وزير القوى العاملة المصري لـ«المجلة»: الوضع في مصر آمن في ضوء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة

* فيروس كورونا المستجد، ليس مجرد أزمة صحية عالمية... ولكنه أزمة سوق عمل وأزمة اقتصادية دولية كبرى
* مكاتب التمثيل العمالي التابعة للوزارة بسفارات وقنصليات مصر بالخارج تتابع على مدار الساعة أحوال العمالة المصرية في دول العمل
* تواصلنا مع كثير من المنشآت بالخارج التي بها كثافة عمالية من المصريين، للتأكد من اتباعهم تعليمات الوقاية والسلامة والصحة المهنية والاطمئنان على أوضاع العمالة المصرية
* تواصلنا مع دول العمل لحماية حقوق العاملين المصريين الحاصلين على إجازات سنوية وموجودين في مصر في هذه الظروف الاستثنائية
* هناك ربط إلكتروني مع الأردن، والكويت، والوزارة ستتواصل مع باقي الدول العربية لتنفيذ هذا الربط بعد الانتهاء من أزمة كورونا للقضاء التام على سماسرة العقود الوهمية

القاهرة: تسببت أزمة كورونا في شلل اقتصادي حول العالم وأكد تقرير عن منظمة العمل الدولية صدر في أبريل (نيسان) الماضي، أن العالم يشهد تقليصا في الوظائف لنحو 200 مليون من الموظفين بدوام كامل في الأشهر الثلاثة المقبلة فقط وكان لهذا الأمر تداعياته علي العمالة المصرية وحوار خاص مع وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان ليوضح كيف تعاملت الحكومة المصرية مع هذه الأزمة لتخفيف الآثار السلبية لأزمة كورونا على العمالة المصرية، حيث شدد وزير القوى العاملة في حواره لـ«المجلة»على أن فيروس كورونا المستجد، ليس مجرد أزمة صحية عالمية فحسب، بل أيضاً أزمة سوق عمل وأزمة اقتصادية دولية كبرى لها أثر هائل على البشر، وسوف تؤثر تبعاته التي تفوق سقف القدرات الصحية لمواجهته على مستقبل العالم في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأكد وزير القوى العاملة المصري أن العمالة المصرية سواء بالداخل أو بالخارج لن تكون بمعزل عما يجري في هذا الكون فقد تأثرت - كسائر العمال في معظم دول العالم - والتي قدرت منظمة العمل الدولية الذين سوف يصيبهم التعطل بنحو 25 مليون شخص في العالم، موضحا أن (كوفيد-19) إذا كان قد أثر على الاقتصاد العالمي، فإن الوضع في مصر قد يختلف، فهي آمنة من وقع الأزمة المباشر، في ضوء الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة المصرية.
وأضاف وزير العمل المصري أن هناك قطاعات كثيرة قد تأثرت جراء هذا الفيروس، ومنها علي سبيل المثال قطاع السياحة والطيران، مشيرا إلي أنه قد تتفاوت درجة التعرض للخطر في قطاعات وأنشطة أخرى، حيث تعد العمالة غير المنتظمة والعاملون بالقطاع غير المنظم والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والكثير من الفئات الضعيفة الأخرى، هم الأكثر تضرراً من هذا الوباء مؤكدا أن هناك عدم استقرار في علاقات العمل من جراء زيادة معدل النزاعات العمالية بسبب تضرر بعض العمال من القرارات الصادرة من قبل أصحاب الأعمال بفصلهم أو تخفيض رواتبهم، لمحاولات تقليص خسائرهم من انتشار هذا الوباء، الأمر الذي يفرض تحديات مالية ومعنوية جسيمة على أفراد أسرهم، حيث تلقت الوزارة العديد من الشكاوى العمالية في هذا الصدد، مؤكدا أن حجم العمالة المصرية بالخارج تأثر سلباً، حيث انخفض معدل تصديق عقود استقدام هذه العمالة نتيجة التدابير التي اتخذتها تلك الدول بشأن وقف إصدار تراخيص العمل للأجانب وتعليق الرحلات الجوية، واتخاذ إجراءات ترحيل العالقين من الجنسيات المختلفة، وتحفيز مخالفي الإقامات للعودة إلى بلدانهم من خلال إسقاط الغرامات ومنحهم تذاكر سفر مجانية وإتاحة الفرصة لهم للعودة إليها مرة أخرى بعقود عمل جديدة مشيرا إلى أن الدولة المصرية تبنت خطة شاملة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتلك الأزمة لتخفيف تأثيرها على المواطنين وعلى مختلف قطاعات وكيانات الدولة، تمثلت في إصدار عدد من القرارات الرئاسية لمواجهة تلك الأزمة، فضلاً عن تبني الحكومة مجموعة من الإجراءات الفورية، واتخاذها تدابير احترازية في موازنة العام المالي 2020/2021، بجانب توجيه 20 مليار جنيه من البنك المركزي المصري لدعم وتحفيز البورصة المصرية، وصرف علاوة دورية لأصحاب المعاشات بنسبة 14 في المائة، من أول يوليو (تموز) المقبل، ورصد 31 مليار جنيه علاوات دورية والحافز الإضافي للعاملين في الدولة، فضلا عن 4 مليارات جنيه تخفيضات في ضريبة كسب العمل لجميع العاملين بالدولة، وتدبير مليار جنيه بشكل عاجل لوزارة الصحة، لتوفير الاحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية، هذا بخلاف إتاحات أخرى في كافة المجالات بجانب مساندة الدولة المصرية العمالة غير المنتظمة من خلال صرف منحة قيمتها 500 جنيه مصري تصرف على 3 دفعات بإجمالي 1500 جنيه من خلال أبريل، ومايو، ويونيو، 2020، كاشفا عن أن عدد المستحقين بلغ من الدفعة الأولي مليونين و37 ألفا و324 قاموا بالصرف خلال الفترة من 13 أبريل وحتي 14 مايو الماضي.

 




وزير القوي العاملة المصري محمد سعفان في حديث لـ«المجلة»

 


 
وإلي نص الحوار: 
 
* كيف أثرت أزمة كورونا على مجال التوظيف في مصر؟ وهل هناك حصر لمن فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة العالمية؟
- لا شك أن نسبة البطالة سوف تزداد في مصر بعد انتشار هذا الوباء، حيث كان معدل البطالة 8 في المائة من إجمالي قـوة العمل البالغة 28.950 مليون فرد، وذلك خلال الربع الرابع لعام 2019، وكان برنامج عمل الدولة المصرية في عام 2020/2021، يرمي إلى خفض معدلات البطالة بنسبة من 1 في المائة إلى 1.5 في المائة لتصل إلى 6.3 في المائة من قوة العمل، قبل الأزمة، ولكن المتوقع أن ينعكس تباطؤ النمو سلباً علـى سوق العمل مع استمرار الوباء، وبالتالي ستتم إعادة النظر في هذه الخطة، فمعدل النمو الاقتصادي الذي كان من المستهدف تحقيقه بنهاية العام المالي الحالي، يصل إلى 5.6 في المائة أي بنهاية شهر يونيو المقبل، لكن من المتوقع أن يصل إلى 5.1 في المائة في أفضل الحالات، مع تباطؤ نمو الربعين الثالث والرابع إلى 5.2 في المائة و4 في المائة على التوالي، ولكن في حال استمرار الأزمة لمنتصف 2020/2021 فسينخفض معدل النمو المستهدف إلى 3.5 في المائة.
 
* ما هي آخر ترتيبات عودة العالقين، وهل هناك حصر بعددهم، خاصة أن الدولة نجحت في إعادة العديد منهم من الكويت وعدد من الدول الأخرى؟
- بالتأكيد الوزارة أنشأت غرفة عمليات بمكاتب التمثيل العمالي التابعة لها بسفارات وقنصليات مصر بالخارج للمتابعة أحوال العمالة المصرية في دول العمل على مدار الساعة يوميا، للرد على أي استفسارات، وتقديم الدعم والمساعدة لهم في أي وقت، خاصة في تلك الفترة الحرجة بعد انتشار فيروس «كورونا»، لحفظ حقوق العمالة المصرية بدولة العمل، والتي قد تتأثر من بعض الإجراءات التي تتخذها بعض الدول في هذا الخصوص كما أن الحكومة المصرية تابعت ملف عودة المصريين العالقين من الخارج، وتوقعت أن يصل عدد العائدين منهم قبل عيد الفطر إلى أكثر من 16 ألف مصريّ، واتخذت الدولة كافة الإجراءات للعمل على تجهيز أماكن الإقامة والإعاشة، وكذا المتابعة الطبية، وتحملت الكثير لتنفيذ ذلك من أجل أبنائنا العالقين. وبالنسبة لعودة المصريين مخالفي الإقامة بالكويت فقد تم تسيير رحلات جوية بانتظام خلال الفترة الماضية ويصل العدد الإجمالي إلى نحو 6 آلاف مصري كانوا في مراكز الإيواء وعادوا إلى وطنهم.
 
* ما هي جهود الوزارة للحفاظ على حقوق العمال المصريين بالخارج، من الذين تأثروا بإجراءات الوقاية والحظر في تلك الدول في ظل انتشار فيروس كورونا؟
- توعية المصريين العاملين بالخارج للوقاية من مخاطر فيروس كورونا كان هدفنا الأساسي، حيث إن الوزارة منذ الإعلان الأول عن وجود حالات إصابة بهذا الوباء قامت من خلال مكاتب التمثيل العمالي التابعة لها بسفارات وقنصليات جمهورية مصر العربية بالخارج بالتنسيق مع جميع أفراد البعثة الدبلوماسية باتباع التعليمات التي تصدر من الجهات الرسمية المختصة بتقنين التعامل مع الجمهور وتنظيم حركة تقديم الخدمات اللازمة لهم، والتنبيه على المتعاملين معها بضرورة ارتداء القفازات اليدوية والكمامات التي تغطى الأنف والفم، وتوعيتهم بضرورة الالتزام بكافة الإرشادات والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة في هذا الصدد، للوقاية ومنع انتشار العدوي وبعد صدور التعليمات بتعليق العمل بالسفارات والقنصليات وإيقاف التعامل مع الجمهور إلا للحالات الحرجة للحد من انتشار هذا الفيروس، قامت هذه المكاتب بتوعية العمالة المصرية بالخارج بالالتزام بكافة الإرشادات والتعليمات التي تصدرها وزارات الصحة بالدول المضيفة لمنع الإصابة بالفيروس، وإرسال رسائل نصية لأصحاب الأعمال والعمال المسجلين بقاعدة البيانات بهذه المكاتب بشكل دوري ومستمر بآخر المستجدات بشأن هذه الإرشادات والتعليمات، لمنع انتشار العدوى، فضلا عن طرق الوقاية والحماية من الإصابة بالفيروس، وأعراض الإصابة به، ومدى تشابهها مع أعراض الأنفلونزا الموسمية العادية، والإجراءات اللازم اتخاذها في حالة الاشتباه بالإصابة بالفيروس، ومنع التجمعات ومحاولة التزام المنازل بعد مواعيد العمل للوقاية ومنع انتشار العدوى، وعدم الانسياق وراء الشائعات المغرضة وعدم ترديدها، والتزام الحيطة والحذر فيما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مجال تقديم المساعدات العاجلة للعمالة المصرية المتضررة من الأوضاع الراهنة، تم التنسيق مع أبناء الجالية المصرية لاستضافة المصريين القادمين للدول المضيفة بتأشيرات زيارة أو سياحة ولا يجدون أماكن للإقامة، فضلا عن التنسيق مع المصريين أصحاب المطاعم بهذه الدول بتوفير وجبات مجانية للمصريين غير القادرين والعاجزين عن العمل أو العودة للوطن في ظل الظروف الراهنة وكذلك التنسيق مع أصحاب الأعمال بشأن العمالة المصرية التي تم استقدامها في هذه الظروف، وتعذر استخراج الإقامات والتصاريح اللازمة لهم، والعمل على تسكينهم في المساكن التابعة لمنشآتهم، وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية، وقامت بعض المكاتب بالتنسيق مع الجالية المصرية بعمل قوافل للمناطق الأكثر تضرراً، وقامت بتوزيع بعض السلع الغذائية والمستلزمات الضرورية للمصريين المقيمين بها، بالإضافة إلى التنسيق مع المختصين بسفارات وقنصليات مصر ومكاتب مصر للطيران بالخارج لحل مشاكل العمالة العالقة بالمطارات، وتنظيم رحلات طيران لإجلاء الحالات الإنسانية وعودتهم لأرض الوطن. أما فيما يخص متابعة أحوال العمالة المصرية بالخارج في ظل هذه الأزمة، فقد تم التواصل مع العديد من المنشآت التي بها كثافة عمالية كبيرة من المصريين، للتأكد من اتباعهم تعليمات الوقاية والسلامة والصحة المهنية، والاطمئنان على أوضاع العمالة المصرية بها، والاضطلاع على كافة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها هذه المنشآت في الظروف الراهنة للحفاظ على صحة العاملين بها سواء في أماكن عملهم أو أماكن إقاماتهم، والتأكيد عليهم بضرورة المتابعة المستمرة معها بشأن أوضاع العمالة المصرية لديها لحين انتهاء الأزمة الراهنة، في ظل تعذر الجولات والزيارات الميدانية لهذه المنشآت التزاماً بالتعليمات الصادرة في هذا الشأن.
 
* وكيف تعاملت وزارة العمل المصرية مع الدول التي يوجد بها عمالة مصرية لحماية حقوق العاملين المصريين هناك خاصة الحاصلين على إجازات سنوية في تلك الطروف الاستثنائية؟ 
- في مجال التواصل مع الجهات الرسمية بالدول المضيفة لحل المشاكل الناشئة عن الأزمة قامت المكاتب العمالية منذ بداية الأزمة بالتواصل الدائم والمستمر مع الجهات المعنية بالدول المضيفة للاطلاع على كافة المنشورات والتعليمات والقرارات ذات الصلة بالعمالة الوافدة، لا سيما التي من شأنها التأثير على العمالة المصرية بسوق العمل، كذلك قمنا بالتنسيق مع الجهات المعنية بهذه الدول لحماية حقوق العاملين المصريين الحاصلين على إجازات سنوية وموجودين بمصر أثناء هذه الظروف الاستثنائية، ولم يتمكنوا من العودة لاستئناف أعمالهم بسبب غلق المنافذ وتعليق الرحلات، أو تم تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد عودتهم، واعتبار ذلك إجازة رسمية استثنائية، وتمديد تأشيرة الخروج والعودة لهم، ومنع إجراء الفصل التعسفي في مثل هذه الحالات، والتواصل مع الجهات المختصة للإسراع من إجراءات الخروج النهائي أو نقل الكفالات للمواطنين الراغبين في ذلك.
 
* كيف تعاملت الوزارة مع الحالة التي توفيت في الكويت لطبيب مصري لضمان صرف كافة حقوقه؟
- عندما تلقيت تقريرًا من مكتب التمثيل العمالي التابع للوزارة بسفارة مصر بالكويت بوفاة الطبيب المصري طارق حسين مخيمر، وهو يعتبر أول طبيب مصري يلقى ربه في الصفوف الأمامية لمكافحة فيروس كورونا بدولة الكويت، تم تكليف مكتب التمثيل العمالي التابع للوزارة بالسفارة بتقديم خالص التعازي إلى أسرة الفقيد داعيا الله أن يتغمده برحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، مؤكدا أن ما قدمه من تضحية ستضاف لسجل ممتد للتلاحم بين شعبي البلدين الشقيقين، وتمثل نموذجا مشرفًا لأبناء الجالية وإخلاصهم فى عملهم بدولة الكويت الشقيقة كما تم توجيه المستشار العمالي بالكويت أحمد إبراهيم بمتابعة مستحقات الطبيب المتوفى المالية لدى مستشفى زين التي يعمل بها كأخصائي أنف وأذن وحنجرة منذ أكثر من 20 عاما.
 
* ما هي خطة الوزارة لإعادة الجامعة العمالية إلى الأضواء مرة أخرى وتطويرها؟ وكيف يمكن ربط خريجيها بمتطلبات سوق العمل سواء داخل مصر أو خارجها؟
- تم مؤخرا بحث عملية تطوير الجامعة العمالية، مع الدكتور محمد أيمن عاشور نائب وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات، رئيس لجنة إعادة هيكلة الجامعة العمالية، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء بتحويلها إلى جامعة تكنولوجية، بحيث تكون البداية بشعبة الفندقة بعد تطويرها، وقد تناول المقترحات والتصورات التي تم وضعها لإنهاء مشاكل الجامعة العمالية، وتعظيم الاستفادة منها وتحسين مخرجاتها، وعرض الدكتور عاشور رؤيته بشأن الإجراءات المطلوبة لإنهاء مشاكل الجامعة، مستعرضا أهم الملاحظات التي تم رصدها من خلال اللجان الفنية التي قامت بإجراء زيارات للجامعة وفروعها بالمحافظات وأحب أن أؤكد لك أنه ما زال هناك وقت كافٍ لتطوير الجامعة العمالية المصرية وفقا لأحدث النظم في مجال التعليم العالي والتكنولوجي لربطها بسوق العمل داخل مصر وخارجها، وإنه جارٍ تطوير شعبة الفندقة في كافة فروع الجامعة العمالية .
 
* ما آخر مستجدات الربط الإلكتروني مع وزارات العمل العربية؟
- فعلا هناك ربط إلكتروني مع الأردن، والكويت، وكانت الوزارة قد قامت بالتواصل مع باقي الدول العربية لتنفيذ هذا الربط، ولكن بعد ظهور فيروس كورونا المستجد تم وقف التواصل مع هذه الدول لحين الانتهاء من الأزمة ومن خلال هذا النظام يستطيع العامل أن يقوم بتسجيل بياناته على نظام معلومات التشغيل بالخارج، ويتم تسجيلها تلقائيًا على موقع وزارة العمل الخاص بالدولة التي يتم الربط معها، وعرضها على الشركات الطالبة لفرص العمل، ومن ثم إرسالها للعامل، بنوع من الشفافية الكاملة، للقضاء التام على سماسرة العقود الوهمية من المتاجرين بأحلام وآمال الشباب المصري.