شرق المتوسط بين التعقيدات القانونية والمناكفات السياسية

بعد الرفض التركي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية اليونانية

* من حق مصر ترسيم حدودها وهذه الاتفاقية لا يمكن لأحد التنازع حولها، حيث إنها تتفق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية بالأمم المتحدة

* لا يمكن الاعتداد بأي اتفاق تركي حول ترسيم الحدود البحرية إلا إذا قامت بالتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية الموقعة في عام 1982

* ما دام هناك توتر سياسي لا يمكن أن يكون هناك اتفاق قانوني حول المناطق الاقتصادية البحرية 

* جميع الأطراف في شرق المتوسط يستندون إلى نفس الأسس التي حددها القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية ولكن عند التطبيق تتقاطع الحقوق

القاهرة: مع إعلان مصر واليونان التوقيع على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بينهما في البحر الأبيض المتوسط، والتي كشفت خرائطه تقاطعه مع الخط الواصل بين تركيا وليبيا والخاص بالمنطقة الاقتصادية لهما، والتي أنتجتها اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين أنقرة وطرابلس، والتي وقعها كل من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج، وهو ما يعني إبطال هذا الاتفاق، مما دفع الجانب التركي لإعلانه رفض الاتفاقية المصرية اليونانية، «واعتبارها والعدم سواء»، وذلك حسب «وزارة الخارجية التركية»، وتأكيدات أنقرة استمرارها في عمليات البحث الزلزالي في ذات المنطقة المتداخلة من مياه المتوسط وهو ما ينذر بتنازع بين البلدان الأربعة، ناهيك عن تداخل الأزمة مع الجانب القبرصي أيضاً، والتي تمثل منعطفا صعبا بالنسبة للجانب التركي لما تمثله من حساسية خاصة لديه بناء على تداعيات الأزمة بين القبارصة (الروم) اليونانيين، والقبارصة الأتراك، والتي نجم عنها تقسيم الجزيرة إلى قبرص اليونانية، وقبرص التركية التي لم تعترف بها سوى أنقرة فقط، إضافة إلى السجال التاريخي بين تركيا واليونان منذ سقوط الدولة العثمانية وإعلان استقلال اليونان، وإجبار تركيا من قبل الأطراف الأوروبية الكبرى على توقيع اتفاقية لوزان، في العام 1923، والتي تم على أثرها تسوية حدودها الحديثة، عقب الحرب العالمية الأولى بعد إجبارها أيضا على توقيع معاهدة «سيفر»عام 1920، والتي تخلت تركيا بموجبها عن الجزر التابعة لها والواقعة في بحر إيجة لصالح اليونان، وهو ما دفع تركيا لعدم الانضمام لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بترسيم الحدود البحرية والتي تم توقيعها عام 1982، والتي وقعت عليها معظم الدول ومنها مصر واليونان وقبرص وهو ما يعرض تركيا الآن إلى فقدان المنطقة الاقتصادية الخاصة بها في البحر المتوسط، حيث إن الاتفاقية الأممية تجعل الجزر الصغيرة تتمتع برصيف قاري، ومياه اقتصادية وكأنها دولة، وهو ما تعترض عليه تركيا، خاصة مع العلم بأن عددا كبيرا من الجزر التي تملكتها اليونان بموجب معاهدة «سيفر»لا تبعد عن الشواطئ التركية سوى كيلومترين فقط.

من جانبها، حاولت «المجلة»مناقشة الأزمة المتداخلة ما بين السياسة والاقتصاد والمواقف القانونية، ومحاولات فرض الأمر الواقع، والتي أنتجها الموقف التركي المعارض للاتفاقية المصرية اليونانية، بعدما تم أيضا رفض اتفاقية إردوغان السراج لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا من قبل الأطراف الأخرى (اليونان، وقبرص، ومصر)، وذلك مع عدد من الخبراء والمتخصصين لفهم أبعاد الأزمة، وهل تعتمد مواقف الأطراف المتنازعة على أسس قانونية وحقوق مؤكدة، أم إنها تعتمد على المناكفات السياسية ومحاولة كل طرف الحصول على مكاسب إضافية.

 

اعتراضات قائمة على «البلطجة»

في البداية، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور جهاد عودة في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: تركيا ليس لها حقوق دولية يمكن الاعتراف بها في مياه شرق المتوسط، وما تعتمد عليه تركيا في الاعتراض على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر واليونان هو من قبيل «البلطجة»فقط، ولا يمكن لها أن تؤثر سلبا على المصالح المصرية، أو اليونانية، في مياه المتوسط، بل على العكس تماما جاء ضمن الاتفاقية المصرية اليونانية الحق في فرض عقوبات، وهناك تأييد دولي واسع لمصر. فمصر من حقها ترسيم حدودها، وهذه الاتفاقية لا يمكن لأحد التنازع عليها، حيث إنها تتفق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية بالأمم المتحدة، والاعتراض التركي لا يأتي إلا من قبيل السعي للهيمنة، وهو ما لا تقبله مصر، التي تملك الرد على أي سلوك عدواني.

 



مع اكتشافات الغاز الهائلة في منطقة شرق المتوسط سال لعاب تركيا على ثروات المتوسط

 

تأثيرات سلبية للمناكفات السياسية

من جانبه، قال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا اللواء أركان حرب محمد سلمان، في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: كي نتفهم الموضوع في الأساس، وبعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى وتوقيعها على اتفاقية لوزان الموقعة عام 1923، التي تم على أثرها تسوية حدود تركيا الحديثة عقب الحرب العالمية الأولى، وذلك بعد إجبارها على توقيع معاهدة «سيفر»عام 1920، والتي تخلت تركيا بموجبها عن الجزر في بحر إيجة، وتنازلها عن هذه الجزر لصالح اليونان، وعدد هذه الجزر قد يصل إلى حوالي 100 جزيرة، منها ما يجاور الشواطئ التركية بأقل من كيلومترين، فيما تبعد هذه الجزر عن اليونان بأكثر من 400 كيلومتر، وفي ذلك الوقت لم تكن هذه الجزر لها قيمة كبيرة بالنسبة لتركيا، لكن بعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة عام 1982، أصبح لهذه الجزر أهمية كبيرة جدا، حيث إن هذه الجزر أصبح يعتد بها، ولها مناطق اقتصادية. وطبقا لهذا القانون فإنه ومع الشاطئ الكبير لتركيا وضخامته ليس لها مياه اقتصادية طبقا للاتفاقية، وعند تنصيف المسافة بين هذه الجزر والشواطئ التركية تصبح المياه الإقليمية التركية لا تجاوز كيلو متر واحد، وهذا ما دفع تركيا لرفض هذه الاتفاقية وعدم التوقيع عليها. كما أنه مع اكتشافات الغاز الهائلة في منطقة شرق المتوسط سال لعاب تركيا على ثروات المتوسط، في حين أن القانون يمنعها من البحث والتنقيب عن البترول في مياه المتوسط بحكم أن الجزر الموجودة قبالة سواحلها هي جزر يونانية. كما أن دول شرق المتوسط مثل اليونان وقبرص ومصر رفضوا التفاوض معها في ظل سوء العلاقات بينها وبين هذه الدول، فهو ما جعلها تتعامل بشكل عدواني وانتهازية، ووضح ذلك في توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بينها وبين حكومة فايز السراج في ليبيا، رغم رفض الجيش الوطني الليبي، والبرلمان الليبي في طبرق لمثل هذه الاتفاقية، إضافة إلى الاتفاقية الأمنية التي تسهل لها الوجود العسكري في ليبيا، كما تغافلت تركيا عن القانون الدولي الذي يعطي الحق للجزر اليونانية بأن تكون لها مياه اقتصادية، خاصة مع وجود جزر ذات مساحة كبيرة مثل جزيرة كريت. والتي لها «حد أيمن، وحد أيسر»مع المنطقة الاقتصادية المحددة في اتفاق إردوغان والسراج، وقامت بإرسال الاتفاقية للأمم المتحدة لإقرارها، مع أنها ليست ضمن الدول الموقعة عليها عام 1982، لذلك لا يمكن الاعتداد بأي اتفاق تركي إلا إذا قامت بالتوقيع على الاتفاقية. كما أنه ليس لها الحق في توقيع أي تفاهمات إلا بعد الاعتراف بالقانون. 

وفي ذات الوقت، قامت مصر بتوقيع اتفاق ترسيم الحدود مع اليونان طبقا للرؤية المصرية، وذلك بعد مفاوضات استمرت فترة زمنية طويلة جدا، وتم إرسالها للأمم المتحدة للعمل بها، حيث إن مصر واليونان من الدول الموقعة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية عام 1982. 

وعما إذا كان الرفض التركي للاتفاقية المصرية اليونانية سوف يضر بالمصالح المصرية واليونانية في البحر المتوسط أم لا؟ قال اللواء محمد سلمان: لا شك أنه لا يستطيع أحد التنبؤ بخطوات تركيا التي تخطوها خلال المرحلة الإردوغانية لأنها الآن في فترة «انعدام وزن»وهي لا تعترف بقانون دولي، أو علاقات حسن جوار وهو ما دفعها للتدخل في شمال العراق، وسوريا، وأخيرا في ليبيا، كما أنها قامت بنقل عناصر من «داعش في سوريا»إلى ليبيا، إضافة إلى عداء تركيا لمصر بعد 30 يونيو (حزيران)، مضيفا: لا شك أن الرفض التركي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان سوف يؤثر عليها، لأن أية مناكفات سياسية سوف يكون لها تأثير سلبي بلا شك، مثلها في ذلك مثل تأييدها لحكومة السراج في ليبيا، المدعومة من جماعة الإخوان، وهو ما يؤثر سلبا على الأمن القومي المصري من خلال تهريب الأسلحة، ودخول الإرهابيين والعمليات الإرهابية عن طريق الحدود الغربية التي تمتد لأكثر من ألف و100 كيلومتر، والتي لا يمكن لمصر أو أي دولة أخرى السيطرة عليها بشكل مطلق. وهو ما عانينا منه خلال الفترة الماضية، فلا يمكن القول إن المناكفات التركية حول اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع اليونان ليس له تأثير، نعم سيكون لذلك تأثير ولكنه إلى حين، وسوف ينتهي هذا التأثير بانتهاء الحقبة الإردوغانية، مضيفا أن الأسس القانونية التي يستند إليها أطراف النزاع في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط سواء كانت مصر أو اليونان أو قبرص أو إسرائيل، إضافة إلى ليبيا، والتي تستند إليها جميع الدول للتعامل مع المناطق الاقتصادية على مستوى البحار والمحيطات هي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة عام 1982، والتي وقعت عليها أغلب دول العالم، ومنها: مصر، واليونان، وقبرص، وإسرائيل، ولم توقع عليها تركيا، حيث إن الاتفاقية تعتد بالجزر وكأنها دولة، ومع الحالة الشاذة لتركيا حيث إن جميع الجزر التي تقع أمام شواطئها أخذت منها بعد الحرب العالمية الأولى لتصبح تابعة لليونان لذا فهي لم توقع على الاتفاقية التي تحرمها من المياه الاقتصادية نظرا للقرب الشديد بينها وبين الشواطئ التركية. 

 



وزير الخارجية اليوناني (يمين) ووزير الخارجية المصري (رويترز)

 

توازنات حاكمة تمنع الصدام 

مساعد وزير الخارجية الأسبق، والرئيس السابق للجنة القومية للبحار بوزارة الخارجية، الدكتور عبد الله الأشعل، قال في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: من خلال عملي كرئيس للجنة القومية للبحار بوزارة الخارجية والتي تخصص الحدود البحرية وتتفاوض مع الدول فيما يخص ثروات البحر المتوسط، أستطيع القول بأنه ما دام هناك توتر سياسي فلا يمكن أن يكون هناك اتفاق قانوني، لأن الحقوق القانونية في البحار ليست مثل «المسطرة»..الدولة لها 200 ميل بحري، وعندما لا تكفي هذه المسافة يتم اقتسامها، وهناك دول تقوم بشطر المساحة «عرضيا»، ودول أخرى تقوم باقتسام المساحة «طوليا»، ولو كانت الثروات البحرية تتواجد بكثرة في جزء معين من المياه، فيتم اقتسامها قسمة موضوعية، وليس حسب المسافة، فلو كانت حقول الغاز جميعها تتواجد ناحية قبرص، ولا توجد حقول غاز باتجاهنا، فالقسمة الإقليمية لن تفيدنا، فتتم القسمة الموضوعية، لأن المسألة في الأساس اقتصادية تتعلق بثروات البحار، ورغم أن اتفاقية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية الموقعة في عام 1982، قد وضعت القواعد العامة، لكن المحكمة الخاصة بتطبيقها والتي توجد في نورنبرغ تعمل بشكل يومي ولديها أكثر من 200 قضية مختلفة تنظرها في هذا الخصوص، وبسبب التوتر الحاصل بين تركيا من ناحية، ومصر واليونان وقبرص من ناحية أخرى بسبب المناطق الاقتصادية وتوقيع تركيا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع حكومة فايز السراج في ليبيا والتي مرت على المنطقة الخاصة بمصر واليونان وقبرص، وبتوقيع الاتفاقية المصرية اليونانية تقاطعت المنطقة الاقتصادية مع الخط الفاصل بين تركيا وليبيا، وفي الأساس يمكن القول إن النزاع سياسي، لأنه من المفترض أن يلجأ المتضرر إلى محكمة نورنبرغ، وكل هذه المشكلات الحاصلة الآن تأتي في إطار المناكفات السياسية، لأن ثروات البحر المتوسط موجودة منذ الأزل، ولكن لم تظهر هذه المشكلات إلا منذ فترة وجيزة . فتركيا تتحدى مصر على الأرض بإرسال سفنها البحثية في المناطق التي تحددها والتي يقع جزء منها في المنطقة بين مصر واليونان وقبرص، وفي هذه الحالة يحدث تنازع، والتساؤل الدائر الآن هو: هل ستقوم مصر بإرسال سفنها الحربية لمنع سفن البحث العلمي التركية، وتقع في نزاع بحري معها؟ الإجابة لا، وذلك لوجود توازنات حاكمة، وأعتقد أن هذه الإشكالية سوف تصل في النهاية لمحكمة نورنبرغ، كما يمكن القول إن الرفض التركي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر واليونان لن يضر بالمصالح المصرية في شرق المتوسط، ولكنه يعتبر تحديا لموقف مصر الرسمي، وفي النهاية لا بد من جلوس الأطراف الأربعة على مائدة التفاوض للتفاهم فيما بينهم وهذا هو الموقف الصحيح، لكن اليونان، وقبرص، ومصر، يرفضون التفاوض مع الجانب التركي والجلوس معه، أما بالنسبة لحقوق الأطراف الأخرى مثل قبرص، وليبيا، فقد أعلنت حكومة الوفاق أن الاتفاق المصري اليوناني باطل لأنه يدخل بين الخط الفاصل بين تركيا وليبيا، ولا يمكن حل هذه المسائل بالسلاح، ولا بد من التفاوض، لأنه كي يتم الاستثمار في المناطق الاقتصادية لا بد من توافر الأمن، لأن الشركات العالمية ترفض التعاقد مع أي دولة يحدث معها تنازع، وهو ما حدث عندما تعاقدت الشركة الكندية للبحث في منطقة حلايب وشلاتين، ولكنها تخارجت عندما حدث تنازع مصري سوداني على هذه المنطقة، وقيام مصر بالسيطرة عليها لأنها أرض مصرية خالصة، وجميع الأطراف في شرق المتوسط يستندون إلى نفس الأسس التي حددها القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البحرية ولكن عند التطبيق تتقاطع الحقوق.

وقال الأشعل تركيا ليست طرفا في اتفاقية 1982، وبسبب وجود مشكلات عقائدية ونفسية بين تركيا واليونان فإن المشكلة لن يتم حلها في الوقت القريب .

 

أسانيد غير قانونية 

فيما قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير جمال بيومي في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: تركيا تعترض على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان بناء على اتفاقيتين غير قانونيتين، فهي تقول أولا إنها تحرص على حماية حقوق قبرص التركية في الوقت الذي لم تعترف فيه أية دولة بقبرص التركية، خاصة الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي. ثانيا اعتمادها على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها أنقرة مع حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج، والتي انتهى أجلها، وبالتالي فليس لها شرعية، وحتى لو كانت لها شرعية فإن برلمان طبرق برئاسة عقيلة صالح أعلن رفضه للاتفاقية بين السراج وتركيا، وبالتالي أين الاتفاقية التركية؟ فالموقف التركي يستند إلى اتفاقيتين غير شرعيتين، مع حكومة غير معترف، بها ونظام غير معترف به في ليبيا وقبرص.

وقال بيومي: الاعتراض التركي لا يمكن له أن يضر بالمصالح الاقتصادية لمصر في مياه المتوسط، حيث إن الاتفاقية المصرية اليونانية تم تقديمها للأمم المتحدة وتم الاعتراف بها، كما أنه إذا وضعت تركيا أقدامها في هذه المنطقة فإن من سيعارضها هما الاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي، الذي تعد تركيا عضوا فيه. أما مصر فتقدمت باتفاق مع قبرص، واليونان، كما تم عمل مجموعة بلدان شرق المتوسط (مصر، واليونان، وقبرص، وإسرائيل، والأردن، ولبنان) كل هذه الدول لها حقوق في شرق المتوسط عدا تركيا التي لا تتمتع بأية حقوق، وذلك يستند إلى القانون البحري الدولى، ومع وجود أقمار صناعية تستطيع كل دولة ترسيم حدودها بـ«السنتيمتر الواحد»، واتفاقية إردوغان السراج لا يمكن لها أن تكون سببا في الإضرار بمصالح دول شرق المتوسط.