موجة بيع تضرب العملة التركية بعد استقرار على مدى شهرين

 
تعافت الليرة التركية جزئياً اليوم الثلاثاء من خسائرها الليلة الماضية في التعاملات الخارجية، فيما وصفه محللون بأنه يعكس ضغوط بيع مكبوتة بسبب تدخل الدولة باهظ التكلفة للحفاظ على استقرار العملة.
وخلال موجة بيع أمس الاثنين بعد إغلاق معظم التعاملات على الليرة في أوروبا، هوت العملة التركية إلى 6.985 مقابل الدولار وهو أقل مستوى منذ 13 مايو أيار.
ولكنها تعافت سريعاً واستقرت اليوم عند 6.875 لتظل داخل النطاق الضيق الذي تحركت فيه خلال الشهرين الماضيين. وبحسب بيانات ومصادر، فان هذا الاستقرار يرجع جزئياً إلى مبيعات البنك المركزي وبنوك حكومية لمليارات الدولارات.
ووفقاً لحسابات مصرفيين ومحللين، فإن تكلفة ما يُطلق عليه التدخل في سعر الصرف بلغت حوالي 100 مليار دولار منذ أن بدأت في أوائل العام الماضي لتقلص احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي.
وتراجع إجمالي احتياطي النقد الاجنبي إلى 49 مليار دولار من 81 مليار هذا العام وأدى ذلك إلى جانب التيسير الشديد للسياسة النقدية وانخفاض حاد لأسعار الفائدة الحقيقية لإثارة مخاوف من تنامي العجز في المعاملات الجارية لتركيا.
ولامست الليرة مستوى منخفضاً قياسياً في السابع من مايو أيار، مما سرع بحث أنقرة عن تمويل أجنبي.
وقال محللون لدى كومرتس بنك إن موجة البيع التي حدثت في وقت متأخر أمس "دليل لا يتطرق إليه الشك في أن الليرة التركية تظل تخضع لضغوط قوية لخفض القيمة حتى إذا كانت تدخلات الحكومة بعيدة المدى ...تمنع هذا من الظهور في أسعار الصرف".
وأضافوا في مذكرة أن أسعار الصرف من الصعب التحكم فيها "في الأجل الطويل بدون نظام مكافئ يحظى بالمصداقية".
وكانت الحكومة قد قالت إن البنك المركزي ربما يتدخل لتحقيق استقرار في العملة وقال البنك ذاته إن الاحتياطيات ستتقلب في أوقات استثنائية مثل أثناء الجائحة.