الصيرفة الإسلامية وصفة الجزائر لإنعاش اقتصادها

الخطوة تهدف إلى استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية

 

* جراد: نشاط الصيرفة الإسلامية سيتم تعميمه على مستوى الجزائر، حيث ستستفيد كل محافظة من هذا النوع من المنتجات البنكية.

 

* كان مطلب تعميم هذه الخدمات على مستوى كل المؤسسات البنكية الحكومية، أحد أهم مطالب الجزائريين وخبراء الاقتصاد على مدار السنوات الأخيرة، بعد أن كانت حكرا على البنوك الخاصة

 

* ناصر حيدر: التوجه الأخير نحو تشجيع البنوك الحكومية على تقديم خدمات مصرفية وفق أحكام الشريعة الإسلامية ناتج عن قناعتها بالحاجة إلى مزيد من المواءمة بين المنظومة البنكية القائمة، وبين الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمع الجزائري

 

* الخدمة المالية في معظم دول العالم تديرها مؤسسات خاصة، وإحدى مشاكل النظام المالي الجزائري هي هيمنة البنوك العمومية على هذه السوق

 

الجزائر: بعد انتظار دام لعقود، أصبحت الخدمات المصرفية الإسلامية أخيراً متاحة أمام الجزائريين على مستوى البنوك الحكومية، بعد أن كانت حكراً على البنوك الخاصة، وتأتي هذه الخطوة في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تشهدها الجزائر بسبب تداعيات كورونا، والآثار المتوالية لاستمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ منتصف 2014.

دخول المنتجات الإسلامية رسمياً في البنوك الحكومية الجزائرية، أعلن عنه الوزير الأول عبد العزيز جراد الثلاثاء خلال إشرافه على حفل إطلاق هذه المنتجات على مستوى  البنك الوطني الجزائري، والذي سيطرح ثماني خدمات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بعد أن استفاد من فتوى الهيئة الشرعية، على أن تعمم هذه الخدمة مستقبلاً على مستوى كل البنوك الحكومية.

وقال جراد أمام وسائل الإعلام بهذه المناسبة إن «نشاط الصيرفة الإسلامية سيتم تعميمه على مستوى الجزائر حيث ستستفيد كل محافظة من هذا النوع من المنتجات البنكية»، مضيفا أن «الجزائر قد عرفت تأخرا في هذا المجال».

وبعد أن أكد أن العمل بالصيرفة الإسلامية يدخل ضمن توجيهات الحكومة لتطوير المنظومة المالية وتنويع منتجاتها وخدماتها، لفت إلى أن «الصيرفة الإسلامية سيتم العمل بها وتعميمها بشكل تدريجي بالاعتماد على طرق علمية ودقيقة في  إطار مبادئ الشريعة، وذلك لكسب ثقة الجزائريين». وأضاف أنه «يمكن الاستفادة كذلك من تجارب البلدان الإسلامية التي سبقتنا في هذا المجال». كما دعا في ذات السياق إلى «تكوين إطارات وكوادر في نظم وتقنيات الصيرفة الإسلامية وحث البنوك للانفتاح أمام الزبائن وتزويدهم بالمعلومات والشروحات الوافية حول نشاط الصيرفة الإسلامية وكيفيات الاستفادة من منتجاته». 

وقال في ذات السياق إنه «من الضروري عصرنة ورقمنة النظام البنكي لمواجهة مشكل السيولة وكسب ثقة المواطن من طرف البنوك وذلك لتشجيعه على استعمال البطاقات البنكية في عمليات السحب». وكان البنك الوطني الجزائري قد طرح مجموعة متنوعة من صيغ الادخار والتمويل الموافقة للشريعة والتي تمت المصادقة عليها من قبل هيئة الرقابة الشرعية بالبنك.

وكان مطلب تعميم هذه الخدمات على مستوى كل المؤسسات البنكية الحكومية، أحد أهم مطالب الجزائريين وخبراء الاقتصاد على مدار السنوات الأخيرة، بعد أن كانت حكرا على البنوك الخاصة، حيث كان بنك البركة الخاص يقدم هذه المنتجات منذ التسعينات، ليتبعه بذلك مصرف السلام عام 2008، لكن بحكم أن النشاط المصرفي تسيطر عليه البنوك الحكومية بنسبة 87 في المائة، فإن الصيرفة الإسلامية لم تعرف الانتشار الواسع، ولم تتعد حصتها 2 في المائة من مجمل السوق المصرفية بالجزائر. 

ولطالما طُرحت الصيرفة الإسلامية كحل من خبراء الاقتصاد لمواجهة معضلات الاقتصاد الجزائري، بسبب تراجع عائدات البلاد المستمر منذ 2014 تاريخ بداية انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث تراجع احتياطي البلاد من العملة الصعبة من 200 مليار دولار عام 2014 إلى نحو 62 مليار دولار هذا العام، حسب ما أعلن عنه مؤخرا مدير بنك الجزائر، وقدر خبراء أن الخدمات الإسلامية هي الحل الأمثل لامتصاص أموال الجزائريين المدخرة وتلك المتداولة في السوق السوداء والتي تقدر بنحو 60 مليار دولار، حيث يمتنع الكثير من الجزائريين عن التعامل مع البنوك التقليدية بسبب مشكلة الفوائد البنكية التي يعتبرونها متعارضة مع قناعاتهم الدينية.



منتجات إسلامية عديدة تطرحها البنوك الجزائرية

وقد جاء اعتماد الصيرفة الإسلامية بمصادقة المجلس الإسلامي الأعلى بإنشاء «الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية». وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن «الهيئة الجديدة سوف تقوم بمنح شهادة المطابقة الشرعية للبنوك والمؤسسات المصرفية». وقالت إن هذه «المهمة ستكون سندا لبنك الجزائر في توطين الصيرفة الإسلامية». وأضافت أن إنشاء الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية يأتي تنفيذا للنظام رقم 20-02  المؤرخ في 15 مارس (آذار)2020  المحدد للعمليات البنكية المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، وقواعد ممارستها من طرف البنوك والمؤسسات المالية، والصادر في العدد 16 من الجريدة الرسمية لهذا العام.

وأشارت الوكالة الرسمية إلى أن هذا النظام سوف يكون المحدد للعمليات البنكية المتعلقة بالصيرفة الإسلامية وقواعد ممارستها، ويندرج في إطار برنامج الرئيس عبد المجيد تبون ومخطط تحقيق أهداف عمل الحكومة. ويشمل مخطط الحكومة الذي أعلن عنه في فبراير (شباط) الماضي بندين أساسيين هما التقليل من ظاهرة الادخار المالي، والاستجابة للمواطنين الراغبين في التعامل مع النظام المصرفي وفق أحكام الشريعة الإسلامية. وتسعى الحكومة من وراء ذلك إلى التقليل من الآثار السلبية لظاهرة السوق الموازية.

وبخصوص ماهية نشاط الصيرفة الإسلامية أبرز عضو المجلس الإسلامي الأعلى وعضو الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية (المكلفة بمراقبة نشاطات العمل بالصيرفة الإسلامية) كمال بوزيدي، أن «الصيرفة الإسلامية تعتمد في نشاطها على البيع أو الإجارة أو المرابحة وهي لا تقرض الأموال. وتتمثل المنتجات المطروحة في تسع معاملات وهي على التوالي: الإجارة المنتهية بالتمليك، وإجارة العتاد، والمرابحة للسيارات، والمرابحة للتجهيزات، وحساب التوفير الإسلامي للشباب (القصر)، وحساب الودائع تحت الطلب، والحساب الجاري الإسلامي، والمرابحة العقارية، وحساب التوفير الإسلامي. كما أوضح أن «أربعة من هذه المنتجات هي عبارة عن منتجات ادخارية (لتعبئة موارد البنوك)، وخمسة أخرى هي  لتمويل المشاريع المختلفة». 

وقال إن «الهدف الأول من العمل بنشاط الصيرفة الإسلامية هو ضمان العمل بالمال الحلال وخلق الثقة لدى الزبائن لادخار أموالهم لدى البنوك من أجل تمويل المشاريع المختلفة». وأوضح أن «البنوك العاملة بنشاط الصيرفة الإسلامية في هذه الحالة لا تتقاضى فوائد لقاء خدماتها بل تكسب نسبة معينة من الأرباح التي تدرها عمليات البيع والشراء والإجارة والمرابحة التي تقوم بها لفائدة زبائنها»، لافتا إلى أن «هذا النوع من البنوك لا يقوم بعمليات القرض التي يقوم بها البنك الكلاسيكي».

 



الدكتور ناصر حيدر مدير عام مصرف السلام الجزائري 

وفي حديثه لـ«المجلة» يؤكد الدكتور ناصر حيدر، المدير العام لمصرف السلام الجزائري أن «التوجه الأخير للسلطات الجزائرية نحو تشجيع البنوك الحكومية لفتح شبابيك تقدم خدمات مصرفية وفق أحكام الشريعة الإسلامية ناتج عن قناعتها بأن هناك حاجة إلى مزيد من المواءمة بين المنظومة البنكية القائمة بخدماتها ومنتجاتها، وبين الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمع الجزائري»، حيث لاحظ أن  «الكثير من المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين يعزفون عن التعامل مع البنوك سواء في مجال إيداع ودائعهم المالية أو تمويل مشاريعهم الاقتصادية وحتى المشاريع الشخصية بالنسبة للأفراد، لاعتبارهم أن هذه المعاملات تشوبها شائبة الربا». وعليه يعتقد أن «فتح المجال أمام البنوك التقليدية لتقديم هذه الخدمات عبر شبابيك متخصصة يرفع من نسبة صيرفة المجتمع، وصيرفة المعاملات المالية  والاقتصادية، ويساعد في امتصاص واستيعاب الكثير من الموارد المالية والمعاملات التجارية التي تتم خارج السوق المرئية والسوق الشفافة، وبذلك يستفيد منها الاقتصاد الوطني والخزينة الحكومية»، لذلك يعتقد أن «هذه المقاربة حكيمة وواقعية»، ووفق تقديره «لا يمكن أن نفرق في المعاملات المالية والاقتصادية بين علم الاجتماع وعلم الاقتصاد، وينبغي دائما أن يكون ثمة تناسق بين قناعات الناس وتصوراتهم وعقائدهم ومعاملاتهم المالية والتجارية».

وعن طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه البنوك، وما الذي يميزها عن البنوك التقليدية التي تعتمد على سعر الفائدة، أكد ناصر أن «البنوك الإسلامية تقدم خدمات تجارية، تقوم على أساس عقود معاوضة أو عقود مشاركة، بالنسبة للمودعين الذين يرغبون في تلقي عوائد على مدخراتهم المنقولة للبنك، ولا بد أن يتحولوا من موقع المقرض للبنك إلى موقع المستثمر مع البنك، وبذلك يتقاضون حصة من الأرباح، مع المشاركة في مخاطر الاستثمار وفق قاعدة الغرم بالغرم الشرعية، أما فيما يتعلق بعمليات التمويل فإما أن يقوم البنك بدور البائع بالأجل، أو المؤجر، أو الصانع أو المستصنع، أو يكون مشاركاً أو صاحب مال مع صاحب المشروع الاقتصادي يتقاسم معه الأرباح والخسائر، وبذلك فإن المعاملات هي معاملات تجارية لا تقوم على أساس القرض بالفائدة، أو الاقتراض بالفائدة، ولكن على أساس معاملة تجارية تقوم وفق قاعدة أحل الله البيع وحرّم الربا».

وعن حصة المنتجات الإسلامية في السوق المصرفية بالجزائر، كشف ناصر أنه «إلى حين صدور التنظيمات الجديدة، وشروع البنوك التقليدية في فتح هذه النوافذ، كانت الخدمات المصرفية تقدم  على مستوى بنكين فقط، هما بنك البركة الجزائري منذ التسعينات، ومصرف السلام الجزائري منذ 2008، حيث يقدم البنكان خدمات مصرفية كلها تقوم على أساس أحكام الشريعة الإسلامية، وبعد ذلك فتح بنكان آخران نوافذ للخدمات الإسلامية، وحصة هذه البنوك مجتمعة لا تتعدى 17 في المائة من السوق المصرفية الخاصة، ولا تتجاوز نسبتها 2 في المائة من السوق المصرفية العامة التي تهيمن عليها البنوك الحكومية بنسبة 87 في المائة». وتوقع ناصر ارتفاع نسبة الصيرفة الإسلامية مع اعتمادها على مستوى البنوك الحكومية التي تمتلك وكالات بنكية منتشرة في أغلب مناطق الجزائر.

أما الدكتور سليمان ناصر والمختص في الصيرفة الإسلامية، فقد اعتبر أن «صدور أول نص قانوني ينظم الصيرفة الإسلامية في الجزائر منذ الاستقلال، خطوة جيدة ويباركها رغم وروده مختصراً وفي 12  مادة»، لكنه يعتقد أن «الخطوة تبقى غير كافية لتنظيم مجال كبير كهذا»، لذلك يبقى الطلب برأيه «ملحاً في تعديل قانون البنوك الحالي (قانون النقد والائتمان) ليتضمن تنظيماً أكبر وأعمق للصيرفة الإسلامية، لأن التنظيم هنا لا يقتصر فقط على علاقة البنك الإسلامي بالزبون، بل أيضاً علاقة البنك الإسلامي بالبنك المركزي في مجال الرقابة».

وفي قراءة عامة للتنظيم الخاص بالصيرفة الإسلامية في الجزائر الذي صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية في ديسمبر (كانون الأول) 2018 المتضمن قواعد ممارسة العمليات المصرفية المتعلقة بالصيرفة التشاركية من طرف المصارف والمؤسسات المالية، سجل ناصر جملة ملاحظات أبرزها أنه لا تزال كلمة «الإسلامية»  تثير حساسية لدى واضعي هذا التنظيم، ففضّلوا استعمال عبارة «الصيرفة التشاركية»، ومع تأكيده أنه لا اعتراض على المصطلح، ولكن السؤال الذي يبقى مطروحاً برأيه «متى يتخلص هؤلاء من هذه العقدة ؟!!!».

 



الوزير الأول عبد العزيز جراد يشرف على اطلاق العملية في البنك الوطني الجزائري

ويتابع ناصر: «يُعرّف هذا التنظيم المنتجات التشاركية بأنها تلك التي لا يترتب عنها تحصيل أو تسديد فوائد، ويعتبر هذا التنظيم عمليات الصيرفة التشاركية تلك التي تدخل ضمن فئات: المرابحة، والمشاركة، والمضاربة، والإجارة، والاستصناع، والسلم، والودائع في حسابات الاستثمار. مما يعني أن البنوك الإسلامية أو الشبابيك الإسلامية في الجزائر لا يمكن لها أن تطبق الصيغ الإسلامية الأخرى والخاصة بتمويل قطاع الزراعة: كالمزارعة، والمساقاة، والمغارسة».

وبعد الحصول على الترخيص المسبق من بنك الجزائر، يتعين على البنك أو المؤسسة المالية الحصول على شهادة مطابقة المنتج لأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك من طرف هيئة وطنية مؤهلة لذلك قانوناً. ووفق ملاحظات ناصر لم يشر التنظيم هنا إلى طبيعة الهيئة المذكورة، وتركيبتها، وتبعيتها لأي جهة، كما أن الرقابة الشرعية لا تقتصر على اعتماد المنتج في البداية فقط، بل هي رقابة مستمرة، لأنها تشمل الرقابة أثناء التطبيق وتشمل أيضاً ما بعد التطبيق أي سلامة التنفيذ وهو ما يعرف بالتدقيق الشرعي.

يوضح ناصر أن «التنظيم شدد على الفصل المالي والمحاسبي لأنشطة الشباك عن باقي أنشطة البنك، بما في ذلك إعداد ميزانية تبرز أصول وخصوم الشباك، وكذا مداخيله ونفقاته ذات الصلة»، ويبين أن «هذا الفصل ومدى تطبيقه هو إحدى تخوفاته من هذه الشبابيك وليس كلها، ومع ذلك يبقى السؤال: من يراقب هذا الفصل؟ هل هو مراقب الحسابات الخارجي أم بنك الجزائر؟».

وفي المقابل تخضع الودائع القابلة للاسترداد للشبابيك وللمالية التشاركية عموماً، لنظام ضمان الودائع المطبق على البنوك الأخرى، باستثناء ودائع الاستثمار. ويرى أن «هذه إشارة جيدة ومهمة، لأن التنظيم هنا يعترف بأن ودائع الاستثمار في المصرفية الإسلامية لا يضمنها البنك لأنها تشارك في الربح والخسارة ويعترف بهذا المبدأ في المادة9  من التنظيم، ولكن لم يشر التنظيم إلى أن البنك الإسلامي أو الشباك يضمنها في حالة التعدي أو التقصير من طرف هذين الأخيرين».

من جانبه تفاعل الخبير الاقتصادي رضا حاوي مع قرار اعتماد البنوك الحكومية المنتجات الإسلامية بمنشور عبر صفحته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها «أخيرا أحد البنوك الحكومية سمحت له البيروقراطية بتقديم خدمات مالية إسلامية.. جيد.. لكن المشكلة ليست هنا.. المشكلة في جدوى وجود بنك حكومي أساسا تحت تصرفه أموال دافعي الضرائب». وأوضح حاوي أنه «من أجل نجاعة النظام المالي عموما يجب خصخصة البنوك الحكومية لأن تجاربها في إدارة أموال دافعي الضرائب أدت الى كوارث مالية مدمرة، ونهب المال العام تحت سلطة سلال، وأويحيى، وحداد، وطحكوت.. وليس هناك ما يمنع تكرار التجربة».

حاوي يعتقد أن «الخدمة المالية في معظم دول العالم تديرها مؤسسات خاصة»، وإحدى مشاكل النظام المالي الجزائري برأيه هي «هيمنة البنوك العمومية على هذه السوق، والنتائج نعرفها جميعا». مشكلة البنوك الأولى برأي حاوي لا تتعلق بوجود صيرفة إسلامية من عدمه، المشكلة أنها «تنتمي إلى عصر مختلف لم يعد موجودا، مشكلتها أنها تقدم خدمات بطريقة بالية، مشكلتها أنها تعوق خلق الثروة».