الشارقة للفنون تحتفي بأعمال مخرجات من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

بالتعاون مع منصة «حبيبي كوليكتيف»
* أفلام قصيرة تفكك السرديات السائدة في الروابط الأمومية ومعايير الجمال وقصص الحب والطهي وأرشفة الذكريات، وتوفر سبلاً بديلة للمشاهدة من خلال إعادة كتابة الرموز المرئية عبر عيون «الآخر»

الشارقةتقدم مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع منصة «حبيبي كولكتيف»(وهي أرشيف سينمائي رقمي يحتفي بأعمال المخرجات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سلسلة من عروض الأفلام على الإنترنت تبث في أيام 29 مايو (أيار)، و12 و26 يونيو (حزيران) 2020، وتشمل أفلاماً قصيرة وروائية طويلة ووثائقية وتجريبية مميزة لفنانات من العالم العربي.

تركز العروض المقررة ضمن هذا البرنامج على ثيمة مختلفة في كل يوم، حيث يعرضيوم29 مايوتحت عنوان «باسم الحب: الهوية الذاتية في السينما النسائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، أفلام قصيرة تفكك السرديات السائدة في الروابط الأمومية ومعايير الجمال وقصص الحب والطهي وأرشفة الذكريات، وتوفر سبلاً بديلة للمشاهدة من خلال إعادة كتابة الرموز المرئية عبر عيون «الآخر». وعن طريق إدراك الفوارق التي تجمعنا، تظهر لنا هذه الأفلام أن رؤيتنا لأنفسنا بأنفسنا يمكن أن تكون الأكثر إبداعاً للوصول إلى حب الذات.
وتشمل عروض 29 مايو التي تبث في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت الإمارات العربية المتحدة، خمسة أفلام، هي: «قصة حليب وعسل» (2011) من إخراج بسمة الشريف (لبنان)، و«كازينو المحار» (2018) من إخراج بام ناصر (الولايات المتحدة)، و«سقوط معيار الجمال: الأنف الإيراني» (2019)من إخراج سحر غوريشي (المملكة المتحدة)، و«طاقم الحياة» (2019)إخراج موزة المطروشي (الإمارات العربية المتحدة)، و«شرقي» (2019)من إخراج شاهين فلاحي (المغرب).
في الفيلم التجريبي «قصة حليب وعسل»، وهو جزء من مشروع أكبر يضم صوراً فوتوغرافية ولوحات ونصا، يروي رجل مجهول حيثيات محاولته كتابة قصة حب في لبنان، ويتماوج صوت الراوي مع الصور والرسائل والأغاني، وتتطور حكاية الهزيمة إلى استكشاف متعدد الطبقات لكيفية جمع المعلومات وفهم الحقائق وإعادة تكوين التاريخ. 
عُرض الفيلم في فورم إيكسباند ضمن مهرجان برلين السينمائي (2012)، وفي الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للفن المعاصر لشبكة «فيديو برازيل»(2011-2012)، ومهرجان روتردام السينمائي الدولي (2012)، وهو من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون وأُنتج بمنحة الفنون البصرية من مؤسسة مارسيلينو بوتين، سانتاندير، إسبانيا. 
أما «كازينو المحار» فيروي قصة حياة أربع نساء لاتينيات، حيث تستميت أرسيليا للتواصل مع غلاديس، والدتها الأنانية وذات اللسان السليط، في حين تتعارك روسيو مع لاورديس، ابنتها المراهقة الكتومة. تستخدم كلتا الابنتين التكنولوجيا لسد الفراغ، ولكن هل سيجدن طريقة للتواصل الصادق؟
فاز «كازينو المحار» بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان «لافيمي»السينمائي (2018)، وجائزة التجربة الإخراجية الأولى من جوائز أونيروس السينمائية، ساينت فنسنت، إيطاليا (2018)، والجائزة الأولى في فئة أفضل الأفلام المعروضة في مهرجان كلية الفنون البصرية للأفلام القصيرة، نيويورك (2018). وعُرض في مهرجان نيو أورليانز السينمائي (2018)، ومنصة الشارقة للأفلام (2019). 
ويقدم الفيلم الوثائقي «سقوط معيار الجمال: الأنف الإيراني»، المكون من جزأين مع خلفية من الموسيقى التقليدية الإيرانية، مقابلات مع الشباب الإيرانيين في الشتات الذين يخضعون لمعايير الجمال الغربية الضارة، ويثير حواراً مهماً حول كيف يمكن لمجتمع الشتات الإيراني أن يعاني من ضغوط خلالنشأته في الغرب. يعرض الجزء الأول عينة المشاركين التي تقدّم أفكارها وتجاربها حول معايير الجمال الغربية، فيما يواصل الجزء الثاني المحادثات معهم، مع التركيز على انتشار الجراحة التجميلية وحب الذات.
ويوثق «طاقم الحياة» عملية صنع الخبز، وقد أنتج هذا الفيلم بتكليف من «بي بي سي نيوكرييتيفز» مع معهد الفنون المعاصرة، لندن (2019)، وتم عرضه كجزء من معرض «انتقالات راهنة» في معهد الفنون المعاصرة. 
وتعرض شاهين فلاحي في فيلمها «شرقي» مشاهد لنساء يتمشيّن في الريف، وبينما تتشكل الحركات النسائية وتتلاشى، يستحضر الفيلم طبيعة الذاكرة والتذكر والنسيان. أما العنوان «شرقي» فهو كناية عن «الرياح الشرقية» التي تحمل هذه الذكريات.عُرض هذا الفيلم في مهرجان الفيلم العربي، سان فرانسيسكو (2019).
يمكن الوصول إلى البث المباشر لهذه الأفلام التي سيتم عرضها على التوالي، عبر الرابط الذي سيتم نشرهعلى الموقع الإلكتروني التابع للمؤسسة، وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي في يوم العرض.
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. 
وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.