اللاجئون السوريون في لبنان ... إما مساعدات مالية وإما الترحيل

لبنان يضع ملف اللاجئين أمام المجتمع الدولي:
* إعادة لاجئين إلى سوريا دخل مطبخ القوى السياسية والأمنية التي تنظم دائماً هذه العمليات وقد تنطلق قافلات جديدة من المناطق اللبنانية إلى داخل سوريا أواخر العام الحالي
* في الآونة الأخيرة قام بعض السياسيين اللبنانيين برمي أوزار الانهيار المالي على كاهل اللاجئين مما يعرض السوريين لمخاطر خطاب الكراهية
* ما أهداف إثارة ملف اللاجئين السوريين في الوقت الحالي؟
* حزب الله لا يريد اللاجئين في لبنان ولا في مناطق نفوذه في سوريا

بيروت: عاد ملف اللاجئين السوريين في لبنان إلى مائدة الاستثمار السياسي للسلطة اللبنانية الحالية. في الوقت الراهن فإن عودة الملف يثير الريبة، فأجواء كورونا ما زالت مخيمة فوق لبنان لا بل زاد الوضع سوءًا بعد موجة التفشي الجديدة التي يشهدها، مما يجعل مثل هذا النقل الجماعي محفوفاً بالمخاطر. كذلك فإن ملف اللاجئين في لبنان يحمل بين طيّاته أبعاداً ديموغرافية وتوازنات إقليمية. 
فرضية العودة التي يكثر الحديث عنها في بيروت مصحوبة بأرقام شبه رسمية تقول إن نحو 21 في المائة من السوريين الموجودين في لبنان يمتلكون إقامات قانونية تتيح لهم العمل، بينما الغالبية يعيشون دون إقامات وجزء كبير منهم يمتلكون بطاقة لجوء تمنحها الأمم المتحدة.
تقول مصادر مطلعة في بيروت إن إعادة لاجئين إلى سوريا دخل مطبخ القوى السياسية والأمنية التي تنظم دائماً هذا النوع من العمليات وقد تنطلق قافلات جديدة من المناطق اللبنانية إلى داخل سوريا أواخر العام الحالي.
لبنان يدفع ثمن فساده. الفساد مستشرٍ في مختلف قطاعاته، وأدى في نهاية المطاف إلى استنجاد القوى السياسية التي رفضت طويلاً تدخل القوى الخارجية في شؤون البلد إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي. حالياً يجري تسليط الضوء على أزمة اللجوء السوري وتكلفته المالية على خزينة الدولة، علماً بأن لبنان يوفر التعليم للطلاب السوريين بعد دفع منظمات دولية لإيجارات المباني وتغطي المنظمات تكاليف العملية التعليمية.
الفساد الذي أوصل الدولة إلى حافة الانهيار أسبابه تراكمية عقلية المحسوبيات والفساد الذي طال قطاع الاتصالات وأزمة النفط المغشوش والتي وردت فيها أسماء من تيار الوطني الحر بالإضافة إلى تهريب المازوت والذي ظهر في ملف هذه القضية اسم حزب الله، بالإضافة إلى فساد قطاع الكهرباء وسيطرة مافيات المولدات غير الشرعية وصولاً إلى احتكار جهات سياسية من خلال صرافين للدولار وتعويمه في السوق السوداء. 
في الآونة الأخيرة قام بعض السياسيين اللبنانيين برمي أوزار الانهيار المالي على كاهل اللاجئين مما يعرض السوريين لمخاطر خطاب الكراهية الذي يطل برأسه بين الحين والآخر. إن حضور ملف اللاجئين على طاولة مباحثات الحكومة اللبنانية وطرحه أمام الوفود الدولية ليس أمراً غريباً خصوصاً أن الاستثمار في الملف والتلويح به أمام المجتمع الدولي قد ينقذ لبنان الذي يتخبط داخل دوامة أزماته الحادة التي انهكت كاهل المواطنين وذلك من أجل الحصول على مساعدات مالية يراهن البعض عليها؛ على أنها دفعة لا بأس بها قد تخرج البلد من عنق زجاجة ديونه التي تجاوزت المائة مليار دولار. 
إن التصريحات حول ما تكبده اللجوء السوري من أضرار جمّة على الاقتصاد وميزانيات الحكومات المتعاقبة صدرت هذه المرة عن رئاسة الجمهورية ومسؤولين من تيار الوطني الحر الذين يكررون باستمرار شعارات حول ضرورة إعادة اللاجئين إلى سوريا.
العودة الحتمية. هي إحدى المصطلحات التي رفعتها صحف موالية لحزب الله. كذلك ثمة محاولة في ربط وجود حوالي مليون لاجئ سوري (بحسب أرقام الأمم المتحدة لعام 2020) باضطراب الوضع الاقتصادي والمعيشي وانهيار العملة اللبنانية مقابل الدولار. 
مؤخراً عرض رئيس الجمهورية ميشال عون أثناء لقاء جمعه مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوفيتش مبلغ 43 مليار دولار على أنه خسائر مالية لحقت بخزينة الدولة نتيجة اللجوء إلى لبنان وقيام السلطات السورية بإقفال حدودها لأسباب عدة وقد حصلت خطوة عون على مباركة جهات سياسية حليفة لتيار الوطني الحر. 
تتضارب الأرقام الصادرة عن الجهات المسيطرة على لبنان فيما بينها؛ إذ إن الـ43 مليار دولار التي تحدث عنها عون تتناقض مع ورقة التعافي المالي التي صدرت عن رئيس الحكومة حسان دياب والتي أشارت إلى أن خسائر لبنان وصلت إلى 25 مليار دولار. 
يتم تناول الخسائر المالية بين الأقطاب السياسية اللبنانية في أسلوب ينشر الضبابية تجاه طريقة تمويل اللجوء السوري في لبنان مع محاولات حثيثة لإخفاء النشاط المالي الذي ولده اللجوء داخل القطاعات الاقتصادية، هذا عدا عن أن ثمة ملفات فساد تورط بها مسؤولون لبنانيون كانت منابعها المالية؛ الدعم المالي للاجئين السوريين. 
سنوياً يساهم السوريون بإدخال ملياري دولار إلى الأسواق اللبنانية بينما يتلقى لبنان مساعدات مالية من جهات دولية عدة تصل إلى 10 مليارات دولار لتمويل اللجوء وتخفيف أعبائه. 

 




الأستاذ ناصر ياسين؛ مدير البحوث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت: طرح مسألة ترحيل اللاجئين يأتي من أجل تأليب الرأي العام ضد السوريين، واستجداء المساعدات الدولية

 


 
لعبة تضارب الأرقام
الأستاذ ناصر ياسين؛ مدير البحوث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، قال لـ«المجلة»إن «ورقة التعافي أتت على ذكر خسائر اللجوء السوري فقط لا غير، بينما لم تقدر الخسائر الناجمة عن سياسات المصارف أو القطاعات الأخرى. إن هذه الفقرة تمت إضافتها لاحقاً على الورقة وهو تقدير تم تضخيمه لجلب المساعدات الدولية، خصوصاً أن تضارب الأرقام واضح؛ ففي أخر تصريح لوزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي قال إن خسائر اللجوء وصلت إلى 30 مليار دولار. كذلك فإن الفروقات المالية حول الخسائر ليست بالملايين بل بمليارات الدولار، وهذا يجعلنا نتساءل حول هذه الأرقام».  
وبحسب ياسين، فقد شهد عام 2016 انعقاد مؤتمر لندن في المملكة البريطانية وشمل جميع الجهات المستضيفة للاجئين السوريين، وحينها قدر البنك الدولي أن لبنان ونتيجة الحرب السورية وتوقف حركة التجارة نتيجة الاضطرابات الأمنية للمعارك العسكرية التي حصلت على الحدود بالإضافة إلى إقفال الجهتين لحدودهما خصوصاً أن لبنان يعتمد على البوابة السورية لتمرير بضاعته برياً إلى دول الخليج، خسر حوالي 10 مليارات دولار وبعدما صدر الرقم عن البنك الدولي بدأ السياسيون يضيفون أرقاماً عشوائية على المبلغ.
يقول الأستاذ ياسين إن طرح مسألة ترحيل اللاجئين يأتي لأمرين أولاً من أجل تقليب الرأي العام ضد السوريين، وثانياً من أجل استجداء المساعدات الدولية خصوصاً أن السلطة الحالية تبحث عن ممولين دوليين بعد انهيارها بشكل كامل.
ومما لا شك فيه أن اللجوء السوري شكل ضغطاً على البنية التحتية اللبنانية ولكن معظم السوريين قاموا باستئجار منازل للسكن حتى أماكن المخيمات فجميع الأراضي التي تتوزع عليها الخيام تم استئجارها من مالكيها، وقد لاحظ ياسين بحسب البيانات أن عدد السوريين في المخيمات ازداد في الآونة الأخيرة نتيجة الفقر المدقع وأن عدداً كبيراً منهم والذين كانوا يسكنون في المنازل بدأوا يلجأون إلى المخيمات.
تبلغ كلفة الإيجارات السنوية حوالي 400 مليون دولار، وبالإضافة إلى ذلك يستهلك السوريون حوالي مليار دولار سنوياً، وتشارك الجمعيات والمنظمات بالدعم المالي للجوء السوري مما أسهم في إنتاج اقتصادات محليّة صغيرة.
إن ربط الانهيار الاقتصادي باللجوء السوري هو أمر خاطئ جداً، وفي هذا السياق يطرح ياسين سؤلاً: «لماذا لم يسقط الاقتصاد قبل 5 سنوات من الآن حين كان عدد اللاجئين إلى لبنان أكثر من مليون سوري وحالياً عددهم أقل بحوالي مائة ألف لاجئ». 
ويختم الباحث اللبناني حديثه بالتشكيك في إمكانية إعادة لبنان الكم الهائل الذي تشير إليه الصحف، فظروف العودة إلى سوريا غير مؤاتية خاصة من ناحية استقطابهم إلى سوريا، فلا توجد محفزات، ولكن ستزداد المحفزات الذاتية نتيجة جائحة كورونا، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية، فإن الكتلة السورية العاملة في لبنان ستبحث عن أماكن جديدة للعمل، ولكن سوريا ليست مكاناً محفزاً فالاقتصاد السوري ليس على ما يرام، لذلك فإن خيارات السوريين لمغادرة لبنان واختيار أماكن جديدة ستكون صعبة جداً.

 




الباحث والمحلل السياسي السوري بسام القوتلي

 


 
الترحيل لحماية الديموغرافيا اللبنانية
بدوره يرى الباحث والمحلل السياسي السوري بسام القوتلي أن لبنان لديه رغبة قوية في إعادة أعداد كبيرة من اللاجئين إلى سوريا، وتنبع الرغبة من خوف أطراف سياسية من أن يحدث اللجوء السوري تغييراً ديموغرافياً، فمعظم اللاجئين ينتمون إلى طائفة محددة وبقاؤهم في لبنان قد يتجذر بشكل يشبه اللجوء الفلسطيني. 
لذلك يتخوف اللبنانيون من محاولة توطين السوريين ما قد يخل بتوازنات التوزيع الطائفي، ويقول القوتلي: «هنالك توافق لبناني على إعادة السوريين».
يشير الباحث السوري إلى أن السوريين الذين كانوا يسكنون عند الحدود مع لبنان كمناطق الزبداني والقصير ومضايا لن يعودوا إلى مناطقهم. ففي المناطق الحدودية حدث تغير ديموغرافي كبير بسبب استيطان المناطق من قبل قوات حزب الله وإيران وعوائلهم مما أدى إلى خسارة السوريين لأملاكهم. 
بعد جائحة كورونا أعلنت السلطات السورية عن إغلاق حدودها وهو ما يرى المحللون أنه تصرفٌ تزامن مع حديث لبنان عن إعادة السوريين. لذلك فإن رغبة لبنان بإعادة اللاجئين تصطدم دائماً برغبة السلطة السورية بعدم إعادة اللاجئين، حتى إن حزب الله لا يريد اللاجئين في لبنان، ولكنه لا يريدهم في مناطق سيطرة النظام في سوريا. أما بالنسبة للمجتمع الدولي فإنه يريد عودة اللاجئين إلى بلدهم من أجل تقليص الضغط على أوروبا. 
 
أين يتوزع اللاجئون السوريون في لبنان
يشكل اللاجئون السوريون ثقلاً سكانياً في عدد من المناطق اللبنانية التي تنتشر فيها مخيمات اللجوء، ففي البقاع على سبيل المثال في البقاع الأوسط وسلسلة جبال لبنان الشرقية التي تشمل منطقة عرسال تجاوز عدد اللاجئين السوريين عدد اللبنانيين. ويستقر عدد من السوريين في مخيمات اللجوء في منطقة بيرة عكار ومزرعة جبل أكروم والعبدة وحلبا. كذلك فإن حوالي 59 في المائة من السوريين يعيشون في بيوت مستأجرة، بينما 17 في المائة يقيمون في مخيمات غير رسمية، و13 في المائة من السوريين يقيمون في مبانٍ غير مكتملة، بينما 6 في المائة يسكنون داخل المحال التجارية أو مرائب السيارات.
من عادة اللاجئين السوريين أن يقللوا كلفة السكن من خلال تشارك المساكن بين بعضهم، فحوالي 45 في المائة من المساكن التي يسكنها السوريون في لبنان تستضيف عائلات، بينما 25 في المائة من المساكن تستضيف عائلة واحدة، و7 في المائة من المساكن تستضيف ثلاث عائلات. في المقابل فإن حوالي 8 في المائة من المساكن تستضيف أكثر من أربع عائلات. 

 




مما لا شك فيه أن اللجوء السوري شكل ضغطاً على البنية التحتية اللبنانية، ولكن معظم السوريين قاموا باستئجار منازل للسكن حتى أماكن المخيمات، فجميع الأراضي التي تتوزع عليها الخيام تم استئجارها من مالكيها
 

 


 
ما هي أعمال السوريين في لبنان
معظم اليد العاملة السورية في لبنان تعمل في وظائف رخيصة وغير محترفة في المقاهي والبناء والمطاعم. 
وقد صدرت منتصف عام 2019 قوانين تحظر على أرباب العمل استخدام العمالة السورية واستبدالها بالعمالة اللبنانية، وجرى حينها توثيق عملية إقفال محلات تجارية كثيرة بالشمع الأحمر نتيجة مخالفتها القرار، وطالب حينها وزير الخارجية السابق جبران باسيل بضرورة تشديد القوانين لحماية اليد العاملة اللبنانية. 
 
اللاجئون وكورونا
رغم تخوف البعض من مسألة انتشار كورونا في مخيمات اللاجئين إلى أن كورونا لم يصل إليها، لأن أغلب المخيمات تخضع لرقابة مشددة من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية ويصعب الوصول إليها إلى بعد الحصول على موافقة من قبل الأجهزة. إن عزل المخيمات لا ينفي تقصير الدولة تجاه المخيمات وتجهيزها، إذ اشتكى لاجئون من تقصير الجهات الراعية للمخيمات في توفير مستلزمات التعقيم. 
الخوف من نشر السوريين لكورونا ينطوي على خطاب الكراهية ضدهم، إذ قبل انطلاق الجائحة طبقت 21 منطقة لبنانية حظر تجوّل مشدد على اللاجئين السوريين وذلك قبل أن تعلن الحكومة التعبئة العامة وحظر التجوّل على اللبنانيين. 
الصحافية نعمة العلواني قالت لـ«المجلة»إنه خلال تغطيتها لمخيمات اللجوء لاحظت خوفاً شديداً لدى السوريين من التجوّل في فترة كورونا، وذلك خوفاً من الاعتقال بذريعة كورونا أو مصادرة أوراقهم الثبوتية، ذلك أنه جرى اتهامهم بأنهم مصدر للوباء، كذلك يتخوف السوريون من فكرة الترحيل لأن سوريا غير آمنة.
المضايقات التي تعرض لها بعض اللاجئين السوريين دفع منظمة هيومان رايتس ووتش إلى التحدث عن الأمر في تقرير نشرته مطلع أبريل (نيسان) الماضي، وأشارت فيه إلى ازدياد التمييز تجاه السوريين وقيام بعض البلديات اللبنانية بتهديد السوريين بمصادرة أوراقهم الثبوتية. 

 




من عادة اللاجئين السوريين أن يقللوا كلفة السكن من خلال تشارك المساكن بين بعضهم، فحوالي 45 في المائة من المساكن التي يسكنها سوريون في لبنان تستضيف عائلات (غيتي)

 


 
عودة طوعية أم ترحيل إلى المجهول
ثمة كثير من المصطلحات التي تستخدم لوصل إعادة السوريين إلى بلدهم. عدد من الصحف اللبنانية تصف الأمر بالترحيل القسري وعدد آخر يصفها بالترحيل الطوعي. 
بداية شهر أغسطس (آب) من عام 2018 قام لبنان بإعادة 2445 لاجئاً سورياً إلى بلدهم، ووصفت حيننها منظمة هيومان رايتس ووتش العملية بالترحيل القسري وطلبت من السلطات المحلية وقف مثل هذه العمليات على الفور.
وعلى مر السنتين الماضيتين تم ترحيل حوالي 300 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم ووصفت صحف لبنانية العملية بالإعادة الطوعيّة أي إنها تحصل بعد موافقة اللاجئ السوري عليها. 
ويشير مركز «وصول»إلى أن 43 سورياً جرى ترحيلهم قسراً عام 2019 من لبنان، وأن عدداً منهم أجبر على الالتحاق بالجيش، ويوجد أربعة منهم تم اعتقالهم. 




الحقوقي محمد حسن: عمليات الترحيل القسري ما زالت مستمرة بشكل سري

«المجلة» تحدثت مع الحقوقي محمد حسن، الذي قال بدوره إنه منذ أغسطس الماضي «لم نوثّق أيّ عمليات ترحيل قسري تمت في الأشهر الأخيرة خصوصًا بعد أن قمنا بالتعاون مع المجلس السوري الأميركي بتشكيل مبادرة وفد المدافعين عن حقوق اللاجئين والتي ضمّت عدداً من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من عدة جنسيات عربية وأجنبية وممثلين عن منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان».
قام الوفد الدولي بزيارة وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة العمل، وعدد من السفارات الأجنبية، وقدم توصيات لهم. ويضيف: «كما أننا شكلنا وفداً حقوقياً وذهبنا إلى جنيف والتقينا فيها بعدد من هيئات الأمم المتحدة وممثلي الاتحاد الأوروبي على هامش الدورة 42 لمجلس حقوق الإنسان من أجل الضغط على لبنان لإيقاف عمليات الترحيل القسري». 
برأي محمد حسن فإن عمليات الترحيل القسري ما زالت مستمرة بشكل سري و«لكن نستطيع وبكل تأكيد القول إن السلطات اللبنانية أصبحت أكثر حذرًا حيال هذه الخطوة لتبيان انتهاكها الصارخ لمعاهدات واتفاقيات أكد لبنان التزامه بها مرارًا في تقاريره الدورية لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة».