار سياسي، لكن كيف السبيل إلى ذلك إذا كان الحزب يسيطر على كامل مفاصل الدولة؟
وفيما تحركت النيابة العامة التمييزية الاثنين الفائت، واتخذت الجمارك إجراءات مشدّدة، وقام الجيش اللبناني باحتجاز عدد من الصهاريج في البقاع والشمال للتأكد من وجهتها، لكن هل ستصل التحقيقات إلى النتيجة، وتفضح الرؤوس الكبيرة المتورطة في الملف؟
وبينما فضيحة التهريب موثقة بالصور والفيديو والشهود، لم تحرك الحكومة ساكنا، إذ اقتصرت مواجهة هذه الفضيحة باتخاذ بعض التدابير الأمنية والجمركية والتي لا يمكن أن تكون الحل المطلوب لهذه المعضلة التي استنزفت على مدى السنوات الماضية احتياطي مصرف لبنان بالعملة الصعبة.
أما مقررات المجلس الأعلى للدفاع فقد اقتصرت على  التوصية بعدم التهاون واتخاذ التدابير بحق المخالفين، وتقرر تكثيف المراقبة والملاحقة وتطبيق القوانين بحق المخالفين عبر إقفال المعابر غير الشرعية واستحداث نقاط مراقبة وبعض المقررات السرية الأمنية الخاصة.
وتشير جهات مصرفية بارزة في حديث صحافي، إلى أن فضيحة تهريب المازوت وغيره من المشتقات النفطية والطحين والدواء والسلع الأخرى التي يدعمها مصرف لبنان اليوم من خلال تأمين استيرادها بالسعر الرسمي للدولار (1507) هي واحدة من الأسباب الأساسية لاستنزاف احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية خلال سنوات وشحّ الدولار في الأسواق اللبنانية خلال الأشهر الماضية. وتقدر الجهات المصرفية المبالغ التي استنزفها التهريب أو الاستيراد لصالح الأسواق السورية من خلال الأسواق اللبنانية خلال السنوات الخمس الماضية بما يزيد على العشرين مليار دولار، وهو الفارق بين احتياطات مصرف لبنان قبل خمس سنوات (أكثر من أربعين مليار دولار) وما هو عليه اليوم (نحو عشرين مليار دولار)!

 




بعد توقّف دام نحو أربع سنوات استأنف المهربون عبر المعابر غير الشرعية إلى سوريا، عمليات تهريب المازوت وأدخلوا إليها مادة الطحين

 


 
تهريب المازوت
بعد تحكمه في الدولار في الأسواق، تبين أن حزب الله يدير أكبر عملية لتهريب المازوت من لبنان إلى سوريا، عن طريق الهرمل والحدود البقاعية بعدما فقد المازوت من محطات البقاع والزهراني وارتفاع الشكوى من ندرته لدى سائر المحطات، عبر استخدام نفوذه الأمني لبنانياً وسورياً وبيعه بأسعار مربحة هناك، مع تعطش السوق السوري لهذه المادة وانهيار أسعاره عالمياً. ويبدو أن السبب الأساسي لهذه العودة مرتبط بفارق سعر الدولار الذي يرتفع باطراد في لبنان بما يوفر أرباحاً هائلة لكارتل التهريب الذي يديره الحزب. إذ إن سعر صفيحة المازوت في لبنان 9100 ليرة أما في سوريا فيعادل 22 ألف ليرة (7500 ليرة سورية).
 
استنزاف الاحتياطات «الدولارية»لمصرف لبنان
رغم الأزمة النقدية والشحّ في العملة الصعبة، لا يزال مصرف لبنان يدعم استيراد المحروقات، عبر تأمين 85 في المائة (من فاتورة الاستيراد بالدولار الأميركي على أساس 1515 ليرة للدولار)، التزاماً منه بقرار دعم السلع الحيوية الأساسية. 
وفي المقابل، لا وجود لكميات كافية من المازوت في السوق المحلّية لشرائه، بسبب تهريب مليوني لتر على الأقل من مجموع 5 ملايين لتر تحتاجها السوق اللبنانية يوميا، ما يؤدي إلى شح هذه المواد على الأراضي اللبنانية وحرمان المواطنين من هذا المورد الأساسي. إضافة إلى استنزاف احتياطات الدولار في المصرف المركزي، إذ تقدر خسارة مصرف لبنان بقرابة 1.27 مليار ليرة لبنانية أي نحو 319 ألف دولار أميركي يومياً.

 




نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس لـ«المجلة»: يتم تهريب المازوت بملايين اللترات يومياً إلى سوريا، ولم نعد نجد كميات لشرائها من السوق المحلّية

 


 
 تهريب بقيمة 400 مليون دولار سنويا
في السياق، أكّد نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس لـ«المجلة»، «تهريب المازوت بملايين اللترات يومياً إلى سوريا، في حين لم نعد نجد كميات لشرائها من السوق المحلّية، وقيمة التهريب تفوق الـ400 مليون دولار سنوياً، وهذا الرقم يشكّل 50 في المائة من الحقيقة كي لا نتّهم بالمبالغة»، مضيفاً: «ليست الشركات المستوردة هي من ينقل البضائع إلى سوريا، بل تبيعها في لبنان إلى تجار مختصين في التهريب، فيما نتوسّل التجّار للحصول على المازوت»، فبدلا من بيع الشركة 5 آلاف أو 10 آلاف لتر لكل محطة، يتم بيعها نصف حصة والمتبقي منها يتم بيعه لهذه المافيات التي تعمل على تهريبها إلى سوريا»، مشيرا إلى أنهم «يرفضون بيعنا لأنهم يربحون 5000 ليرة في كلّ صفيحة عبر تهريبه وفي الوقت نفسه يتقاضون ثمنها بالدولار».
وكشف براكس أن «ثمة شركات أيضا متورطة في عمليات التهريب، إذ تمرّ شاحنات كبيرة عبر طريق المصنع ويتم تهريب عشرات الصهاريج، وعلى عينك يا تاجر، نحو سوريا، لافتا إلى أن «في الوقت الذي يقول فيه وزير الطاقة إنه لا قدرة له على منع الشركات، رفعنا الصوت عاليا وقلنا سوف نسعّر كما يسعّر هؤلاء، حتى تحركت السلطات المعنية وتم اتخاذ تدابير جديدة لمنع التهريب».
من جهته، نفى ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، أن «يكون لبعض شركات استيراد المشتقات النفطية علاقة بموضوع التهريب»، معتبراً أن «مراقبة الجهة التي يبيع لها التجار بعد تسليمهم المادة لا تقع ضمن نطاق مسؤولية الشركات، بل على الدولة والقوى الأمنية حماية الحدود».
وأكد أن لا سلطة لديهم على التجار المهربين، مشيرا إلى أنهم ليسوا منتسبين إلى نقابتي المحطات أو الموزعين، نافيا كل ما يشاع بأنها شركات مشهورة.
 
مافيا التهريب تعترض القوى الأمنية
وبعد هذه الفضيحة المدوية، بدأت دوريات من الجمارك تلاحق بعض الشاحنات المهربة، واللافت أن القوات الأمنية تعرضت لاعتداء الشاحنات التي تهرب المازوت يوم (الثلاثاء) الفائت، إذ حجزت قوة من المديرية العامة للجمارك، شاحنتين تحملان في صندوقهما خزانات مموهة مملوءة بمادة المازوت (نحو 22000 لتر) وكانتا متجهتين نحو منطقة حدودية. وأثناء اقتياد الشاحنتين إلى المركز تعرضت القوة لاعتداء من قبل مجموعة كبيرة من الأشخاص مما سمح بفرار الآليتين. وأعيد توقيفهما من قبل أحد حواجز الجيش اللبناني بعد التنسيق مع قواته المنتشرة في المنطقة وجرى استلامهما تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهما وبحق جميع المعتدين في ضوء إشارة القضاء المختص.
 
تحرك الجمارك اللبنانية
بدورها، أصدرت مديرية الجمارك العامة في لبنان تعميمًا للحد من عمليات التهريب، يوم الاثنين، حددت فيه طرق نقل الوقود في لبنان من المستودعات الجمركية وتوقيتها، مع توثيق الجهات التي تشتري كميات حددها التعميم.
 
الطحين... خسائر بنسبة 85 في المائة
إلى ذلك، لوحظ مؤخراً أن مبيعات الطحين في لبنان زادت، وتبين أن أطنانا من هذه المادة المدعومة أيضا تُنقل إلى الداخل السوري، بسبب الأزمة في الطحين هناك،إذ يباع طن الطحين في سوريا بـ320 دولارًا، بينما يباع في لبنان بنحو 150 دولارًا، وهو ما يخلق ربحًا جيدًا للعاملين في التهريب. وبنتيجة التهريب، فإن خزينة الدولة اللبنانية تتكبد خسائر بنسبة 85 في المائة.

 




المحلل السياسي الدكتور حارث سليمان لـ«المجلة»: بمجرد مقارنة الأرقام تتبين نسبة الاستهلاك والاستيراد بين عامي 2017 و2019، مع الأرقام عام 2020، حيث تتضح القفزة الكبيرة في كمية الاستيراد

 


 
تهريب بالاتجاهين
ولا تقتصر عمليات التهريب على إدخالها من لبنان إلى سوريا، بل تأخذ مواد أخرى منحى معاكسًا، ففي ظل أزمة الدولار والارتفاع الجنوني في أسعار السلع، كان لافتا إغراق الأسواق اللبنانية بالبضائع السورية والتركية ذات الأسعار المنخفضة والمقبولة نوعا ما بالمقارنة مع السلع الأخرى. وآخر تلك العمليات المعلنة، ما أعلنت عنه المديرية العامة للجمارك اللبنانية الجمعة الفائت، عن ضبط شاحنة محملة بمنظفات سورية مهرّبة.
وعمليات التهريب هذه تشمل السلع الغذائية والمعلبات والخضراوات التي تمر عبر ريف دمشق من مناطق سرغايا والديماس والصبورة والقلمون، باتجاه الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، رأى المحلل السياسي الدكتور حارث سليمان، في حديث لـ«المجلة»، أنه بمجرد مقارنة الأرقام تتبين نسبة الاستهلاك والاستيراد بين عامي 2017 و2019، مع الأرقام عام 2020، حيث تتضح القفزة الكبيرة في كمية الاستيراد، مشيرا إلى أن لبنان هذا العام استورد 3.8 ضعف الفول الذي كان يستورده في السنوات السابقة.
وأشار سليمان إلى أن «هناك تهريبا من لبنان إلى سوريا نتيجة الشح الحاصل في الدولار لدى الأخيرة، وعدم قدرتها بالتالي على الاستيراد، إضافة إلى العقوبات»، لافتا إلى أنه «في فترات سابقة كانت إيران هي من تزود سوريا قبل تغيّر الأوضاع في العراق»، وتابع «السوق السورية سوق عطشى لجميع المواد الاستهلاكية، وسوف تزداد حاجتها في الأيام المقبلة مع استمرار انهيار عملتها الوطنية».
ويُحكى، بحسب سليمان، أن ثمة شركات لبنانية لديها تصاريح من وزارة الطاقة والجمارك للتصدير إلى سوريا، مشيراً إلى أن هذا «يؤدي إلى تآكل احتياطات الدولار للمصرف المركزي الذي يدعم هذه المواد، وبدلا من استنزافها بالاستهلاك في السوق اللبنانية تستنزف باستهلاك السوق السورية».
وأكد سليمان أن «الحكومة التي لا تغلق حدودها هي عمليا أداة لخدمة النظام السوري، والجمارك بدلا من المحافظة على المصلحة الوطنية تعطي تصريحاً لهذه الشركات للمحافظة على مصلحة النظام».
ولفت سليمان إلى أن «عمليات التهريب تتم بالاتجاهين، إذ يتم تهريب مواد استهلاكية وغذائية إلى الداخل اللبناني من تركيا مروراً بسوريا عبر القصير دون دفع ضرائب و(tva)، وهذه السكة مفتوحة من قبل حزب الله عبر مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، الذي لديه شركة (ميركاتو) وهي سلسلة استهلاكية يقوم عبرها بشراء الدولارات بعد بيع بضائعه التركية المهربة بالليرة اللبنانية ومن ثم يقوم بتصدير الدولار إلى الخارج، مشدداً على أن كل استنزاف الدولار من الأسواق اللبنانية هو لصالح أعمال الحرس الثوري الإيراني، انطلاقا من استنزاف موجودات البنك المركزي من شراء المازوت والطحين وتهريبها إلى سوريا».

 




عضو كتلة الجمهورية القوية، النائب وهبي قاطيشا لـ«المجلة»: حزب الله والنظام السوري يسيطران على جانبي الحدود بقبضة فولاذية، ومن الطبيعي أن عمليات التهريب تتم بتغطية من قبل الحزب

 


 
 تحركات قانونية
 هذا وقد تقدم رئيس حزب القوات اللبنانية وكل من الحزب التقدمي الاشتراكي، وكتلة اللقاء الديمقراطي النيابية، ومفوضية العدل في الحزب الاشتراكي، بإخبار النيابة العامة التمييزية، حول تهريب السلع الأساسية إلى خارج لبنان، خصوصاً المازوت والطحين المدعومين، وطالبوا بفتح تحقيق قضائي وملاحقة المهربين ومن يغطيهم، وتوقيفهم.
وأوضح عضو كتلة الجمهورية القوية، النائب وهبي قاطيشا، لـ«المجلة»، أن «حزب الله والنظام السوري يسيطران على جانبي الحدود بقبضة فولاذية، ومن الطبيعي أن عمليات التهريب تتم بتغطية من قبل الحزب، والنظام السوري يستفيد من الأموال اللبنانية الموجودة في المصرف المركزي الذي يدعم هذه المواد المهربة»، مشيرا إلى أن التهريب، وإن كان يرتكز في هذه المرحلة بشكل أكبر على الطحين والمازوت، لكن العمليات لا تزال مستمرة كالعادة وتشمل السلاح والدولارات والمواد الاستهلاكية.
ولفت قاطيشا إلى أن «عمليات التهريب لا تقتصر فقط على المواد المهربة من لبنان إلى سوريا، بل تأخذ مواد أخرى منحى معاكسًا، عبر تهريب العديد من المواد الاستهلاكية من سوريا وتركيا الى الأسواق اللبنانية برا عبر الحدود الشرقية»، مشيراً إلى أن ثمة إلغاء كاملا للدولة اللبنانية من قبل الحزب والنظام.
وأكد وهبي أن «حزب الله حوّل منطقة القصير في حمص إلى دويلة ثانية له، ومحطة أساسية للتهريب من وإلى لبنان».
وعن التحركات الأمنية مؤخرا للحد من عمليات التهريب، قال قاطيشا، إنها «مجرد واجهة، فملف التهريب بحاجة إلى حسم من رأس الدولة عبر اتخاذ قرار سياسي واضح، من خلال السيطرة على المعابر الشرعية وغير الشرعية وهو ليس شيئا مستحيلا».
كما حمّل قاطيشا «العهد»المتمثل في رئاسة الجمهورية والحكومة مسؤولية استمرار أعمال التهريب، قائلا: «لا العهد يجرؤ على مواجهة حزب الله ولا الحكومة التي يسيطر عليها بإمكانها تجاوز قراراته أو اتخاذ أي إجراء يضرّ بمصالحه».

 




عضو اللقاء الديمقراطي، النائب بلال عبد الله لـ«المجلة»: تقدمنا ببلاغ أمام النيابة العامة التمييزية، وطالبنا النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، بفتح تحقيق فيما يحصل

 


كذلك أكّد عضو اللقاء الديمقراطي، النائب بلال عبد الله لـ«المجلة»أنه: «تقدمنا ببلاغ أمام النيابة العامة التمييزية، وطالبنا النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، بفتح تحقيق فيما يحصل». وقال: «وضعنا كل المعطيات تحت تصرف القاضي».
وأشار عبد الله إلى أنه «بحسبة بسيطة للأرقام التي لها علاقة بالاستيراد والاستهلاك فإن كان للطحين أو للمازوت، يتبين حجم الفروقات الكبير بينهما، إذ يتضح أن كمية الاستهلاك هي أقل بكثير من كميات الاستيراد، مما يشير بالتالي إلى أن ثمة عمليات تهريب كبيرة تحصل».
 ولفت عبد الله، إلى أن وفد الحزب الاشتراكي «سيتوجه إلى المجلس النيابي لمساءلة الحكومة حول ملف التهريب»، مطالبا الحكومة أيضا بوضع ملف تهريب الطحين والمازوت إلى سوريا على جدول أعمال مجلس الوزراء، ومحاسبة جميع المتورطين بدءاً من المهرب الصغير إلى المسؤول الكبير الذي يغطيه».