80 عاماً على تأسيس الجيش الليبي

أسسه الأجداد علي يد أربعين رجلا من القبائل
* الجيش الليبي منع مؤامرة كانت تحاك في درنة ضد مصر لتكوين جيش حر من بعض الإرهابيين، ومن خلال بعض القيادات الهاربة من مصر وعلى رأسهم الإرهابي الذي تم إعدامه هشام العشماوي
* في عام 1551 دخلت الدولة العثمانية إلى الوطن العربي واستولت على الأراضي الليبية حتى عام 1912 وباعت ليبيا بموجب اتفاقية لوزان في سويسرا
* حلف الأطلسي حارب الجيش الليبي بالغارات فقتل رجاله ودمر معداته وبنيته التحتية ظنا منهم أنه سوف ينتهي
 لكن هذا  لم يمت ولم ينته فكانت عملية الكرامة
*لا أمل إلا بتماسك الجبهة العربية كلها من الخليج إلى المحيط في مواجهة الهجمة العثمانية الفارسية وإعادة الشعور القومي العربي لدفع العدوان المستمر على الأمة العربية
 

القاهرة: في التاسع من أغسطس (آب) 1940 كانت بدايات نواة لتأسيس القوات المسلحة الليبية على الأراضي المصرية بعد استشهاد الزعيم عمر المختار على يد الاحتلال الإيطالي مما دفع بعض الرجال إلى تكوين حركة مقاومة تقف في وجه الاستعمار، وإذ يحتفل الشعب الليبي بهذه المناسبة لاستلهام الروح البطولية لمواجهة الغزو التركي للبلاد فبين ما أقامه الأجداد وما يريد إردوغان هدمة جاءت عمليات الكرامة لتحرير الأراضي الليبية من العثمانيين. 

وبحسب الفيلم الوثائقي الصادر عن الشؤون المعنوية للجيش الليبي أنه في يوم العشرين مـن أكتوبـر (تشرين الأول) 1939 والذي بادر فيه الأمير محمد إدريس المهدي السنوسي بدعوة لعقد اجتماع في منزله بمدينة الإسكندرية استمر لمدة ثلاثة أيام حضره حوالي أربعين من الوجهاء والزعماء الليبيين المقيمين في مصر، وفي هذا الاجتماع التاريخي اتفق الحاضرون على إعطاء الإذن للأمير إدريس السنوسي، بمفاوضة الحكومة الإنجليزية بشأن تكوين جيش ليبي مهمته المشاركة في تحرير ليبيا من الاستعمارالإيطالي، وصدر عن الاجتماع وثيقة نصت على: «اجتمع زعماء ومشايخ الجالية الطرابلسية البرقاوية المهاجرون بالديار المصرية بالإسكندرية وتشاوروا في حالتهم المستقبلية وقر قرارهم على انتخاب من يمثلهم في كل الأمور ويعبر عن آرائهم، وبذلك وضعوا ثقتهم في الأمير السيد محمد إدريس المهدي السنوسي الذي يمثلهم تمثيلاً حقيقياً لما له من المكانة الرفيعة في نفوسهم، حيث يرونه أحسن قدوة يقتدي بها».

 

الحرب العالمية الثانية

واستكمل الفيلم الوثائقي: ومع إعلان إيطاليا الدخول في الحرب فـي شـهر يونيـو (حزيران) 1940م، ازداد الإصرار على المفاوضات مع البريطانيين حول تأسيس نواة الجيش الليبي، وبالفعل انطلقت المفاوضات والتي اتفق فيها على تشكيل «فصائل من الليبيين للمشاركة في الحرب إلى جانب الحلفاء لاسترداد حريتهم وتخليص البلاد من أيدي الإيطاليين، وفي السابع من أغسطس 1940 وجه الأمير إدريس دعوة إلى اجتماع آخـر فـي القاهـرة واستمـر هـذا الاجتماع لمدة ثلاثة أيام وصدرت على أثره قرارات مهمة وتاريخية والتي عرفت بقرارات التاسع من أغسطس والتي كان من بينها، التعاون مع بريطانيا من أجل تخليص ليبيا من براثن الاستعمار الإيطالي الغاشم، والإعـلان عـن الإمـارة السنوسيـة ووضع الثقة في الأمير محمد إدريس المهدي السنوسي المبايع له بالإمارة، مع تعيين حكومة لتسيير شؤون الإمارة وتعيين هيئة للتجهيز، وتعيين هيئة تمثل القطرين طرابلس وبرقة وتكوين مجلس شورى للأمير. وخوض غمار الحرب ضد إيطاليا بجانب الجيوش البريطانية وتحت راية الإمارة السنوسية.

واعتبر الفيلم الوثائقي أن يوم 9 أغسطس 1940 هو بداية تأسيسه، فقد احتاج الجيش الثامن البريطاني الذي كان يحارب المحور المكون من الإيطاليين والألمان إلى عناصر شبه عسكرية وتكون كخطوط خلفية يستعين بهم لتأمين قواعد الإمداد والتموين بجانب اختيار بعض العناصر التي لها كفاءة لتدريبها لتكون من ضمن جنود الحلفاء الذين قد انضموا إلى الجيش الثامن، حيث اتفقت القيادة البريطانية وممثلها العقيد بروملو مع محمد إدريس السنوسي على الاستعانة بعناصر من المهاجرين الليبيين المقيمين على الأراضي المصرية وفيما بعد بالأسرى الموجودين بالتل الكبير والذين أسرهم الجيش البريطاني في ديسمبر (كانون الأول) 1940 في سيدي براني لتكون نواة لجيش ليبي، بعدها تم تنظيم العناصر الليبية في قوة أطلق عليها القوة العربية الليبية وسمي أيضا بالجيش المرابط وفتح معسكرا للتدريب عند الكيلو 9 بهضبة الهرم على الطريق الرئيسي الصحراوي القاهرة الإسكندرية، وما زال النصب التذكاري لتأسيس هذا الجيش مقاما حتى الآن، وتمت إعادة هيكلة الجيش الليبي بعد استقلال ليبيا في 1951 وتمخض عن هيكلته وحدات نظامية قليلة التسليح، في ذلك العام تم إرسال مجموعة من الضباط إلى بريطانيا لدورة إنعاش ولاكتساب اللغة.

 




عبد الهادي الحويج وزير الخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة

تأسيس الجيش الليبي

ومن جانبه، قال عبد الهادي الحويج وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة الليبية إنه منذ 80 عاما وعلى الأراضي المصرية التي شهدت تأسيس الجيش الليبي واحتضنته والتي نشاركها الجغرافيا والتاريخ الواحد والمصير الواحد والمستقبل الواعد وكان لها الفضل في تأسيس حركة المقاومة الليبية في المهجر على يد ثلة من الأبطال الشجعان الذين رفضوا حياة الاستعمار الإيطالي واتفقوا معا لوضع لبنة تأسيس لحركة المقاومة الوطنية للجيش الليبي والتي سميت باسم القوة العربية الليبية في رسالة واضحة على هوية وتوجه هذا الجيش وهذه المقاومة البطلة التي أسندت من بعض الدول التي نوجه لها كل التحية والتي كان هدفها تحرير البلاد من المستعمر ومن أجل استقلال هذا الجيش الذي تكون من جميع أنحاء ليبيا والقبائل والذين يجمعهم حب الوطن وكرامة شعب.

وأكد الحويج أننا ونحن نتذكر هذه المناسبة لنعود بها إلى ثمانية عقود مضت نهدف أولا إلى الإيضاح على العلاقة الثابتة والمترابطة والتاريخية وعلاقة الأخوة والجوار. هذه العلاقة الضاربة في جذور التاريخ علاقة قوية ثابتة رغم تغير الظروف والأزمات والأزمان والسياسات، لكن تستمر علاقة الشراكةبين مصر وليبيا ولعل وجود النصب التذكاري في منطقة أبو رواش في محافظة الجيزة في مصر منذ تأسيس نواة الجيش الليبي دليل واضح على عمق العلاقة بين الشعبين وإننا إذ نحتفل بتأسيس الجيش الذي قاوم المستعمر وساهم في تحقيق الاستقلال هو ذاك الجيش الذي حرر ليبيا من القواعد العسكرية الإيطالية والإنجليزية والأميركية دفاعا عن أرض الوطن وهو ذات الجيش الذي يقوم الآن بعملية الكرامة بقيادة المشير خليفة حفتر والذي يهدف إلى أن يعيش المواطن الليبي حياة حرة كريمة فوق أرضه ويحمي البلاد من العدوان التركي والمرتزقة والإرهابيين الأجانب، ويقيم دولة القانون والمؤسسات.

واعتبر وزير الخارجية أن الحرب التي يتبناها الجيش الآن هي حرب يقودها الشعب الليبي كله منذ عام 2014 لإعادة هيبة الوطن والمواطن بعدما كان الإرهاب الأسود يقطع الرؤوس ويفجر المناطق السكنية حتى إنه لم تسلم منه المستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة ورياض الأطفال ولذلك لم يعد أمامنا خيار إلا قيام دولة القانون والمؤسسات والتي لن تقوم إلا بقيام القوات المسلحة بهذه المهمة الوطنية النبيلة حيث صدر عن مجلس النواب الليبي المؤسسة التشريعية المنتخبة والوحيدة برئاسة عقيلة صالح قرار رقم 5 لسنة 2014 والذي يدعو فيه إلى حل كافة الميليشيات المسلحة باعتبارها تعوق قيام الدولة المدنية في البلاد وبعده صدر القرار بشأن تسمية قائد عام للقوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر.. مجلس النواب الذي يساند الجيش ويحفز الجماهير على دعمه حتى تطهير البلاد من الإرهاب والعدوان الأجنبي.

 

رهن البلاد للحكومة التركية

وذكر الحويج أن التحديات التي تواجهها الدولة الليبية كبيرة جدا، بدءًا من محاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في محاولة عودة المستعمر التركي إلى محاولة تقسيم البلاد مع محاولة استمرار سيطرة الميليشيات والخارجين على القانون على مقدرات الشعب وخاصة الموارد النفطية بعدما يضيء نفط البلاد جنوب أوروبا في حين تغرق بلادنا في الظلام والفوضى في المناطق التي تسيطر عليها حكومة فايز السراج غير الشرعية والتي رفض البرلمان اعتمادها لمرتين متتاليتين ورهنت البلاد للحكومة التركية بتوقيعها اتفاقيتين بحرية وأمنية ضد مصالح البلاد وهو ما نسجل رفضنا له بكل قوة لأنها لا تملك هذا التفويض من الشعب وأن الاتفاق التركي لم يعرض على مجلس النواب للتصديق عليه. أضف إلى ذلك العشرات من الأحكام الصادرة من المحاكم الليبية التي صدرت ببطلان هذه الحكومة واعتبارها غير قانونية وغير شرعية.

وثمن وزير الخارجية الموقف المصري المساند للقضايا الليبية ضد الهجمة التركية والعربدة التي تقوم بها القوات العثمانية في ليبيا وكذلك الوقوف في وجه التدخل الأجنبي في البلاد وليس ذلك بجديد على مصر فقد ساهمت في دعم تأسيس الجيش الليبي واليوم تقف في وجه العدوان التركي ولا ننسى دور الدول العربية التي تساهم معنا في صد العدوان التركي وفي إعادة الأمن والاستقرار للبلاد وأن تكون ليبيا دولة مساهمة في المجتمع الدولي وفي فضائها المتوسطي بعيدا عن لغة القوة كما تفعل الحكومة التركية.

وأكد الحويج علي أن الحل يصنعه الليبيون بأنفسهم وليس الحلول الخارجية والأجندات الدولية التي لا تنهي الأزمة بل تعقدهاوتزيد من تفاقمها، لكننا في المقابل جزء من المجتمع الدولي وعليه مساعدتنا للخروج من الأزمة.. ويعد إعلان القاهرة نموذجا كبيرا لحل الأزمة والصراعات لأنه انطلق من الرؤية الليبية لحل الأزمة بالإضافة إلى مخرجات برلين التي تؤكد على ضرورة تشكيل مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية فاعلة خير دليل علي ذلك، كما أن القرار 85 الصادر عن الجامعة العربية يعد خطوة مهمة في هذا الاتجاه خاصة وأن الفقرة 14 من القرار تطلب بوضوح من الأمين العام لجامعة الدول العربية التدخل مع كافة الأطراف لحل المشكلة الليبية.

 




اللواء أحمد المسماري الناطق باسم القوات المسلحة الليبية

وطرح اللواء أحمد المسماري الناطق باسم القوات المسلحة الليبية سؤالا عما كان قبل 80 عاما في ليبيا؟ في عام 1551 دخلت الدولة العثمانية إلى الوطن العربي واستولت على الأراضي الليبية حتى عام 1912 وباعت ليبيا بموجب اتفاقية لوزان في سويسرا وخرجت منها، وماذا تركت؟ تركت الجهل والفتن والمرض وخلفت وراءها شعبا متخلفا لا يملك أيٍ من مقومات الحياة من مدارس ومستشفيات في المدن والقرى، لا يوجد أي شيء على الإطلاق يخدم المواطن، وفي عام 1911 بدخول الطليان بدأ أجدادنا الأبطال في تشكيل الأدوار العسكرية لمحاربة إيطاليا واستمرت هذه الحرب 30 عاما في ظل جوع ومشانق وحرمان الشعب من مقدراته حتى الزرع أصبح ملكا للإيطاليين، وزج بسكان إقليم برقة بالكامل في المعتقلات ومات منه مئات الآلاف بين المرض والمشانق.

 

منع الإمداد للجهاد 

وكشف المسماري عنأن هناك ثلاثة أسباب لتكوين الجيش الليبي، الأول المعتقلات الجماعية ومنع الإمداد للجهاد ضد القوات المحتلة، ثانيا الأسلاك الشائكة الموجودة حتى وقتنا هذا بين الحدود المصرية والليبية لمنع الإمداد الاستراتيجي من مصر لعمر المختار ورفاقه، السبب الثالث هو إعدام المجاهد عمر المختار برغم عمره الذي تجاوز 70 عاما أمام الجماهير في جريمة حرب لا تغتفر، ثم تم قتل البطل الميداني يوسف توحيد وقطع رأسه وتم إرسالها إلى روما وحتى هذه الساعة لا نعلم عن رأسه شيئا، الأمر الذي دفع أجدادنا المقاتلين الأبطال للجوء إلى مصر الصدر الكبير الذي يحمي العرب ويحمي هيبة المنطقة بالكامل.. من هنا انتقلت المعركة إلى معركة عسكرية عام 1931 لدحر الاستعمار الإيطالي من أربعين شيخا ليبيا كانوا في مصر من القبائل الليبية وكانوا مهجرين حيث فوضوا الأمير محمد إدريس السنوسي في دخول الحرب العالمية الثانية، فيما كانت هناك نسبة كبير من المجاهدين رفقاء عمر المختار دخلوا إلى الأراضي المصرية وهناك مجموعات أخرى تم تجنيدها من قبل قوات الاحتلال، تم التفاوض معهم وانسحبوا من صفوف الاحتلال وانضموا في جيش التحرير السنوسي.

وأكد المسماري أن الأتراك الآن يدفعون الأمور في ليبيا إلى التأزم، فهم ينقلون الآلاف من المحاربين الإرهابيين من سوريا والصومال ومن عدة دول أخرى إلى الأراضي الليبية، وهم بذلك لا يريدون وقف إطلاق النار، ولا يريدون المفاوضات، وكل ما يريده إردوغان هو الوقت تحت غطاء وقف إطلاق النار أو تحت أي مسمى، فهم استولوا على قاعدة عقبة بن نافع وحولوها إلى قاعدة تركية عسكرية وسيطروا على عدد من المدن وحولوها إلى مناطق إدارية للجيش التركي ويمنع الليبيون من الدخول إلى بعض المناطق.. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل نذهب نحو سلام مزيف تحت راية الاستعمار التركي؟ والإجابة: نحن نقاتل من أجل سلام حقيقي مثلما قاتل أجدادنا ضد الاستعمار، والجيش الليبي الآن يعيد هذا المجد لدحر الميليشيات الإجرامية المحترفة والتي تمارس الجريمة الدولية تعمل في تهريب الأموال والبشر حتى وثائق الدولة الليبية يتم بيعها، فهناك مجموعة من المرتزقة تسيطر علي جزء من العاصمة طرابلس وهي تابعة للنظام التركي والتي تلعب في غرب ليبيا على أنها منطقة مستعمرة. 

وكشف المسماري أن هناك ثوابت لدينا أهمها خروج تركيا خارج الأراضي الليبية سياسيا واقتصاديا وعسكريا وحل جميع الميليشيات الإجرامية وجمع السلاح غير الشرعي مع طرد كافة المرتزقة الذين أتوا مع تركيا من جميع الدول.. فتركيا تحارب الآن الجيش الليبي بأسلحة الناتو من طائرات ومدفعية ثقيلة لكن قوات الجيش لديها الخبرة الكبيرة واستطاعت أن تحرر بنغازي ودرنه والموانئ والحقول النفطية في سرت ووسط ليبيا ومنطقة الجنوب الشرقي الشاسعة وهذا النجاح تحقق من الحاضنة الشعبية للقوات المسلحة من القبائل والشعب الليبي.




النائب محمد العبيدي عضو مجلس النواب الليبي 

حماية الحدود في ليبيا

وأكد النائب محمد العبيدي عضو مجلس النواب الليبي على أن الأجداد فكروا في تأسيس الجيش الليبي ولم يفكروا في تكوين ميليشيا مثل الآخرين، فكروا وأسسوا جيشا استمر 80 عاما وهو يعطي ويقدم ويحقق الاستقرار والأمن والأمان ويحمي الحدود في ليبيا، هذا الجيش الذي نترحم اليوم على مؤسسيه ونشد على أيدي الأحياء منهم، هذا الجيش الذي لم يتأخر يوما عن الدفاع عن البلاد ويعطي بدون حساب ويقدم الأرواح والدماء ويدافع ويحمي الأرض والعرض والشرف، هذا الجيش الذي حاربه وقتله حلف الأطلسي ظنا منهم أنه سوف ينتهي بالغارات فقتل رجاله ودمر معداته وبنيته التحتية لكن هذا الجيش لن يموت ولن ينتهي فكانت عملية الكرامة، كرامة العز والبطولة التي تأسست في بنغازي ولملمت بقايا الجيش الليبي لإعادة بنائه والتي قادها أحد رجال الجيش المشير خليفة حفتر.

وكشف العبيدي عن أن عملية الكرامة التي يقودها حفتر الآن أتاحت للشرعية أن تقوم، فقام مجلس النواب في مدينة طبرق بعد انتخابه من الشعب الليبي والذي ألزم بالقانون القيادة العامة للقوات المسلحة بتكوين أمانة عامة للجيش والذي كان دافعا لاستمرار عملية الكرامة. ويستمر بناء الجيش حتى يصنف 9 في ترتيب الجيوش في أفريقيا، والذي أعاد القوة من جديد على الأراضي وفتح الكليات العسكرية ومراكز التدريب وخاض حربا ضد الإرهاب، فحرر بنغازي ودرنه والهلال النفطي واتجه غربا لتحرير بقية البلاد إلى أن شاءت الأقدار أن يتعرض هذا الجيش للضربه من القوة التركية الغاشمة والتي خاضت وتخوض حربا على الأراضي الليبية ضد الجيش لمنعه من استرداد معسكراته ومقراته وتحرير كافة الأراضي.

ومن جهته، أكد العقيد أبو بكر محمد البكري القيادي في الجيش الليبي على أن الاحتفال بذكري تأسيس الجيش الوطني العربي الليبي ونحن كلنا عزيمة على أداء الواجب نحو الشعب الليبي والحفاظ على أمن البلاد والحفاظ على حدودها البرية والبحرية والجوية بكل ما أوتينا من قوة في إطار دعم الشعب للقوات المسلحة، وإذ نحتفل بهذه الذكري نحتفل بالتاريخ المشرف للجيش الليبي الذي تواجد في كافة معارك الأمة العربية ضد الغزو والاحتلال. 

وتعد مشاركة القوات العربية الليبية في حرب أكتوبر المجيدة إحدى محطات الجيش العظيمة، وعلينا أن نستعيد تلك البطولات ونحن نقاوم الغزو التركي للبلاد ومحاولة إردوغان استعادة احتلال الأمة العربية كما فعل أجداده من قبل ولن يفلح في ذلك أبدا.




الحرب التي يخوضها الجيش الليبي الآن هي حرب يقودها الشعب الليبي كله لإعادة هيبة الوطن

الهجمة العثمانية الفارسية 

واعتبر البكريأنه لا أمل إلا بتماسك الجبهة العربية كلها من الخليج إلى المحيط في مواجهة الهجمة العثمانية الفارسية وإعادة الشعور القومي العربي لدفع العدوان المستمر على الأمة العربية كما حدث لنا في السابق. 

وكشف اللواء خالد حجازي قائد سلاح الشؤون المعنوية في الجيش الليبي عن أنه كانت هناك مؤامرة تحاك داخل الأراضي الليبية ضد مصر في درنة لتكوين جيش حر من بعض الإرهابيين ومن خلال بعض القيادات الفارة من مصر وعلى رأسهم هشام العشماوي، حيث «تصدى الجيش الليبي لهذه المؤامرة التي كانت بدايتها مصر وستنتهي بالسيطرة على كافة البلاد العربية وتم القبض على عشماوي وقتل عدد كبير من قيادات الإرهاب في هذه العملية لتمنع بذلك تكوين جيش موازٍ للجيش المصري العظيم... إن استقبال مصر لجدودنا الأبطال لتأسيس نواة القوات المسلحة الليبية في الماضي امتد إلى الآن لتقف مصر في مواجهة قوات إردوغان الإرهابية لتضرب المثل بين الدولة الكبيرة ودولة البلطجة».