هل تدخل القبائل المصرية على خط التماس مع الأزمة الليبية؟

بعد إعلان السيسي دعم القبائل... وتأييد قبيلة الفرجان لحفتر

* بطبيعة الحال القبائل المصرية لا بد أن تساند الأشقاء في ليبيا في إدارة المشهد الليبي لأن لها امتدادات في الأراضي الليبية
* مصر لم تضع الخط الأحمر «سرت- الجفرة» من قبيل «الدلع» وعندما يوضع الخط الأحمر على من يتجاوزه أن يتحمل العواقب
* تركيا تمهد لمعركة سرت وهي غير قادرة على فتح جبهات متعددة
* الجيش التركي يرمي نفسه إلى التهلكة، وأي إنسان عاقل لن يتورط في مثل هذا الأمر
*الجيش المصري ليس موتورا أو متهورا ولا يفتح جبهات في أي اتجاه وفي الوقت نفسه لديه القدرة على حماية أمن مصر القومي
* إذا لم تلتزم تركيا بالخط الأحمر الذي حددته مصر، فسوف يكون هناك صدام عسكري حتمي
* القبائل العربية في مصر تقوم بدور القوى الناعمة بما تملكه من صلات وثيقة مع الجانب الليبي على مستوى القيادات الليبية
 
القاهرة: 
وسط تشابك الأزمة الليبية وتعقيداتها التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد في الداخل الليبي، وفي دول الجوار، وعلى وجه الخصوص جارتها الشرقية مصر، والتي تتداخل مع المجتمع الليبي من خلال القبائل التي لها امتدادات في الداخل، والمشرق الليبي، والدعم الرسمي الواضح لأحد أطراف النزاع، وهو المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، فتح إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأييده للقبائل الليبية والتقاءه بوفد ممثلي قبائل الشرق الليبي والذي جاء إلى القاهرة قادما من مدينة بنغازي، فتح هذا التأييد باب التساؤلات حول مدى انخراط القبائل المصرية، في الأزمة الليبية ومساندة الجيش الوطني الليبي، في مواجهة حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج المدعومة من تركيا، خاصة بعدما أعلنت قبيلة الفرجان المصرية منذ عدة أسابيع في بيان لها دعمها الكامل لجهود قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر والذي ينتمي لقبيلة الفرجان الليبية، إضافة إلى تأكيدات الرئاسة المصرية خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد القبائل الليبية الداعمة للمشير خليفة حفتر، والذي عقد تحت شعار «مصر وليبيا... شعب واحد ومصير واحد» أن الهدف الأساسي للجهود المصرية على كافة المستويات تجاه ليبيا هو تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل لبلاده وللأجيال القادمة.
كما تثور التساؤلات حول مدى وقوع صدام مسلح مباشر في مواجهة حتمية بين الجيش المصري والتركي على الأرض الليبية حال عدم التزام تركيا وحكومة الوفاق بالمحددات المصرية لأمنها القومي، وتخطي ما سماه الرئيس المصري بـ«الخط الأحمر»، وهو خط «سرت- الجفرة» والذي تعتبره مصر تهديدا مباشرا لأمنها القومي؟ مما يستلزم تدخلا عسكريا من قبل القاهرة لحماية أمنها، إضافة إلى دعوة البرلمان الليبي برئاسة عقيلة صالح، وعدد من مشايخ القبائل الليبية للجيش المصري بالتدخل العسكري.
«المجلة» من جهتها وفي ظل استعدادات حكومة الوفاق وداعميها الأتراك لمعركة سرت والجفرة، ناقشت الوضع مع عدد من الخبراء العسكرييين، وبعض مشايخ وعمد القبائل المصرية للوقوف على مدى انخراط القبائل المصرية في الأزمة الليبية، ومدى إمكانية حدوث صدام مسلح بين الجيش المصري والتركي على الأرض الليبية؟ وهل تأتي المحددات المصرية والخط الأحمر الذي رسمته مصر من أجل ردع الأطراف الأخرى؟ أم أن وضع هذا الخط هو من صميم المحددات المصرية التي لا يمكن تجاوزها، وأنها قد تكون سببا للدخول في معركة قد تغير وجه الأزمة الليبية.
 
مساندة منطقية ومشروعة
من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، اللواء أركان حرب عادل العمدة، في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: بطبيعة الحال القبائل المصرية لا بد أن تساند الأشقاء في ليبيا في إدارة المشهد الليبي لأن القبائل المصرية لها امتدادات في الأراضي الليبية، هذا طبيعي وهذه المساندة مساندة شرعية والشعب المصري ككل هو مساند للشعب الليبي ناهيك عن القبائل، الشعب الليبي يستنجد بالجيش المصري، إضافة إلى البرلمان الشرعي، وفي نفس الوقت جاء مشايخ القبائل الليبية، وعواقلهم، في طائرة خاصة للمطالبة بمساندة مصر لهم، ونحن لن نسمح بأي تعد عليهم، ووضعنا الخط الأحمر «سرت- الجفرة» كي لا يتصارع الليبيون مع بعضهم البعض، وحددنا حدودا كي نبدأ مرحلة السلام، وإعلان القاهرة كان واضحا في التأكيد على أن ليبيا لليبيين، وأن ثرواتها لليبيين فقط، وكان الرئيس واضحا في هذا الصدد، فالمساندة المصرية للأشقاء الليبيين هي شيء منطقي، وشيء مطلوب، ضد أي معتد في ليبيا، أيا كان ومن أي اتجاه، خاصة أن الصراع الذي تزكيه تركيا ضد عناصر الشعب الليبي هو بالتأكيد له مطامعه ونحن قلنا إننا سوف نساند ليبيا وندافع عنها بناء على أوامر الأشقاء في ليبيا، وسوف ندخل ونخرج بأوامرهم وبناء على طلبهم، إضافة إلى أن الشرعية الدولية تفوضنا بذلك بناء على الشرعية التي خولها مجلس الأمن طبقا للمادة 51، والتي تجيز لمصر كدولة جوار التدخل المباشر للدفاع عن مصالحها في حال تعرضها لأي تهديد لأمنها القومي، وحماية الممتلكات المصرية، وهذا العمل له شرعية مكتسبة بناء على الشرعية الشعبية، وبناء على قرارات الأمم المتحدة إضافة إلى أن تركيا تعتبر مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية في مساندتها لحكومة الوفاق، إضافة إلى مخالفتها مخرجات مؤتمر برلين والذي كانت تشارك فيه تركيا، في يناير (كانون الثاني) 2020، وأقرت بعدم التدخل في الشأن الليبي.
وقال العمدة حول إمكانية الصدام المسلح المصري التركي على الأرض الليبية: كلام مصر واضح وصريح... الأوامر الموجهة للقوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية أن لديها مهام في الداخل، وإذا تطلب الأمر فهناك مهام قتالية في الخارج، ومصر لم تضع الخط الأحمر «سرت- الجفرة» من قبيل «الدلع» وعندما يوضع الخط الأحمر على من يتجاوزه أن يتحمل العواقب، إضافة إلى أن تركيا تمهد لمعركة وهي غير قادرة على فتح جبهات متعددة فلها قوات في شمال العراق، وفي شمال سوريا، وفي ليبيا، فهل تركيا أصبحت دولة عظمى كي تتمكن من فتح ثلاث جبهات قتالية مغايرة في وقت واحد، تركيا ليس لديها الإمكانات الكافية للدخول في هذه المعركة، وأعتقد أن تركيا لن تتورط في هذا، لأنه يعد بداية النهاية بالنسبة لها حتى وإن أعلنت عن ذلك أكثر من مرة، كل الدعاية عن الحشد لمعركة سرت هو للدعاية فقط، إضافة إلى بعد المسافة بين الأراضي التركية وأرض المعركة في ليبيا مع عدم وجود دعم لوجيستي، وعدم وجود غطاء جوي لتأمين قواته، هذا يعني أن الجيش التركي يرمي بنفسه إلى التهلكة، وأي إنسان عاقل لن يتورط في مثل هذا الأمر، إضافة إلى وجود مشكلات داخلية في تركيا، وعدم قدرتها على فتح صراع في ثلاث جبهات في وقت واحد، وفي ثلاثة محاور، إضافة إلى استعدادات الجيش المصري والتي كان آخرها مناورة «حسم 2020» التي ردت على جميع التساؤلات، ونحن لا نحتاج إلى تدخل الجيش المصري بالكامل في ليبيا، فكتيبة صاعقة واحدة كفيلة بإنهاء هذا الأمر، والتدخل العسكري المصري سوف يكون في إطار الرشد، لأن الجيش المصري جيش عاقل ورشيد وليس موتورا، أو متهورا، نحن لا نفتح جبهات في أي اتجاه، وفي نفس الوقت لدينا القدرة على حماية أمننا القومي.
 




المناورة البرية والبحرية «حسم 2020» (الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي)



جهوزية للقتال
فيما قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء حمدي بخيت في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: الرئيس السيسي أعلن دعمه للقبائل الليبية، كما أن كل القبائل الليبية في الشرق الليبي لها امتدادات في الغرب المصري، وهذه التداخلات القبلية ممتدة، وإعلان قبيلة الفرجان دعمها لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ليست البداية، فقد سبقتها خطوات عديدة، وإذ لم تلتزم تركيا بالخط الأحمر الذي حددته مصر، سوف يكون هناك صدام عسكري حتمي، وما فعله الرئيس السيسي، من دعم للقبائل، وزيارته للمنطقة الغربية يؤكد على جهوزية القوات المسلحة للدخول للمعركة حال عدم التزام تركيا بالمحددات المصرية.
 
جذور قبلية واحدة
ومن جانبه قال عمدة قبيلة القناشات بمطروح، وعضو لجنة المصالحات الشعبية المصرية الليبية، العمدة عمران أمبيوه، في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: القبائل سواء في مصر أو في ليبيا خاصة في المنطقة الشرقية أو ما يسمى إقليم برقة بداية من الزابية إلى الحدود المصرية تنحدر من منبت واحد، فالقبائل الموجودة في الشرق الليبي هي نفس القبائل الموجودة في الغرب المصري في الصحراء الغربية ومحافظة المنيا، وبني سويف، والفيوم، وجميع هذه القبائل لها جذور في ليبيا، وهم جميعا يؤيدون النظام في دعم المشير خليفة حفتر، ويقدمون له الدعم المعنوي واللوجيستي.
وقال عمران: آليات القبائل المصرية لدعم المشير خليفة حفتر هي جميعها في المجمل أو المضمون أداة معنوية، كنوع من الترابط وثيق الصلة بين كبار القبيلة أو شيوخها، وعواقلها مع عمد وشيوخ قبائل الفرجان وقبائل برقة بصفة عامة، وهذه الروابط الوثيقة، أو ما نسميه دور القبائل العربية في مصر مع ليبيا بالذات، يقوم بدور ما نسميه القوى الناعمة بما تملكه هذه القبائل من صلات وثيقة مع الجانب الليبي على مستوى القيادات الليبية (القيادات العسكرية والقيادات السياسية والبرلمانية، ومع كافة ترتيبات المجتمع الليبي)، فنحن تربطنا بهم علاقات دم، وعلاقات جوار، ونحن أبناء عمومة، ونستهدف من خلال هذه العلاقات إيصال رسالة بلدنا لأن ليبيا أمن قومي وعمق استراتيجي بالنسبة لمصر، ولذلك لا بد أن نحدد، هل للقبيلة دور في هذه الأزمة، أم لا؟ لأنه إذ تراخت القبيلة ولم يكن لها دور فسوف تحدث سلبيات عديدة، ومن الممكن أن تحدث اختراقات للجماعات المسلحة عبر الحدود، كما أنه إذا لم يتم تفعيل الروابط الوثيقة بين القبائل في البلدين (مصر، وليبيا)، فسوف تنعدم لدينا المعلومات الخاصة بتسلل بعض العناصر المسلحة، وعمليات التهريب وغيرها، وهناك ترابط بيينا، وبين الجانب الليبي في مسألة تأمين الحدود بين الجانبين، الجانب الآخر أن القبائل تقوم بدور الدبلوماسية الشعبية لمصر في ليبيا، ونحن نؤكد على أن دور القبائل وتداخلها في الأزمة الليبية هو دور لا يستهان به خاصة أن المجتمع الليبي مجتمع قبلي، فدور القبائل هو الدور المساعد أو المعاون للسلطة هنا في مصر، وهذا الدور إن لم يأت بنتائج إيجابية، فإنه قطعا لن يأتي بنتائج سلبية.
وأضاف عمران: ما يحدث في ليبيا بسبب التدخلات والمؤامرات الخارجية الهدف منها السيطرة على الثروات الليبية، والدخول إلى مصر، ولو كان النزاع الموجود في ليبيا حاليا هو نزاع ليبي ليبي لأمكن رأب الصدع بين القبائل، والأطراف الليبية المتناحرة، لكن وللأسف الشديد فإن ما يحدث في ليبيا أكبر من دور الليبيين أنفسهم فجميع الحلول المتعلقة بالأزمة الليبية مرتبط بالأطراف الخارجية. ولذلك فنحن نقول إن دور القبائل الليبية يتمثل في حل النزاعات الداخلية بين القبائل، والتأكيد على مطالب الشعب الليبي في العيش بسلام في ظل سيادة وطنية دون تدخلات خارجية، وجميع القبائل المصرية الموجودة بالغرب توجهاتها هي نفس توجهات الدولة المصرية.
وأكد عمران أن حلول الأزمة الليبية لن تستغرق وقتا طويلا، وأن الحلول متاحة، إذا ما رفعت القوى الخارجية يدها عن ليبيا. فجميع القوى الأجنبية المتداخلة في الأزمة الليبية لها أجنداتها الخاصة بها، ما يدفعها لتقديم دعم مادي لبعض الأطراف في الداخل، والتي ترى أن استمرار النزاع يصب في صالحها، لذا فهي تعمد لإطالة أمد النزاع، وهو ما يصعب من حل المشكلة، كما أن القوى الخارجية صاحبة الأجندات الخاصة في ليبيا تسعى للسيطرة على ثروات الشعب الليبي وهناك مساعٍ تهدف لتمكين بعض الميليشيات المسلحة الموجودة في الغرب الليبي من اختراق الحدود الغربية لمصر.
 



رئيس المخابرات المصرية عباس كامل (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وسط) والمشير خليفة حفتر (يسار) في قصر الرئاسة في العاصمة القاهرة
 



مساندة قبلية لتوجهات القيادة السياسية
فيما قال عضو مجلس النواب عن دائرة مطروح النائب مهدي العمدة لـ«المجلة»: من الطبيعي أن تقوم جميع القبائل العربية في عموم الأراضي المصرية بمساندة القيادة السياسية في جميع توجهاتها، والقيادة السياسية المصرية لها رأي في الأزمة الليبية من واقع المسؤولية والإحساس بخطر داهم على الأمن القومي المصري، من خلال ما يجري داخل الساحة الليبية، من أحداث منذ اندلاع ما يسمى ثورات الربيع العربي، فإلى الآن لا نزال نستشعر وجود خطر قادم من الجهة الغربية، فبالتالي لا بد أن يكون للقبائل رأي فيما يخص الأزمة الليبية، والقيادة السياسية عقدت رأيها بخصوص الأزمة الليبية، ونحن كقبائل نقف مع القيادة السياسية وهذا أمر طبيعي.
وقال مهدي: نحن لا نحذو حذو قبيلة الفرجان في تأييد القيادة السياسية، في دعم المشير خليفة حفتر، ولكن نحن نسبقهم في هذا الدعم والتأييد، وأعلنا ذلك من قبل، والقبائل المصرية داعمة لتوجهات القيادة السياسية، والقوات المسلحة، للوقوف مع أبناء الشعب الليبي بجميع ما نملك، مضيفا: كان لنا في السابق دور يسعى للوصول إلى حلول مع الأطراف الليبية منذ نشوء الأزمة، لكن الموضوع كان خارج إطار إمكانياتنا، لأنه يتعلق بأطراف خارجية من اللاعبين في الحقل الليبي فلم نتمكن من الوصول لحلول مع أطراف الأزمة.
وقال مهدي: القبائل في السابق كانت تتدخل لحل الأزمات في الداخل الليبي عن طريق العرف، ولكن الآن لم يصبح هذا المجال فاعلا، بسبب التدخلات العسكرية الأجنبية والحرب على الأرض الليبية، وفي الحرب تكون قواتنا المسلحة في المقدمة ونحن خلفها، وفي هذا الإطار قد تشكل القبائل ظهيرا مسلحا داعما للقوات المسلحة، وإذا ما طلب منا ذلك، فنحن على أهبة الاستعداد.
 
دعم قرارات الدولة المصرية
فيما قال المتحدث باسم مجلس عمد ومشايخ مطروح العمدة منعم إسرافيل لـ«المجلة»: القبائل الليبية لها عرف داخل الدولة الليبية يختلف تماما عن القبائل في الدولة المصرية، حيث إن الدولة المصرية لها نظم ولوائح، ولها قوانين رئيسية، وهي صاحبة الولاية في أي قرارات خاصة بالقضايا الخارجية أو الشأن الدولي، ومن هنا، فإنه بالنسبة للقبائل الليبية، من حق أي قبيلة أن تصدر بيانا، لكن بالنسبة للقبائل في مصر، نحن نتبع دولة لها اتجاهات، ولا يمكن تجزئتها إلى قبائل، وكيانات والجميع يعمل تحت رأس منظومة متكاملة.
وقال إسرافيل: نحن في قبائل مصر أعلنا مرارا وتكرارا أننا نقف بجانب الخطوات أو أي قرارات يتخذها الرئيس السيسي، سواء فيما يتعلق بالقرارات الداخلية، أو القرارات التي تتعلق بقضايا خارجية، حيث أن الدولة المصرية وحدة واحدة، ونحن نيابة عن القبائل المصرية ندعم الدولة المصرية في أي قرار، وإذا قامت القبائل بدعم أي طرف خارجي لا يكون ذلك إلا من خلال رئيس الدولة كممثل عن القبائل، وكممثل عن جميع الكيانات المصرية، وكممثل عن شقي الأمة المصرية؛ المسلمين، والمسيحيين.
وأضاف إسرافيل: من المؤكد أن الشعب المصري كله يمكن أن يحمل السلاح دفاعا عن الدولة، ونحن من الغد كمناطق حدودية على استعداد دائم لحمل السلاح في وجه أي عدو يحاول الاعتداء على مصر، فالقبائل المصرية لها رأي، لكن رأيها لا بد أن يكون مواكبا للسياسة المصرية، ومتوافقا معها.